ماذا تحتاج المشاريع المشاريع الضخمة والكبيرة؟

1 إجابة واحدة
طالب
الإعلام, Syrian virtual university

تختلف المشاريع الصغيرة عن المشاريع الكبيرة أو الضخمة بعدّة نقاط تتعلّق بتطوير الموارد المادية الملموسة والمهارات الفكرية والتحليلية للجهة المُنفّذة.

ففي البداية وبمجرد تفكيرك بأحد المشاريع الكبيرة ستذهب أفكارك تلقائيًا إلى أهم المهارات الإدارية في شركتك أو أي شركة مُنفّذة لهذا المشروع وأهمية هذا المشروع بحد ذاته. ولعلّ السؤالين المتتالين الواجب ورودهما إلى ذهنك في هذه الحالة هما: “ما هو الهدف من هذا المشروع؟”  و”هل تستطيع هذه الشركة التخطيط بكل واقعية وعملية لإطلاق هذا المشروع، أم أنّها لا تمتلك هذه المهارة التحليلية؟!”.

نعم صديقي سيكون السؤالان السابقان حجر الأساس في نجاح مشروعك الكبير وكل ما يحتاجه عمومًا، فإن لم تستطع تحديد هدف واضح ومحدّد من مشروعك أو إن كان جوابك على السؤال الثاني النفي فمن وجهة نظري عليك نسيان المشاريع الكبيرة إلى حين تطوير المهارات التحليلية في مؤسّستك أو دراسة مشروعك بشكل أعمق، وإلا سيتسبّب هذا النوع من المشاريع بديونٍ كبيرةٍ وخسائر فادحة للشركة.

دعني أوضّح لك الآن وجهة نظري بالإسقاطات المُتاحة، في البداية إنّ مهارة التخطيط هي أهم المهارات التحليلية الإدارية التي يجب أن تتمتّع بها أي شركة ناجحة، وهو بشكل عام يقوم على دراسة المشروع دراسة تحليلية ومطابقته مع المعطيات الواقعية بهدف إصدار القرارات النظرية المناسبة لتحقيق هدف معين مَرجو من المشروع المطروح وفقَ منهَج عملي واضح يتوافق مع مهارات المؤسسة.

وبطبيعة الحال فإن التخطيط الناجح يضع خطط بديلة في حال فشل الخطة الرئيسية –وهذه الخطوة بحد ذاتها تُعتبر مرساة أمان للشركة والمشروع الضخم-.

والآن بشكل تخصّصي أكثر دعني أشرح لك آلية التخطيط الذي يحتاجه مشروع كبير وناجح وفق عدّة خطوات:

  1. في البداية وكما ذكر سابقًا عليك تحديد هدف مُعيّن وواضح من المشروع، ومن الأفضل أن يراعي هذا الهدف احتياجات السوق المُستهلِكة ونقاط الضعف فيها.
  2. ومن ثم عليك تحديد الشريحة المستهلِكة أو الجمهور المستهدَف، وهنا عليك مراعاة ما يحتاجه هذا الجمهور وتحديد توقيت مناسب وطرق مُبتكرة تجذب الجمهور وتعبّر عن المشروع لإطلاقه بنجاح في السوق المستهلِك، وهنا يجب التنويه أنّ التوقيت والوسيلة التي يطرح بها المشروع يعدّان من أهم العوامل التي تؤثّر في نجاح المشروع أو فشله.
  3. بعد تحديدك للأفكار السابقة عليك وضع فرضيات محددة ورسم عدّة خطط ممنهجة متوافقة مع موارد الشركة المادية والبشرية للوصول إلى هدف المشروع.
  4. بعدها ترتّب هذه الخطط ترتيبًا هرميًا من الأهم إلى الأقل أهمية، وتأخذ الخطة الأهم لاعتمادها وتوزيع خطواتها على المساهمين في تنفيذ المشروع كلٌّ بحسب مجالِه، وهنا تذكّر أنّ توزيع الأعمال بشكل يتناسب مع القدرات العلمية والعملية لكل عامل سيرفع من سوية التنفيذ، وبالتالي سيقلل من الأخطاء المحتملة في المشروع.
  5. احتفظ في الخطط المرتّبة سابقًا ليكونوا خططًا بديلة في حال التعرّض لأي مشكلة أثناء تنفيذ المشروع.
  6. في النهاية عليك وضع الرؤية النهائية للمشروع والتنبّؤ بنسب النجاح والفشل، ووضع التقييمات ليَطّلع الجميع على الحكم النهائي على المشروع، وهنا لا يُطلب منك تبنّي أو الإدلاء بأي رأي شخصي –إن كنت أنت تفضل المشروع أو لا-، بل ببساطة عليك وضع هذه النسب حسب النتائج المهمة التي يحدّدها اجتماع السوق المستهلِك مع هذا المشروع الكبير.

وبهذا نكون قد انتهينا من مهمة التخطيط، ومن بعدها سيأتي دور الرقابة الإدارية في القيام بعملية المراقبة لتنفيذ المشروع بمساره الصحيح والمرسوم لحصد نتائج إيجابية، وبهذا أستطيع القول إنّ المهارات الإدارية الناجحة هي كل ما تحتاجه المشاريع الضخمة والكبيرة لتتحقّق بشكل عام، وبالطبع ستحتاج أيضًا هذه المشاريع الكبيرة إلى موارد بيئية ومادية وبشرية مُختلفة بحسب كل مشروعٍ على حد سواء.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ماذا تحتاج المشاريع المشاريع الضخمة والكبيرة؟"؟