الزئبق هو عنصر كيميائي ينتمي إلى مجموعة الزنك وهو معدن فضي اللون. يبلغ الوزن الذري للزئبق 200.59 وهو مادة شديدة السميّة وينتقل إلى الإنسان عن طريق الاستنشاق أو يمكن أن يدخل عن طريق جرح، ويتسبب في العديد من المخاطر التي سآتي على ذكرها لاحقًا.

عثر العلماء على الزئبق في مقابر المصريين القدماء كما كان موجودًا عند الهندوس والصينيين القدماء، حيث كانت شعوب الصين والهند والتبت تعتقد أنه يشفي الكسور ويطيل حياة الإنسان ويحافظ على صحته، كما كان اليونانيون القدماء يستخدمونه من أجل صناعة المراهم، وفي الحضارة الرومانية كان أحد مكونات مستحضرات التجميل.

إليك بعض الحقائق عن الزئبق:

  • يُعد عنصر الزئبق أحد أندر العناصر تواجدًا في القشرة الأرضية إذ لا تتعدى نسبته 0.08% جزءًا من المليون ويتواجد بشكل رئيسي في معدن السينابار ويستخرج منه.
  • على الرغم من تصنيف الزئبق كمعدن إلا أنه يختلف عن المعادن بكثير من الأمور منها أنه المعدن الوحيد الذي يمكن أن يتواجد بحالة سائلة في الظروف المناسبة من الحرارة والضغط، وهو موصل ضعيف للحرارة على عكس المعادن الأخرى أيضًا إلا أنه موصل جيّد للكهرباء.
  • يتواجد الزئبق في حالة سائلة بسبب التوتر السطحي الكبير له.
  • لا يمكن أن يتواجد الزئبق على الطائرات لأنه غالبًا ما تحتوي على مادة الألمنيوم التي تتأكسد إن امتزج الزئبق معها، ويزعم الألمان أن الجواسيس قد استخدموا الزئبق لتخريب طائراتهم في الحرب العالمية الثانية.

يستخدم الزئبق في العديد من المجالات منها:

  • الأدوات العلمية كالباروميترات وموازين الحرارة.
  • صناعة المصابيح، خاصة مصابيح الشوارع والفلورسينت.
  • عملية استخراج الذهب والفضة.
  • صناعة الكلور.
  • صناعة المبيدات الحشرية والزراعية والصناعية.
  • بريد المفاعلات النووية وفي صناعة المانومتر والبارومتر.
  • تحفيز بعض أنواع التفاعلات الكيميائية.
  • صناعة المرايا الفضية وفي الحفاظ على الخشب وفي إنتاج بعض أنواع الدهان وفي صناعة بعض الأدوية كمضادات الاكتئاب ومضادات الذهان والمطهرات والقطرات العينية.
  • تصنيع الحشوات التي توضع في الأسنان.
  • صناعة البطاريات الجافة لأنه يطيل عمرها.

للزئبق تأثيرات كبيرة على البيئة وعلى صحة الإنسان لذلك فقد وضعت العديد من المنظمات المعنية بالبيئة قوانين وإجراءات للحد من استخدامه وانتشاره وفي عام 1990 أصبح أحد الملوثات السمية السامة.

قد يتسبب الزئبق في العديد من المشاكل الصحية حيث يؤثر على الكبد والكلى والرئتين والجهاز العصبي المركزي وقد يؤدي إلى ظهور بعض المشاكل والاضطرابات العقلية كالهلوسة والذهان والتفكير في الانتحار.

ومن الجدير بالذكر أن المصادر الأكبر لانبعاثات الزئبق هي محطات توليد الطاقة التي تعمل على الفحم، وإنتاج المعادن كالذهب والفوسفات والكلور والفوسفات وإصلاح الأجهزة الالكترونية، وصناعة اللقاحات وتعدين الذهب.

يأخذ التسمم بالزئبق أشكالًا عديدة، أبرزها:

  1. الشكل المباشر: وذلك عن طريق تناول مأكولات بحرية تحتوي على كميات كبيرة من الزئبق (كالسردين أو التونا)، أو عن طريق استنشاق أبخرة تحتوي زئبق. وتظهر أعراض هذا النوع من التسمم على شكل خلل في الأعصاب.
  2. الشكل غير المباشر: يتعرض الإنسان للزئبق على وقت طويل وبجرعات صغيرة ويتجمع الزئبق حينها في خلايا الدماغ وفي الكلى.

أكمل القراءة

 

الزئبق

يُطلق اسم الزئبق (Mercury) على أحد عناصر الجدول الدوري الكيميائي، والذي ينتمي إلى المعادن، ويرمز له كيميائيًّا بالرمز (Hg) وعدده الذري (80)، كما يتواجد الزئبق بأشكالٍ عديدة هي:

  • الزئبق المعدني أو الأولي:

يكون في هذه الحالة عبارةً عن معدنٍ ذو لونٍ فضيٍّ ولامع، ولا يكون مرتبطًا مع عناصر أخرى في هذه الحالة، ويتحول هذا المعدن إلى سائلٍ في درجة حرارة الغرفة، لذلك يدخل في صناعة ميزان الحرارة الفموي، إضافةً للمصابيح المخصصة للإضاءة الفلورية والمفتاح الكهربائي، وعند تعرض الزئبق للتسخين فإنه يتبخر متحولًا إلى غازٍ سامٍّ لا يرى بالعين المجردة وليس له رائحة  تميزه.

  • الزئبق غير العضوي:

يتواجد الزئبق وهو في هذه الحالة بشكلٍ كبيرٍ في البيئة، حيث يتحد مع المعادن مثل الزنجفر، كما يمكنه أن يشترك مع الكلور أو الكبريت، أو يكون على شكل شوائبٍ في المعادن، ويعطي أيضًا في تفاعلاته أملاحًا غير عضويةٍ تستقر في التربة بعد انتقالها عبر الماء، أو من خلال عملية تجوية الصخور الحاوية على أملاح الزئبق غير العضوية، كما تصل إلى التربة القريبة من معامل ومصانع معالجة المياه،

وهناك استخداماتٌ عديدةٌ لأملاح الزئبق هي:

  1. استخدمت لفترةٍ من الزمن في صناعة المنتجات الإستهلاكية، ولكن توقف هذا الإستخدام بعد اكتشاف سميّة الزئبق وأملاحه. تستخدم في صناعة الصابون والكريمات المخصصة لتفتيح البشرة.
  2. تستخدم في التصوير الفوتوغرافي بشكل ملح كلوريد الزئبق.
  3. تدخل هذه الأملاح في صناعة المطهرات الموضعية، وتستخدم أيضًا في علاح الفطريات.
  4. يستعمل كبريتيد الزئبق في عمليات صباغة أو تلوين الدهانات.
  • الزئبق العضوي:

أو كما يأتي على شكل ميثيل الزئبق، والذي يتكون نتيجة تفاعل الزئبق والكربون بوجود الكائنات المجهرية ضمن التربة، حيث يأتي الزئبق من الأملاح غير العضوية التي تأتي إلى التربة متحدةً مع الجزيئات الموجودة في الجو، والمتساقطة مع مياه الأمطار والثلوج، ومن ثمّ تعود متبخرةً إلى الجو، وبذلك ينتقل الزئبق من الجو والتربة وبالعكس، ونتيجةً لاتحاد الزئبق مع الكربون فإنه يتحول من شكله غير العضوي إلى شكله العضوي، ويتصف ميثيل الزئبق بأنه مركبٌ شديد السُمية.

يأتي الزئبق كما ذُكر سابقًا على شكل سائلٍ، وهو المعدن الوحيد الذي يتمتع بهذه الميزة، والتي تنتج بسبب ضعف الروابط بين إلكترونات الزئبق، مما يجعلها سهلة التفكيك حين ارتفاع درجات الحرارة، ويعتبر الزئبق السائل من أخطر العناصر، كونه قادرٌ على التبخر ضمن درجة حرارة الغرفة، وبالتالي يكون الإنسان معرضًا لاستنشاقه، مما يسبب وصول الزئبق إلى الرئتين ومن ثمّ دخوله إلى الدم والدماغ، مسببًّا مشاكل عصبيةً قد تصل إلى درجة الشلل.

وليست سمية الزئبق فقط في استنشاقه، بل هي أقل طريقةٍ للتسمم به، فقد يتعرض الناس إلى سمية الزئبق بشكلٍ رئيسيٍّ عند تناول الأسماك والمحار، والتي تضمّ ميثيل الزئبق بكمياتٍ عالية، وأيضًا يؤدي تكرار تناول ميثيل الزئبق إلى تراكمه في الجسم، مسببًا أضرارً في القلب والكلى والرئتين إضافةً للمخ والجهاز المناعي.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ماذا تعرف عن الزئبق"؟