الزجاج مادة شائعة في منازلنا لأنّه يحتّوي على جميع أنواع الخصّائص المفيدة حقاً، بالإضافة إلى الشّفافيّة فإنّه غير مُكلف الصنع، وسهل التّشكيل عندما يكون منصهراً، ومقاوماً للحرارة بشكل معقول، ويمكن إعادة تدويره عدّة مرّات.

كيف يصنع الزجاج؟

يُصنع الزجاج عن طريق خلط وتسخين الرّمل والزجاج المعاد تدويره وكربونات الكالسيوم وكربونات الصّوديوم؛ ويُصنع في مصانع الزجاج التّجاري، عن طريق خلط الرّمل مع الزجاج المهدور (من مجموعات إعادة التدوير)، ورماد الصودا (كربونات الصوديوم)، والحجر الجيري (كربونات الكالسيوم) ومن ثُمّ يُسخّن في الفرن.

تُقلل الصودا من نقطة انصهار الرّمل، ممّا يساعد على توفير الطّاقة أثناء التّصنيع، لكن لها عيباً لأنّها تنتج نوعاً من الزجاج يذوب في الماء، لذلك يُضاف الحجر الجيري لوقف ذلك، ويكون المنتج النهائي هو الزجاج العادي الذي يمكننا رؤيته من حولنا.

بمجرد ذوبان الرّمل يتم سكبه في قوالب لصنع الزجاج أو لصنع الزجاجات، ومن أجل صناعة الصفائح المسطحة من أجل زجاج النوافذ يُسكب فوق وعاء كبير من معدن القصدير المنصهر.

لا تزال الحاويات الزجاجيّة غير العاديّة تُصنع أحياناً عن طريق نفخها، حيثُ يتم لف كتلة من الزجاج المصهور حول أنبوب مفتوح، والذي يتم تدويره ببطء، ويتم نفخ الهواء من خلال نهاية الأنبوب المفتوحة، ممّا يتسبّب في نفخ الزجاج مثل البالون، ويتم صنع جميع أنواع الأشكال المدهشة.

يستخدم مصنعو الزجاج عمليات مختلفة قليلاً اعتماداً على نوع الزجاج الذي يريدون صنعه؛ عادةً ما يتم إضافة مواد كيميائيّة أخرى لتغيير مظهر أو خصائص الزجاج النهائي. على سبيل المثال، تضاف المواد الكيميائيّة القائمة على الحديد والكروم إلى الرمل المنصهر لصنع زجاج أخضر اللّون.

يُصنع زجاج البوروسيليكات الذي يُستخدم في الفرن، ويُباع على نطاق واسع تحت العلامة التجاريّة (PYREX®) بإضافة أكسيد البورون إلى الخليط المصهور؛ وإنّ إضافة أكسيد الرصاص يسهل قطع الزجاج البلوري، وتصنع بعض أنواع الزجاج الخاصة بعمليات تصنيع مختلفة.

يُصنع الزجاج المُضّاد للرصاص من صفائح ذات طبقات متعددة من الزجاج والبلاستيك مرتبطة ببعضها البعض، ويتم شدّ الزجاج المُستخدم في الزجاج الأمامي للسيّارة عن طريق تبريد الزجاج المصهور بسرعة كبيرة لجعله أكثر قساوة.

يُصنع الزجاج المُلّون بإضافة مركبات معدنيّة إلى الزجاج أثناء انصهاره؛ وتعطي المعادن المختلفة الأجزاء المنفصلة من الزجاج ألوانها المختلفة.

اذا نظرنا إلى الزجاج عبر المجهر سنجد الجزيئات التي صُنع منها مرتبّة في نمط غير منتظم؛ لهذا السبب يُشار إلى الزجاج أحياناً على أنه مادة صلبة غير متبلورة، وقد نرى أيضاً زجاجاً موصوفاً على أنه سائل مُبرد متّجمّد، وهذه طريقة أخرى لقول أنّ الزجاج هو سائل لم يتم ضبطه أبداً، وهذا السؤال المحيّر نجده أحياناً في كتب العلوم، وبالتّالي يمكننا أن نقول أنّ الزجاج يُشبه إلى حد ما السّائل وقليلاً يكون مادة صلبة لها بنيّة داخليّة، فإنّه يقع في مكان ما بين بنية السّائل والصلب، مع بعض ترتيب المادة الصلبة وبعض عشوائية السّائل.

يُستخدم الزجاج في صناعة الكثير من الأشياء حولنا، مثل المصابيح، وموازين الحرارة، وهياكل القوارب المصنوعة من الألياف الزجاجية، وغيرها الكثير.

يُعتبر الزجاج واحد من المواد السحرية التي نعتبرها أمرًا مفروغاً منه، في كل مكان وفي أيّ مكان شفاف وغير مرئي، لذلك أحيانًا لا نلاحظ أنّه موجود!

أكمل القراءة

تشكل الزجاج الطبيعي في قشرة الأرض أو في النيازك أو في الصخور القمرية، وأهم أنواع الزجاج الطبيعي هو التكتيت وسبج، وهناك بعض الأنواع الأخرى مثل الزجاج الطبيعي الموجود في أعماق البحار البازلتية وزجاج الفريكتونايت.

  • التكتيت

هو نوع خاص جداً من الأجسام الزجاجية، يتواجد في أربع مناطق حول العالم: في جنوب شرق آسيا، وأستراليا، وساحل العاج، وأمريكا الشمالية.

الزجاج الطبيعي

أرخ كثير من المؤلفين أصل التكتيت ووصلوا لنتائج متناغمة مع بعضها لكل منطقة على حدا، وأكثر الفرضيات المعقولة عن أصله هي أنها تشكلت جراء تأثير النيازك على الأرض، فأثناء الاصطدام تحولت طاقة حركية كبيرة من النيزك للمادة الموجودة في قشرة الأرض فصهرت المادة المتأثرة ونشرتها وذرتها إلى السماء، ثم بردت بعد ذلك المادة بسرعة وتحولت لأجسام بلورية أو زجاجية بأحجام تتفاوت بين عدة سنتيمترات حتى أقل من ملم واحد؛ حيث تتساقط الأجسام الزجاجية على الأرض فتكون التكتيت.

توصل العلماء إلى أن التركيب الكيميائي للتيكتايت مشابه لتكوين قشرة الأرض، وبحسب العلماء يتوافق تركيز اليورانيوم في للتكتيت مع متوسط القشرة الأرضية، على سبيل المثال إن 1.74 ± 0.18 و 1.39 ± 0.15 ppm جزء من المليون من التكتيت موجود في جزيرة هاينان في الصين، حيث تبلغ كثافة التكتيت 2.32_2.5 سم مكعب، ومعامل الانكسار هو  1.52-1.48 .

يعد التكتيت كاشف مناسب من أجل تسجيل مسار الانشطار، ويمكن أن يوفر تأريخ مسار الانشطار للتكتيت مجموعة متنوعة من المعلومات فيما يخص أبحاث الفضاء والطبقات وعلم الإنسان القديم.

كما أن التكنيت يسمى ويتواجد في زجاج الصحراء الليبية وجبل داروين للزجاج، بالإضافة للعثور على أجسام زجاجية طبيعية شاذة في منطقة تقع أقصى جنوب غرب مصر، وهي كتلة غير منتظمة يصل وزنها إلى 800 كيلوجرام، وقد تناثرت في الصحراء في ممرات بين الكثبان الرملية.

وتعتبر هذه الأجسام زجاج يحتوي على مادة السيليكا بدرجة عالية من الليكاتليت، على عكس التيكتيت من حيث احتوائها على 98.2 % من السيليكا. ويبدو أنه تم قذفها جراء الصدمات المؤلفة من تلحجر الرملي النوبي، والتي يتم إلقاؤها خلال أوليجوسين قبل ما يقارب 29 مليون عام من فوهتين صغيرتين وتقعان على بعد تقريباً مائة كيلومتر إلى الغرب.

  • السنج

هو نوع أيضاً من الزجاج المستخدم ككاشف مسارات الانشطار الشظوي، وقد تشكل خلال حقبة البراكين الفتية والنشطة، فعندما تلتقي الصهارة على سطح الأرض بالمياه في الأنهار أو البحيرات، فإنها تبرد بشكل سريع عند الضغط الجوي العادي ويتشكل زجاج السبج الطبيعي .

الزجاج الطبيعي

ويوجد حجر السبج في كل أنحاء العالم في أماكن تواجد البراكين، كالبحررالمتوسط و المحيط الهادي، والجزء الغربي من أمريكا الشمالية، وأمريكا الجنوبية، واليابان ونيوزيلنده والشرق الأدنى بالإضافة لشرق أفريقيا وأيسلنده.

كما تختلف أحجام حجر السبج بين عدة أمتار وسنتيمترات أو حتى التيفرا، ومعاملىانكساره هو 1.52-1.48والكثافة تبلغ 2.41-2.33 جم/سم مكعب، والصلابة هي 5.5-5 ويتراوح تركيز اليورانيوم فيها من 5حتى 15 جزء بالمليون، وهو مناسب من أجل تحديد مسار الانشطار .

استخدم الانسان القديم حجر السبج كأداة حادة كالسكين الحجري والمشار ورؤوس الأسهم، وقد كان نوعاً رائجاً في التجارة والتبادلاتةالتجارية، عبر تقنيات مسار الانشطار يمكن الحصول على المعلومات التالية:

  • العمر بالنسبة للمواد الخام.
  • والمصدر الجغرافي للمواد الخام المصنوعة من السبج.
  • عمر التسخين لتشكيل الأجسام الناشئة من السبج.
  • تركيز اليورانيوم وعمره في السبج ويتم تحديدهما بحسب نوعه.
  • ويمكن أن يكون كلاهما معيار للحكم على المصدر.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ماذا تعرف عن الزجاج الطبيعي"؟