ماذا تعرف عن جهاز مطياف الكتلة؟ وبماذا يستخدم؟

1 إجابة واحدة

قياس الطيف الكتلي أو التحليل الطيفي الكتلي هو تقنية تحليلية تفيد في تحديد المركبات الكيميائية الموجودة في العينة المدروسة، عن طريق تحويل المركبات إلى أيونات غازية ثم فرزها في المجالات الكهربائية والمغناطيسية، وذلك وفقًا لنسبة الكتلة إلى الشحنة. وتستَخدم هذه الأجهزة لحساب الأوزان الجزيئية بدقة لمكونات العينة، وتحديد ماهية هذه المكونات المجهولة استنادًا إلى الأوزان الجزيئية المحسوبة، أو تحديد كمية المكونات في العينة معروفة التركيب، أو تحديد الخواص والتركيب الكيميائي للجزيئات.

يعتمد التحليل بمطياف الكتلة على مبدأ مفاده توليد الأيونات المتعددة من العينة المدروسة وذلك بأن تُقذَف مثلًا بحزمة إلكترونية، ثم فصل هذه الأيونات وفقًا إلى نسبة الكتلة إلى الشحنة، وذلك عبر تطبيق مجالات مغناطيسية تسبب انحراف هذه الذرات والجزيئات المؤيَّنة كلًّا حسب كتلتها وشحنتها، ثم تسجيل الوفرة النسبية لكل نوع من الأيونات. إذًا ما يحدث في مطياف الكتلة هو التسلسل التالي:

  • التأيّن (Ionization): يتم في البداية تحويل مركبات العينة إلى الحالة الغازية، ثم تحويلها إلى أيونات موجبة. ومن أشهر الطرق الكلاسيكية المُستخدمة في التأيين هي التأين الإلكتروني، إذ يتم قذف أبخرة العينة المدروسة بسيل من الإلكترونات عالية الطاقة مما يسبب فقدان الجزيء لإلكترون أو أكثر متحولًا إلى أيون موجب، ثم يتعرض هذا الأيون الجزيئي للتجزئة والتشظي عن طريق تفكيك الروابط الكيميائية ليتحول إلى مكونات أصغر وأيونات ذات شحنة موجبة. وتجدر الإشارة إلى أنّ توليد الأيونات الموجبة هو أمر صحيح حتى بالنسبة إلى المركبات التي نتوقعها عادةً أن تعطي شحنة سالبة كالكلور مثلًا، أو تلك التي لا تعطي أيونات على الإطلاق كالأرغون مثلًا. ويمكن القول أنّ أغلب أنواع أجهزة مطياف الكتلة تعمل على توليد الأيونات الموجبة، مع وجود بعض الأنواع من الأجهزة التي تعمل على الأيونات السالبة، وهي تستخدم تقنيات تأيّن مختلفة.
  • التسريع (Acceleration): يتم تسريع الأيونات الموجبة عن طريق جذبها باتجاه صفائح ذات شحنات سالبة، بالتالي تكون الأيونات الأخف وزنًا أسرع للانجذاب مقارنة بالأيونات الأثقل وزنًا.
  • الانحراف (Deflection): يتم في هذه المرحلة تعريض الأيونات لمجال مغناطيسي والذي يسبب انحراف مسارها، بحيث يعتمد مقدار الانحراف على نسبة كتلة الأيون إلى شحنته، فكلما كانت الأيونات أخف وزنًا، كانت أكثر انحرافًا. كما يعتمد مقدار الانحراف على عدد الشحنات الموجبة على الأيون، أي تتعلق بعدد الإلكترونات التي خرجت من الجزيء في المرحلة الأولى. وكلما كان عدد الشحنات أكبر كلما انحرفت أكثر.
  • الكشف: تقوم وحدة الكشف بقياس كتلة الأيونات وقياس الوفرة النسبية لكل أيون، وتحويل هذه البيانات إلى إشارات كهربائية وإرسالها إلى الحاسوب.
  • الحاسوب: يقوم باستقبال البيانات ومعالجتها وإجراء المقارنات للأطياف الناتجة، وتقديم تمثيل بياني تحليلي للنتائج المنتظرة من العملية، ولابد من الإشارة إلى أنّ العملَ على جهازِ الحاسوبِ يتمُّ وفقًا لنظامٍ محدد يختصُّ بالعمليّة بواسطةِ قواعدَ بياناتٍ محددة.

يتم استخدام  قياس الطيف الكتلي في العديد من التطبيقات والدراسات في مجال العلوم والتكنولوجيا ومن هذه المجالات:

  • تحديد نظائر العناصر الكيميائية وتحديد كتلها بدقة والوفرة النسبية لها.
  • دراسة تاريخ العينات الجيولوجية.
  • تحليل المواد الكيميائية غير العضوية والعضوية وذلك للاستقصاء عن الكميات القليلة جدًا من الشوائب.
  • تحديد الصيغة الهيكلية للمواد العضوية المعقدة، ودراسة قوة الروابط الكيميائية والطاقات اللازمة لإنتاج أيونات معينة.
  • تحديد منتجات التحلل الأيوني.
  • تحليل العينات غير المعروفة إلى مكوناتها الكيميائية والنظائرية كعينات النيازك أو تراب القمر وغيرها.
  • فصل النظائر وقياس وفرة النظائر المركزة عند استخدامها كمتتبعات في الدراسات الكيميائية أو البيولوجية أو الطبية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ماذا تعرف عن جهاز مطياف الكتلة؟ وبماذا يستخدم؟"؟