ماذا سيحدث إذا احتوى المصباح الكهربائي على الهواء الجوي؟

1 إجابة واحدة

اهتم العلماء بابتكار وتطوير كل ما من شانه أن يجعل الحياة أكثر سهولة، ومنذ أكثر من 200 سنة خلت تبلوّرت فكرة المصباح الكهربائي بشكله الأولي، والذي خضع لتعديلات كثيرة حتى وصل إلى ما هو عليه اليوم، فهو حصيلة سلسلة طويلة من التحسينات المستمرة، وفي الحقيقة لا يمكن أن يُنسب اختراع المصباح الكهربائي إلى شخص واحد، لكن توماس أديسون هو من أعطى هذه التحسينات والإختراعات شكلها النهائي.

إذا احتوى المصباح الكهربائي على الهواء الجوي

ويتكوّن المصباح الكهربائي (والذي يُعرف أيضاً باسم المصباح المتوّهج أو الساطع) بشكله البسيط من بعض الأجزاء الرئيسية، -وعلى الرغم من بساطته كان بمثابة تقدّم علمي وتكنولوجي غيّر من مجرى الأمور على نحوٍ أفضل، وبشكل أساسي يتكوّن المصباح من مجموعة من الخيوط الرفيعة جداً المصنوعة من معدن التنغستن وتشكل هذه الخيوط مجتمعة ما يُدعى بالفتيل، حيثُ يُقدر طول الفتيل داخل المصباح الواحد ما يزيد عن ستة أقدام، ويتم إيصال الكهرباء إلى الفتيل بواسطة سلك مصنوع من الرصاص، ويُحاط الفتيل بكرة زجاجية تحوي بداخلها غاز خامل يحمي الفتيل من التفكك، ويمنع انتشار التيار الكهربائي داخل اللمبة، مثل غاز الأرجون، وفي القاعدة المعدنية للمصباح الكهربائي عدّة نقاط تكمن وظيفتها في توصيل الكهرباء إلى الدارة الكهربائية.

وعندما يتصل المصباح الكهربائي بمصدر من مصادر الطاقة، يمر التيار الكهربائي عبر الفتيل والذي يصطدم بالذرات المكوّنة للفتيل، وبالتالي يسّخن التيار الكهربائي الفتيل والذي بدوره يصدر ضوء، ويختلف لون الضوء الذي يصدر من الفتيل باختلاف درجة حرارته، أي كلما ازدادت الطاقة المستخدمة من قبل المصباح الكهربائي، تزداد إضاءته. ولأن الضوء ينبعث من الفتيل نتيجة درجات الحرارة المرتفعة، يجب أن تفرّغ اللمبة الزجاجية من الأكسجين، وذلك لحماية الفتيل من الاحتراق، أمّا إذا كان المصباح الكهربائي يحتوي على أكسجين بداخله فإن ذلك سيؤدي إلى تسخين الفتيل بدرجة أكبر وسيحترق مباشرةً.

ومن الممكن ترك فراغ داخل المصباح، ولكن وجود الفراغ سيؤدي إلى تبخّر الفتيل نتيجة الدرجات المرتفعة من الحرارة، وبالتالي لا يصلح المصباح للاستخدام، لذلك من الأفضل أن تكون اللمبة الزجاجية مملوءة بغاز خامل، والذي بدوره سوف يحافظ ضمن المصباح على ضغط محدد، وبهذه الطريقة يحمي خيوط التنغستن من التفكك والتبخر، حيث أن الغازات الخاملة مثل الأرجون والنتروجين لن تتفاعل مع الفتيل.

وفي الواقع إن مادة التنغستن هي الأنسب والأكثر ملائمة حتى يتكوّن الفتيل منها، ويكمن السبب وراء ذلك في مقاومتها لدرجات الحرارة المرتفعة جداً من دون أن تخضع للانصهار، على عكس المعادن الأخرى التي تنصهر عندما تتعرض للحرارة. ولكن نتيجة تعرّض الفتيل للحرارة بشكلٍ دائم، سوف يتدهور ويصبح هشاً ضعيفاَ قابلاَ للكسر، وهكذا لن يمر التيار الكهربائي عبر المصباح ولن ينبعث الضوء ومنه، وبهذا الشكل يحترق المصباح الكهربائي.

إن هذه المصابيح الكهربائية تُستخدم بشكل واسع في البيوت وفي مجالات العمل المتنوّعة، ولكنها مختلفة في الأشكال والأحجام، وعلى الرغم من سهولة استخدامها وانخفاض تكلفتها ولكنها ليست على درجة كافية من الجودة والفعالية، حيث أن معظم الطاقة الكهربائية التي تمر عبر الفتيل تولّد كميات كبيرة جداً من الحرارة مقابل نسبة ضئيلة من الضوء، وبالتالي تصبح المصابيح الكهربائية ساخنة لدرجة كبيرة عندما يتم لمسها، ولذلك يُطلق عليها في بعض الأحيان اسم المصباح الحراري.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ماذا سيحدث إذا احتوى المصباح الكهربائي على الهواء الجوي؟"؟