ماذا نعني بالرعي التجاري؟

2 إجابتان

يعتبر الرعي وسيلةً لكسب لقمة العيش أكثر من ممارسة القنص، حيث أنّه يتمثل في توفر المراعي والحيوانات آكلة الأعشاب فقط. تنقسم حرفة الرعي عادةً إلى قسمين رئيسيين؛ الأول يدعى الرعي التقليدي المتنقل، والنوع الثاني هو الرعي التجاري الحديث.

وهنا يمكننا تعريف الرعي التجاري استنادً إلى كتاب “المدخل إلى علم الاجتماع العام” بأنه أحد أنواع حرفة الرعي ولكن مفهومه يختلف تمامًا عن الرعي التقليدي الذي لا يدخل ضمن النشاط الاقتصادي الدولي إلا داخل صورٍ محددة مثل إنتاج الصوف، أو الجلود، أو الألبان. كما أنّه يقتصر على العالم القديم؛ أيّ تعيش جماعاته بشكلٍ متنقلٍ من منطقةٍ لأخرى متّبعين المناطق التي تتوفر فيها العشب والماء، ويعتمدون على الخيم للعيش.

أمّا الرعي التجاري يتميز بإدخاله لمهنة الرعي إلى عالمٍ موازٍ وحديث، حيث يعيش ممارسوها في بيوتٍ مجهزةٍ وفي أقاليمٍ تتميز بوفرة الحشائش والخضرة فيها، كما يَصبُ الرعي التجاري هدفه الرئيسي على إنتاج اللحوم والأصواف والجلود وتصديرها، أو تصدير الحيوانات الحيّة.

كما ذَكرت أنّ الرعي التجاري تتم ممارسته في الأراضي العشبية المعتدلة، وهنا لدينا أهم المناطق التي تتميز بممارسة هذه المهنة:

  • الرعي التجاري في أوقيانوسيا: لطالما اشتهرت أستراليا ونيوزيلندا بتربية الماشية. فقد أدت الكثافة السكانية المنخفضة، وامتلاك الأفراد للعديد من الأراضي الخاصّة والتي تتميز بخضرتها الخلابة وعشبها الذي يمتد على مساحاتٍ واسعة، وامتلاك شعبهم للمهارات التقليدية في تربية الماشية؛ إلى تحفيزهم وتشجيعهم على ممارسة الرعي التجاري على نطاقٍ واسع. فقد قامت المراعي الأسترالية والمعروفة باسم “داونز” بدعم ملايين الحيوانات وخاصًا الأغنام، التي لطالما وفرت حصصًا كبيرة من إنتاج الصوف العالمي واللحوم الحيوانية؛ وبهذا تمثل الثروة الحيوانية حجر الأساس للاقتصاد المحلي في أستراليا. كما تعتبر نيوزيلندا من أحد رواد تربية الماشية أيضًا؛ لتشمل المنتجات الحيوانية الرئيسية مثل الصوف، والحليب، والزبدة والجبن، والجلود.
  • الرعي التجاري في أمريكا الشمالية: تَعتبرُ أراضي أمريكا الشمالية ممتازة لممارسة الرعي التجاري، فالمساحات الشاسعة والمراعي التي تمتلكها تغطي مناطق عديدة مثل ألبرتا، وساسكاتشوان، ونيفادا، وتكساس، والتي تعتبر جميعها موطنًا للأبقار والأغنام، كما أنها تنتج كمياتٍ هائلة من لحم البقر، والخنزير، والضأن، إضافةً إلى الألبان.
  • الرعي التجاري في أمريكا الجنوبية: من بين جميع دول أمريكا الجنوبية تحتل الأرجنتين مكانةً مرموقةً في تربية الماشية؛ فالمراعي التي تمتلكها تتميز بالخضرة، وباحتضانها لملايين القطط والأغنام. كما ينمو عشب البرسيم المميز بشكلٍ مترفٍ في جميع أنحاء مراعي منطقة “بامباس” مما يتيح لصغار الماشية التجوال بحرية ونموها بشكلٍ صحي وسليم؛ هذا ما جعل الأرجنتين أكبر مصدر لمنتجات الألبان والصوف. ولا ننسى الأورغواي التي قامت بتحسين تربية الماشية بطريقة كبيرة.
  • الرعي التجاري في جنوب إفريقيا: تشتهر المراعي في جنوب إفريقيا والمعروفة باسم “فيلد” بتربية الأغنام، وإنتاج الصوف عالي الجودي وبكمياتٍ كبيرة، كما يتم تصدير بعضها إلى الخارج.
  • الرعي التجاري في السافانا الإفريقية: تتميز هذه المنطقة بأن كثافتها السكانية قليلة حيث لا يسكنها سوى عدد قليل من السكان الأصليين، وعدد كبير من الحيوانات البرية؛ وبهذا تُعتبر المنطقة شبه مهجورة. حيث يمتلك بعض القبائل الأصليين مثل “الماساي” عددًا كبيرًا من الماشية؛ ولكن لا تزال أنشطة الرعي التجاري لديهم في مستواها البدائي.
  • الرعي التجاري في المراعي الأمريكية: مقارنًا للمراعي الأمريكية مع نظيرتها الأفريقية فهي ليست بتلك المساحات الشاسعة، بحيث يقتصر الرعي التجاري فيها بتربية الماشية فقط.

أكمل القراءة

طبعًا يوجد عدة أنماط للرعي، ولكن عندما تُطبق بشكلها الصحيح، فإنها ستُساعد مديريات المراعي والثروة الحيوانية على تحقيق أهداف الإدارة المتعلقة بالمراعي وإنتاج الثروة الحيوانية، يعتمد اختيار نظام الرعي المناسب على فهم التركيبة الفريدة للتضاريس والتربة وأنواع الغطاء النباتي والمناخ التي تتداخل مع وحدة الإدارة، لا يوجد نظام رعي أفضل من أي نظام آخر، ولكن كل نظام مناسب لظروف معينة.

يمكن تعريف الرعي التجاري بأنه تنظيم الرعي الذي يكون عشوائيًا عادًة، ويتم ذلك عبر تخصيص مناطق زراعية  كبيرة للرعي، ويجب أن تتوفر بهذه المناطق البيئة المثالية للرعي، كتوافر المياه والأعلاف التي تتغذى عليها الماشية عادًة بالإضافة لوجود عناية بيطرية جيدة، ويعد هذا النمط الرعوي شائع في الأمريكيتين وأوروبا.

من المزايا الرئيسية لنظام الرعي هذا، هو الحد من أساليب الرعي الجائر التي تؤدي لمشاكل عديدة تشمل عدة أطراف، مما يسمح لكل طرف هنا بأن يأخذ حقه، فالماشية تأكل دون مشاكل والأرض تُزرع دون مشاكل أيضًا ودون المخاطرة بعودة الحيوانات ورعيها مرة أخرى قبل أن تتاح لها الفرصة لإعادة النمو، ويوزَّع العلف بشكل متساوٍ عبر منطقة الرعي وتزداد القدرة الاستيعابية حيث تضطر الحيوانات إلى استخدام المزيد من العلف المتاح في الحظيرة وتقليل النفايات، ومع زيادة القدرة الاستيعابية تزداد الإنتاجية لكل وحدة مساحة، كما أن المراعي التجارية توفر خدمات طبية تكون ضرورية للماشية، مما يُساعد في التقليل من الخسائر التي يُمكن حفظها بوجود طاقم طبي بيطري.

ماذا نعني بالرعي التجاري

إن المشاكل التي كان يُلحقها الرعي الجائر، دفع الناس للتفكير بنمط رعي مُنظم أكثر، حيث تتجاوز التكاليف البيئية لرعي الماشية تكلفة أي استخدام آخر للأراضي الغربية، حيث يعتبر رعي الماشية السبب الأكثر انتشارًا لتعرض الأنواع المختلفة منها للخطر، وذلك من خلال تدمير الغطاء النباتي وإتلاف موائل الحياة البرية وتعطيل العمليات الطبيعية يؤدي رعي الماشية إلى إحداث دمار بيئي في المناطق النهرية والأنهار والصحاري والمراعي والغابات على حد سواء، مما يتسبب في أضرار جسيمة للأنواع والنظم الإيكولوجية التي تعتمد عليها، كل ذلك دفع لوجود ما يُعرف بالرعي التجاري.

كما ذكرنا سابقًا، ينتشر الرعي التجاري في الأمريكيتين وذلك نتيجة توفر الأراضي العشبية المعروفة باسم البراري والتي تعد أرض رعي ممتازة، وتحتل الأرجنتين المرتبة الأولى في هذا المجال ضمن أمريكا الجنوبية، وذلك غير يانوس وجنوب البرازيل، بالإضافة للأجزاء الجنوبية من إفريقيا، وجنوب السودان، كما تشتهر أستراليا ونيوزيلندا بهذا المجال، وذلك نتيجة الكثافة السكانية المنخفضة وتوافر االأراضي العشبية الواسعة والمهارة التقليدية لتربية الماشية بالإضافة لحوافز للرعي التجاري الوفيرة،

ولكن تبقى مناطق السافانا الأولى في الرعي التجاري، فهي  ذات المناخ الاستوائي، كما إنها مناطق عشبية واسعة وذات ظروف مناخية حارة وجافة موسميًا وتتميز بما يُسمى الظلة (Canopy)، وتتميز جميع أراضي السافانا العشبية بتواتر موسمي ملحوظ لهطول الأمطار، فمثلًا خلال الصيف يكون موسم هطول الأمطار قصير الأمد، أما مواسم الجفاف الأطول فيكون موسم هطول الأمطار أغزر.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ماذا نعني بالرعي التجاري؟"؟