ماذا نقصد بالأمطار الحمضية وما هي مسبباتها؟

1 إجابة واحدة
مهندسة
الهندسة الميكانيكية, University of L'Aquila (Italy)

المطر الحمضي أو ترّسُب الحمض: هو مصطلح واسع يشمل أي شكل من أشكال الترسيب بمكونات حمضية، مثل حامض الكبريتيك أو حمض النيتريك الذي يسقط على الأرض من الغلاف الجوي في أشكال رطبة أو جافة، ويمكن أن يشمُل ذلك المطر، أو الثلج، أو الضباب، أو البَرَد أو حتى الغُبار الحمضي.

أسباب المطر الحمضي:

ينتج المطر الحمضي عند انبعاث ثاني أكسيد الكبريت (SO2) وأكاسيد النيتروجين (NOX) في الغلاف الجوي ونقله بواسطة تيارات الرياح والهواء؛ يتفاعل SO2 و NOX مع الماء والأكسجين والمواد الكيميائيّة الأخرى لتكوين أحماض الكبريتيك والنتريك، ثم تمتزج مع الماء والمواد الأخرى قبل السّقوط على الأرض.

في حين أن جزءاً صغيراً من SO2 و NOX الذي يُسبب المطر الحمضي يكون من مصادر طبيعية مثل البراكين، فإنّ معظمه يأتي من حرق الوقود الأحفوري.

المصادر الرئيسية لـ SO2 و NOX في الغلاف الجوي هي:

  • حرق الوقود الأحفوري لتوليد الكهرباء، حيثُ يأتي ثلثا ثاني أكسيد الكبريت وربع أكاسيد النيتروجين في الغلاف الجوي من مولدات الطّاقة الكهربائيّة.
  • المركبات والمعدّات الثّقيلة.
  • التصنيع ومصافي النفط والصناعات الأخرى.

يمكن أن تّهُب الرياح على SO2 و NOX عبر مسافات طويلة وعبر الحدود مما يجعل المطر الحمضي مشكلة للجميع وليس فقط أولئك الذين يعيشون بالقرب من هذه المصادر.

أشكال ترسب الحمض:

  • ترسيب رطب: إنّ الترسب الرطب هو أكثر ما يُعتقد أنّه المطر الحمضي، حيثُ تتساقط أحماض الكبريتيك والنتريك المتكونة في الغلاف الجوي على الأرض ممزوجة بالمطر أو الثلج أو الضباب أو البَرَد.
  • ترسيب جاف: يمكن أيضاً أن تتراكم الجزيئات والغازات الحمضية من الغلاف الجوي في غياب الرطوبة كترسيب جاف، وقد تترسب الجزيئات والغازات الحمضية على الأسطح (المسطّحات المائية والنباتات والمباني) بسرعة أو قد تتفاعل أثناء النّقل الجوي لتكوين جزيئات أكبر ويمكن أن تضُّر بصحة الإنسان، أو تضر بالنباتات والحياة البرية، مثل الحشرات والأسماك.

تعتمد كمية الحموضة في الغلاف الجوي والتي تترسب على الأرض من خلال التّرسيب الجافّ على كميّة الأمطارِ التي تتلقّاها المنطقة. على سبيلِ المثال في المَناطق الصحراويّة، تكون نسبة الترسيب الجاف إلى الرطب أعلى من المنطقة التي تتلقى عدة بوصات من المطر كل عام.

قياس المطر الحمضي:

يتم قياس الحموضة والقلوية باستخدام مقياس الأُس الهيدروجيني الذي يكون رقم 7.0 فيه محايداً، و كلما انخفض الرقم الهيدروجيني للمادة (أقل من 7) ، كانت أكثر حمضية؛ كلما زاد الرقم الهيدروجيني للمادة (أكبر من 7)، كلما زادت القلوية.

المطر العادي له درجة حموضة حوالي 5.6؛ لأن ثاني أكسيد الكربون (CO2) يذوب فيه مكوناً حمض الكربونيك الضعيف، وعادةً ما يكون للأمطار الحمضية درجة حموضة بين 4.2 و 4.4.

يعتمد علماء الأبحاث وعلماء البيئة والمصممون على شبكة الاتجاهات الوطنية (NTN) التابعة للبرنامج الوطني لترسب الغلاف الجوي (NTN) لقياس الترسب الرّطب، وتجمع NADP / NTN الأمطار الحمضية في أكثر من 250 موقع مراقبة في جميع أنحاء الولايات المتحدّة وكندا وألاسكا وهاواي وجزر فيرجن الأمريكيّة؛ على عكس التّرسيب الرطب، من الصعب والمُكلف قياس التّرسيب الجاف؛ حيثُ يتم توفير تقديرات الترسب الجاف للملوثات النيتروجينية والكبريتية بواسطة شبكة حالة واتجاهات الهواء النظيف (CASTNET)، ويتم قياس تركيزات الهواء بواسطة CASTNET في أكثر من 90 موقعاً.

أكمل القراءة

168 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ماذا نقصد بالأمطار الحمضية وما هي مسبباتها؟"؟