ماذا يُقصد بالتركيب العمري للسكان؟

2 إجابتان

يُشير مصطلح التركيب العمري للسكان إلى توزيع السكان حسب الفئات العمرية المختلفة الموزّعة بين السكان، ويُمثّل هذا المصطلح الجغرافي السكّاني وفق هياكل عمرية تُمثَّل حسب إحصائيات وترتيبات بيانية متفاوتة:

  • يُمثل على شكل مثلث أو هرم تحوي قاعدته الأعمار الأصغر في المجتمع صعودًا إلى رأسه الذي يحوي الأعمار الكبرى في تلك الإحصائيات، ويُتّبع هذا التمثيل البياني عند المجتمعات التي تحوي نسبَ نموٍّ عالية في فئةِ الشباب.
  • أمّا المجتمعات التي تحوي نسب نموٍ أقلّ في فئة الشباب فيكون تمثيلهم البياني على شكل عمود على جانبيه انحناءات.

عادةً  يُوزع الذكور على الجهة اليُمنى والإناث على الجهة اليُسرى في هذه الإحصائيات كنوعٍ من الروتين لكن في الحقيقة ليس هنالك أي أهميّة لهذا التوزيع وممكن أن يختلف من بلدٍ لآخر.

وبطبيعة الحال فإن هذه التمثيلات البيانية سوف تترجم حالة النمو السكانية إلى أربعة أهرام عمرية، هي:

  1. توسّعية (expansive): تُشير إلى ارتفاع معدلات المواليد والوفيّات فيصعد المنحدر من القاعدة وينخمِص بشكل كبير إلى الداخل.
  2. مُستقرّة (stable): أي أنماط الولادة والوفاة ثابتة ولا تتغيّر مع مرور الزمن.
  3. ثابتة (stationary): تُشير إلى انخفاض معدّلات الولادة والوفاة ويكون الهرم مُنخمص إلى الداخل برفق ويملكُ قمةً نصف مُستديرة.
  4. انقباضي (constrictive): يُشير إلى انخفاض معدلات الولادة والوفاة ويصعد المنحدر من القاعدة بشكل توسّعي يدل على زيادة معدّلات النمو الشبابي وفئات منتصف العمر قبل أن يعود للانحدار الداخلي قبل الذروة المستديرة في الأعلى.

يتأثّر التركيب العمري للسكان إلى حدٍّ كبير بما يُعرَف بديناميكيات السكّان (Population dynamics) وهو واحدٌ من أهم علوم الحياة التي تدرس حجم السكّان والتأثيرات والعمليات البيولوجية والبيئية بما تحويه من ظروفٍ اقتصادية أو اجتماعية أو غيرها على ارتفاع معدّلات النمو عند السكّان أو انخفاضها.

تساعد هذه الدراسات جميعها بوضع التقييم الاقتصادي للمجتمع المحلّي بشكل فعلي وعملي، فيعتقد بعض الخبراء الاجتماعيين والاقتصاديين أنّ زيادة معدّل النمو الشبابي في بلد ما سيتسبّب بظاهرة تُسمى تضخم الشباب (youth bulge) وبالتالي ارتفاع معدل البطالة وتدنّي مستويات العيش الدُنيا.

أُسقِطَت هذه المعتقدات على بعض البلدان في قارتي إفريقيا وآسيا التي لوحِظ تدنّي المستوى الاقتصادي فيها وزيادة معدلات الهجرة منها ليُكتشَف في المقابل زيادة هائلة في نسبة نمو الشباب ففي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بلغ معدّل السكان تحت سن الثلاثين حوالي 65%.

بينما البلدان المتقدّمة فقد حققت ازدهارًا اقتصاديًا ملحوظًا ونسبًا عُليا في هذا المجال مقابِلَ أدنى نسبٍ من معدلات الولادة والوفاة والنمو الشبابية القابلة للإنجاب والتكاثر والزيادة السكانية –يوجد انتفاخ في الهيكل العمري في المنتصف مما يدل على زيادة الأفراد في منتصف العمر- وهذا ما نراه في الهياكل العمرية لدى اليابان والولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وغيرها من الدول المتقدّمة.

في الحقيقة لقد اتّبعت الدول المتقدّمة العديد من الوسائل والسلوكيات الاحترازية لخفض معدلات الولادة والوفيات في تركيبها السكاني وزيادة فعالية الفئات المُنتجة بالعدد والجهد المطلوب، وذلك من خلال:

  • العمل على قانون تنظيم الأسرة والحث على العمل به من خلال نشر الآثار السلبية لازدياد التعداد السكاني.
  • توجيه الخبرات العلمية الاجتماعية والصحية لتثقيف المجتمعات المحليّة في هذه الدول المتقدّمة كنوع من تخفيف الضغط على نظام الضمان الاجتماعي الحالي والمُستقبلي.
  • تحسين خدمات الرعاية الصحيّة من خلال توفيرها بأسعار مقبولة والعمل على تأمين الأدوية الطبيّة وكافة أشكال العلاج بسبلٍ سهلة ومضمونة.

أكمل القراءة

التركيب العمري للسكان: هو تقسيم السكان في مكان ما بحسب أعمارهم إلى فئات كما يلي:

  • فئة الأطفال والمراهقين: وهم السكان الذين تقل أعمارهم عن (15) عامًا.
  • فئة الشباب: وهي الفئة التي تضم السكان الذين تتراوح أعمارهم بين (15 و64) عامًا.
  • فئة المسنين: وهم السكان الذين بلغت أعمارهم (65) عامًا فما فوق.

التركيب العمري للسكان

يُفترض أن يكون للعمر علاقة مباشرة بالإنتاجية، ومن هذا المنطلق أعيد تقسيم الفئات السابقة إلى ما يعرف بالفئة المعيلة، وهم السكان في سن العمل أي فئة الشباب. والفئة المعالة وتضم كل من الأطفال والمسنين، ويتم الربط بين هذه الفئات أثناء دراسة التركيب العمري للسكان بما يسمى (نسبة التبعية العمرية) وهي نسبة المعالين إلى نسبة المعيلين، فإذا كانت هذه النسبة 100 % فمعناه أن عدد المعالين يساوي عدد العاملين، وإذا كانت النسبة أكبر فمعناه أن عدد المعالين أكبر أما إذا كانت النسبة أصغر فعدد العاملين هو الأكبر.

عادةً يقوم الباحثون بدراسة التركيب العمري للسكان بالتزامن مع دراسة التركيب النوعي (ذكور وإناث) ويتم تمثيل هذه الدراسات برسم بياني قريب من شكل الهرم، يسمى بالهرم السكاني أو الهرم العمري بحيث تكون الفئة العمرية الأصغر هي قاعدة الهرم. ويتأثر الهرم السكاني بالعديد من العوامل أبرزها: معدلات الولادات والوفيات والحروب والأوبئة والهجرة بنوعيها والكوارث الطبيعية.

الأنماط الأكثر شيوعًا لهرم السكان:

النمط الأول: تكون القاعدة عريضة ثم تبدأ بالتقلص كلما اتجهنا نحو الأعلى وصولًا إلى القمة الضيقة، يشير هذا النمط إلى زيادة عدد الولادات وارتفاع معدلات الخصوبة من جهة، وإلى ارتفاع معدلات الوفيات بين كبار السن وبالتالي انخفاض متوسط أعمار السكان من جهة أخرى، وهو شائع في معظم البلدان النامية.

النمط الثاني: يتميز بضيق قاعدته بالنسبة للنمط الأول، نتيجةً لعدة عوامل كتأخر سن الزواج وتطبيق ضوابط تحديد النسل وبالتالي نقصان عدد الولادات، يتسع هذا الهرم كلما اتجهنا نحو الأعلى وهو شائع في الولايات المتحدة الأمريكية.

النمط الثالث: ويطلق عليه الهرم في مرحلة الشيخوخة، حيث يشكل كبار السن النسبة الأكبر من السكان وبالتالي يتسع هذا الهرم في قمته وتكون قاعدته ضيقة جدًا، وهو شائع في البلدان المتقدمة حيث تطور أنظمة الرعاية الطبية ورعاية المسنين وبالتالي ارتفاع متوسط أعمار السكان.

الغاية من دراسة التركيب العمري للسكان: 

  • معرفة عدد السكان الذين هم في سن العمل والذين يقع على عاتقهم إعالة بقية السكان.
  • معرفة عدد النساء الذين هم في سن الإخصاب اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 سنة.

وتعد هذه النتائج مفيدة لوضع المخططات اللازمة للمشاريع المستقبلية التي من شأنها المساهمة في النمو الاقتصادي، وتحسين مستويات التعليم ومستويات الرعاية الصحية وغيرها من السياسات التي تعود بالفائدة والتقدم على كافة شرائح المجتمع، مع الإشارة إلى أن النتائج غالبًا ما تكون مضللة وغير دقيقة وذلك بسبب المعلومات الخاطئة التي يتم الحصول عليها من السكان عند إجراء الدراسة، عدا عن كون هذه الدراسات لاتزال منقوصة وغير شاملة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ماذا يُقصد بالتركيب العمري للسكان؟"؟