ماهو فن الأركت

2 إجابتان

لم يعد فن الديكور مقتصرًا فقط على فرش المنازل لتأمين منزل جاهز من كامل النواحي، بل أصبح فنًّا مستقلًّا، أذهل التطور الكبير الذي طرأ على هندسة الديكور في الآونة الأخيرة الجميع حيث سمح هذا التطور لصاحب المنزل أن يبني منزلًا يحاكي أفكاره وإبداعه الشخصي وثقافته، وخاصة أن جزء مهم من الفنون الديكورية مستوحى من الثقافات القديمة وثقافة الأديان على اختلافها كما أن جزء كبير منه إبداعي خلاق فيه شيء كبير من الحداثة، ومن هنا نقول أن الخيارات متعددة بل هائلة حتى لمن يريد أن يغير من بناء منزله.

فن الأركت من أكثر الفنون الديكورية المطلوبة والذي يجمع بين الحرفة اليدوية الأصيلة وحداثة التصاميم، وقد ظهر منذ عدّة قرون، تحديدًا في القرن الثامن عشر، حيث زُينت أسقف الكنائس القديمة به لكونه يضفي الجمال والدفء إلى المكان الذي يوجد فيه.

ماهو فن الأركت

يعتبر فن الأركت من الفنون المميزة التي تحمل طابع الرقي، تستخدم تصاميم هذا الفن في تزيين وبناء المساحة الداخلية، ولتزيين الأسقف أو الجدران أو قد يُصمم بمقاييس صغيرة على شكل لوحات تعلق على الجدار كما يمكن هيكلة أي مجسم مطلوب من خلال نحت قالب الخشب ووضع قطعة الأثاث في أي ركن من المنزل، يتم تفريغ الخشب حسب الرغبة وحسب المقياس المراد كما يتم تطعيم الخشب بالأحجار الكريمة أو الصدف وذلك اختياري يعود للرغبة، يمكن زخرفة هذا الخشب بالنقشات الدمشقية الأصيلة أو باللوحات الغربية أو بالنقوش الفرعونية أو حتى نقش أي رسم محدد أو علامة محددة حسب الطلب، ومنه يتم إخراج الرسم النهائي بصورة جميلة تناسب وتلائم المكان أي يتناغم عمل صناع فن الأركت مع باقي أعمال مهندسي الديكور.

كان الحرفيون الفرنسيون أول من عمل في فم الأركت، وكانت الأدوات المستخدمة حينئذ ثقيلة وكبيرة الحجم كالمناشير والمثاقب ومبارد الخشب وغيرها. بداية كان الفرنسيون يقومون بالنحت على لوحات كبيرة أو مجسمات ضخمة فكان هذا الفن في بداياته يفتقر للدقة والحرفية ولكن مع بداية القرن التاسع عشر، تطورت الآلات وتغير معها العمل فأصبحت اللوحات أصغر مما سمح للفنانين والحرفيين أن ينجزوا أعمالهم بتركيز أكبر ووضعوا كامل اهتمامهم على التفاصيل الدقيقة للعمل الفني مما زاد من قيمة هذا الفن ومن هنا بدأ إدخاله فن الأركت ضمن الحرف اليدوية.

يوجد شكل خاص لهذا الفن يطلق عليه اسم “التجميع والقص” حيث يتألف العمل الفني من عدة قطع يتم تركيبها إلى بعضها البعض بطرق مختلفة، وهنا يكمن الجانب الإبداعي حيث أنه شكل متغير لذات القطعة الفنية وهو أكثر الأشكال التي تتطلب مهارة من الحرفي.

ومع ذلك يبقى فن الأركت غير واسع الانتشار على الرغم من أدواته البسيطة إلا أنه يتطلب دقة وصبرًا كبيرَين في العمل وسوق عمله ليس بنشيط كما باقي الحرف نتيجة لأسعار قطعه الباهظة.

أكمل القراءة

تتنوع الفنون لتمنحَ الحسَّ الإبداعيَّ فرصتهُ لتزيينِ رتابةِ الحياةِ، ولعلَّ فنَّ الآركت من أروعِ هذه الفنون وأكثرها تقديراً في جميع أنحاء العالم وتأثيراً في حياة الإنسان؛ لأنَّهُ يمسُّ أكثر الجمادات قرباً من الإنسان كالأثاث بمختلف أنواعه وديكورات الأسقف الخشبية وخاصةً في القصور والكنائس كالكنائس القوطية في أوروبا والأدراج والأبراج، بالإضافة للوحات الجدارية والألواح المنحوتة بدقةٍ كتلك التي في بلاد فارس، والتماثيل المنحوتة والأعمدة الضخمة ذات النباتات المائية المنحوتة في اليابان، والأغراض التذكارية كالأقنعة الخشبية وتماثيل التنانين وطائر الفينيق، كما يشمل البيوت الخشبية المُزخرفة بالكامل مثل البيت الفخم الذي أمرَ المليونير الفرنسي المدعو آنجو ببنائه في مدينة دييب الفرنسية والتي تُعرف بالسين حالياً في فرنسا، ويُعرَّفُ هذا الفن بأنه إحدى الحرف اليدوية التي تكمن جودتها بدقتها العالية وإتقان صنعها وإبراز تفاصيل التصميم ليبدو أقرب للواقع، وهي عملية نحتٍ وتفريغٍ على الأخشاب لإنتاج الأشكال المطلوبة بالمقاييس المُحددة.

فن الآركت قديمٌ وعريقٌ جداً، ولعلَّ بداية ازدهارها وامتهانها كحرفةٍ وفنٍّ كان في القرن السادس؛ وحيثُ أُنشئت المدرسة الفرنسية لفن الحفر على الخشب كنتيجةٍ للرخاء في عهد لويس الثالث، بالإضافة للنشاط التجاري البحري المُزدهر بعد اكتشاف القارة الأمريكية وإغداق الأموال على صناع السفن وتُجَّار البحر، كما لمعت أسماء العديد من فناني الآركت في ذلك العصر أمثال Jehan Goujon الذي نقش تصاميم رائعةً على ثلاثة أبوابٍ ضخمةٍ بالإضافة للعديد من اللوحات الساحرة وHugues Sambin وFrncois Briot.

وتُعتبر الهند من أكثر الشعوب ذات التاريخ الطويل والغني بفن الآركت؛ كونها دولةٌ متنوعةٌ مناخياً فتنعم بشريحةٍ واسعةٍ من الأخشاب الطرية والصلبة، كما ينعكس التنوع الثقافي واللغوي والديني في الحرف اليدوية الخشبية الهندية، كما تشتهر ولاية آسام بالعروش الخشبية المنحوتة بشكلٍ غير عاديٍّ على شكل طاووسٍ تُسمى “نامجار” أو “كيرتانغهار” وعلى شكل وحيد القرن، كما تشتهر ولاية أوتار براديش باللوحات الجدارية الضخمة المنقوشة بتفاصيلٍ نباتيةٍ وأشجار الكرمة التي تُذكِّر السياح والسكان المحليين بالأصل الكشميري للحرفيين الذين أحضروا هذا الفنّ لأول مرةٍ إلى هذه الولاية، وأكثر ما يُميِّز ولاية غوجارات هو الصناديق الخشبية الكبيرة المُسماة “Pataras” المنحوتة من خشب الورد أو خشب الساج أو خشب الصندل، وتُعتبر هذه الصناديق جزءاً من تروسو العرائس في الكثير من الدول وعند العائلات التقليدية، أما تصوير المشاهد الأسطورية للآلهة والأقواس العملاقة والمخلوقات الأسطورية فهي ما تتفوق بصنعه مدينة تاميل نادو.

عند إنشاء مُجسمٍ خشبيٍّ تُتّبعُ الخطوات الآتية:

  • يبدأ الفنان أو الحرفي بقطعِ قطعةٍ واحدةٍ أو عدة قطعٍ من الخشب المُختار حسب حجم التصميم.
  • يتم رسم التصاميم أولاً على الورق ثمَّ يُطبع على الكتلة الخشبية.
  • ثم يستخدم أدواتٍ خاصةً مثل الأزاميل والمطارق متعددة الأحجام والأدوات الدقيقة جداً.
  • يقوم بنحت الخشب من الأماكن المُناسبة في التصميم طبقةً تلوَ الأخرى.
  • وإذا كان الحرفيُّ راضياً عن عمله يقومُ بتلميعه ليظهر رونقه الطبيعي.
  • ثم يتم تجميع القطع الخشبية الجاهزة معاً وتُطلى بدهانٍ خاصٍّ لتكون جاهزةً للتسويق.
  • وتستغرق هذه العملية بأكملها عدّة أيامٍ أو حتى عدة أشهرٍ.

عادةً ما يتم استخدام ثلاثة أنواعٍ من الخشب مثل:

(Tooni (Toona Celiata  أو (Rani Chaap (Macalia Exelsa   أو (Okher (Walnut.

وأشهر أنواع الخشب اللين هي:

Cotton Wood Butternut و Bass Wood Sycamore و Maple Plum.

أما أشهر أنواع الخشب الصلب فهي:

خشب الماهوجني الأمريكي وخشب الجوز وخشب الورد وخشب الصنوبر.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ماهو فن الأركت"؟