“أتمنى أن يصاب مرض السرطان بالسرطان ويموت”، عبارةٌ كتبها أحد الأطفال المصابين بالسرطان. هذا الطفل أعطانا صورةً مصغرةً عما يتركه هذا المرض الخبيث من ألمٍ وآثارٍ نفسيةٍ وعضويةٍ واجتماعيةٍ على المريض، فبمجرد ذكر اسمه ترتعب الناس، فهو مرضٌ ليس له حدود، ممكن أن يحدث للجميع ذكورًا وإناثًا، صغارًا وكبارًا، كما له أنواعٌ ويمكن أن يطال جميع أعضاء الجسم. لذلك يجب أن نكون على درايةٍ تامةٍ بأعراضه ليسهل علينا علاجه، في هذا الصدد سنتحدث عن أعراض سرطان الرحم وأسبابه.

الرحمسرطان الرحم

الرحم هو أحد أعضاء الجهاز التناسلي عند المرأة، وهو عضوٌ أجوفٌ على شكل الكمثرى، وهو موطن الجنين الذي ينمو فيه قبل خروجه للحياة. يتكون من ثلاثة أقسام:

  1. جسم الرحم.
  2. البرزخ.
  3. عنق الرحم.

سرطان الرحم

يبدأ هذا المرض الخبيث بالظهور عند خروج بعض الخلايا عن مسارها الطبيعي (السليم) وتشكيلها كتلةً تسمى ورمًا، ويغدو صعب التحكم بها، وقد تمتد الكتلة الخبيثة لتنتشر في أعضاءٍ أخرى إن لم تُعالَج. وقد يكون هذا الورم حميدًا تتم معالجته بشكلٍ سهلٍ.

أنواع سرطان الرحم

  • غدي

ويسمى أيضًا أدينوكارسينوما Adenocarcinoma، وهو نوعٌ ينشأ من نسيج الغدة، وينمو في بطانة الرحم. يشكل 80% من سرطانات الرحم، ويختلف علاجه حسب درجته وانتشاره.

  • الساركوما

سرطان شبه نادر إذ تبلغ نسبته 2-4 % فقط، يصيب هذا الورم الأنسجة العضلية للرحم. طريقة علاجه مختلفةً تمامًا عن الأورام الغدية، وله عدة أنواع:

  • ساركوما عضلية ملساء.
  • ساركوما أنسجة بطانة الرحم.
  • ساركوما غير متمايزة.1

أعراض سرطان الرحم

تتعرض النساء المصابات بـ سرطان الرحم للعديد من المؤشرات الدالة على وجود هذا المرض، إلا إن أكثر هذه الأعراض شيوعًا النزف المهبلي غير الطبيعي، مترافقًا باضطراباتٍ في الدورة الشهريّة مثل طول مدّتها، وزيادة شدّتها أو النزيف بين الدورات الشهريّة، وحدوث النزيف بعد انقطاع الطمث. تشمل الأعراض الأخرى لـ سرطان الرحم ما يلي:

  1. إفرازاتٌ مهبليّةٌ غير طبيعية، قد تكون ذات رائحة كريهة أو تشبه القيح أو مصحوبة بالدماء.
  2. ألم أثناء ممارسة الجنس.
  3. صعوبةً في التبول، وقد يترافق معه نزول الدم.
  4. صعوبة حركة الأمعاء وقد يترافق نزول دم مع البراز.
  5. نزيف المثانة أو المستقيم.
  6. تجمُّع السائل في البطن (يسمى الاستسقاء) أو في الساقين (تسمى الوذمة اللمفية).
  7. نقصان الوزن.
  8. فقدان الشهية.
  9. صعوبة التنفس.2
  10. ألم أو ضغط في الحوض وأسفل البطن والظهر والساقين، يحدث هذا عند تطور سرطان الرحم وانتشاره في أعضاء أخرى.

وقد ينمو هذا المرض دون أعراضٍ تشير على وجوده، حتى يمتد إلى عضوٍ آخر وينتشر. تشير الإحصائيات إلى إن 9 نساء من كل 10 مصابات يتعرضن لنزيفٍ مهبليٍّ قبل انقطاع الطمث، و15٪ فقط من النساء المصابات بنزيفٍ ما بعد انقطاع الطمث سوف يصبن بسرطان بطانة الرحم، كما قد تكون الأعراض لمرضٍ آخر غير سرطان الرحم، لذلك يرجى مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة للتأكد.3

أسباب سرطان الرحم

لا يوجد سببٌ واضحٌ لسرطان الرحم، لكن هناك أسبابًا ترفع من خطر الإصابة به، وهي:

  1. أورام المبيض.
  2. تكيس المبيض.
  3. علاج الإستروجين.
  4. تضخم غير طبيعي في بطانة الرحم.4
  5. الغذاء الغني بالدهون الحيوانية.
  6. التعرض لعلاجٍ إشعاعيٍّ سابقٍ في منطقة الحوض.
  7. سرطان القولون والمستقيم الوراثي يزيد خطر الإصابة بسرطان الرحم.
  8. عقار تامو كسيفين المستخدم للوقاية من سرطان الثدي أو علاجه، يزيد خطر الإصابة بسرطان الرحم.
  9. النساء المصابات بداء السكري أو بالسرطان في أي عضوٍ آخر هن أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الرحم.
  10. النساء الأكثر عرضةً للسرطان هن من تجاوزن الـ 50 عامًا، فنسبته قليلةٌ جدًا ممن لم يتجاوزن الـ 45.
  11. يؤدي تراكم الدهون لإنتاج هرمون الإستروجين، وهو هرمونٌ جنسيٌ يحفز سرطان الرحم. 70% تقريبًا من حالات سرطان الرحم سببها البدانة.
  12. النساء ذوات البشرة البيضاء معرضات للإصابة بسرطان الرحم أكثر من نساء الأعراق الأخرى، إلّا إن النساء ذوات البشرة السوداء أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الرحم المتقدم.

يرتبط انخفاض هرمون الإستروجين بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الرحم، وبالتالي العوامل المساعدة على انخفاض مستوى الإستروجين قد تقلل من خطر الإصابة بسرطان الرحم، ومن هذه العوامل:

  • النساء اللواتي لم يسبق لهن الحمل.
  • العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث.
  • بدء الحيض في وقتٍ مبكرٍ قبل سن 12 أو سن اليأس المتأخر.5

مراحل الإصابة

قياس درجة المرض يعطي وصفًا وتقييمًا للمرض ويوفر معلوماتٍ لاستخدام العلاج، مراحل المرض:

  • المرحلة الأولى

في هذه المرحلة يقتصر السرطان على  الرحم فقط دون الوصول لأعضاءٍ أخرى، وتنقسم إلى مستويات:

  1. المستوى (أ): السرطان فقط في بطانة الرحم، أو أقل من نصف الرحم.
  2. المستوى (ب): السرطان ممتد  للنصف أو أكثر من الرحم.
  • المرحلة الثانية

في هذه المرحلة يمتد الورم من الرحم إلى عنق الرحم فقط.

  • المرحلة الثالثة

في هذه المرحلة يمتد الورم لخارج الرحم ولكن لم يتجاوز منطقة الحوض، وتقسم هذه المرحلة إلى مستوياتٍ:

  1. المستوى (أ): امتداد الورم إلى مصل الرحم أو نسيج قناة فالوب أو المبيض.
  2. المستوى (ب ): امتداد الورم إلى المهبل أو بجانب الرحم.
  3. المستوى (ج): امتداد الورم إلى العقد اللمفاوية الحوضية.
  4. المستوى (د): امتداد الورم إلى الغدد اللمفاوية شبه الأبهرية.
  • المرحلة الرابعة

في هذه المرحلة يمتد الورم إلى المستقيم أو المثانة أو بعض الأعضاء البعيدة، وتنقسم إلى مستوياتٍ أيضًا:

  1. المستوى (أ): امتداد الورم إلى الغشاء المخاطي للمستقيم أو المثانة.
  2. المستوى (ب): امتداد الورم إلى العقد الليمفاوية في الفخذ أو إلى الأعضاء البعيدة كالعظم والرئتين.6

المراجع