مخبرية
الكيمياء

الديودات أو كما يطلق عليها الصمامات الثنائيّة وهي عبارة عن مكونات إلكترونية صغيرة مصنوعة من بلورات نصف ناقلة مشوبة، يتكون كل ديود من منطقتين تختلف كلٍّ منهما عن الأخرى بالشحنة الإلكترونيّة، فالجهة أو المنطقة التي تكون شحنتها موجبة تسمى الأنود أمّا الجهة أو المنطقة التي تحمل شحنةً سالبةً فتدعى الكاثود، ويرمز للأنود بالحرف( p ) والكاثود يكون رمزه الحرف ( n ).

تمتلك الديودات خاصيّة رئيسيّةً وهي مرور التيار وفق اتجاهٍ واحدٍ من الأنود إلى الكاثود فقط، فحين وصل التيار من طرف الكاثود فلن يستطيع المرور نتيجة مقاومة الديودات العالية، وتعدّ هذه الخاصيّة الوظيفة الأساسيّة التي تقوم بها الديودات في عملها مع تعدد استخداماتها.

كيفية عمل الديودات:

في منطقة الكاثود تكون الشحنة سلبية لوجود الإلكترونات فيها بأكثرية والتي تعد حاملات الشحنة، أمّا منطقة الأنود فتكون شحنتها موجبة نظرًا لوجود الثقوب الموجبة والتي تعد حاملات الشحنة فيها، ويتمّ وصل المنطقتين ببعضهما لتتشكل بينهما منطقة ثالثة تسمى منطقة العبور، وعندها تصبح منطقة الكاثود (n ) ذات شحنةٍ موجبة نتيجة انتقال الإلكترونات إلى منطقة الشحنة الموجبة (p) أو الأنود، وتبقى هذه العملية مستمرة حتى حدوث حالة توازن وحينها يطلق على فرق الكمون بين الطرفين بتوتر الحاجز، وحينما يتمّ وصل الديودات في الدارة فتتم هذه العملية من خلال الوصل بقطبي مولد للتيار المستمر والتي تحدد طريقة عمله وفق حالتين هما:

  • طريقة التغذية الأمامية: وهي التي يتمّ فيها وصل القطب الموجب لمولد التيار بمنطقة الأنود (p) ووصل القطب السالب لمولد التيار بمنطقة الكاثود (n)، وعندها يتولد حقلٌ كهربائيٌّ متجهٌ من القطب الموجب إلى القطب السالب نتيجة التوتر المطبق من قبل مولد التيار، ويكون حامله هو ذاته حامل الحقل الكهربائي الداخلي للديود ولكن في اتجاهٍ معاكسٍ مما يؤدي إلى نقصان حاجز ارتفاع الكمون أو حتى انعدامه مع ازدياد حاملات الشحنة الأكثرية مما يسهل مرور التيار.
  • طريقة التغذية العكسية: وفيها يتم عكس قطبي المولد أي وصل منطقة الأنود إلى القطب السالب للمولد ومنطقة الكاثود إلى القطب الموجب للمولد، وحينها تتمّ عملية التغذية العكسية للدارة أي يكون الحقل الكهربائي للمولد له نفس الحامل والجهة للحقل الداخلي للديود وهذا يؤدي إلى انخفاض أعداد حاملات الشحنة الأكثرية ذات الطاقة الكافية لمرور من خلال حاجز الكمون نتيجة ارتفاعه، ويؤدي ذلك إلى مرور تيارٍ صغيرٍ يسمى بالتيار العكسي ذو شدة من رتبة ميكرو أمبير ومن هنا يتم التأكيد على فكرة بأن الديودات لا تمرر التيار المتواصل إلا في جهةٍ واحدة.

من أكثر الإستخدامات الشائعة للديودات عندما تدخل في تركيب الدارات هي:

  • تقويم التيار المتناوب: يتمّ استخدام داراتٍ تحوي ديودات في صناعة معظم الأجهزة الإلكترونية مثل الراديو والتلفزيون وغيرها، وذلك لحاجتها في الحصول على التيار المستمر الذي يتشكل نتيجة تواجد الدايودات التي تحوّل التيار في البداية إلى تيارٍ متقطعٍ ذو اتجاهٍ وحيدٍ ويسمى بالتقويم نصف الموجي عند تواجد ديودٍ واحدٍ ضمن الدارة، أمّا في حالة تواجد أكثر من ديود يصبح التيار موجيًّا بشكلٍ كاملٍ.
  • حماية الدارات من الجهد الزائد: فيستخدم الديود ليحمي الدارات ذات التكوينات الحساسة، عن طريق حرقه للمنصهرة وحماية باقي مكونات الدارة نتيجة زيادة الجهد عن الحد المسموح له.
  • للديودات دورٌ في المحافظة على ثبات قيمة الجهد لدى الدارة.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ماهي الديودات"؟