طالب
الحقوق, جامعة تشرين سوريا

تُعد الطابعة الديكارتية من أكثر أنواع الطابعات ثلاثية الأبعاد انتشاراً، وتعود تسميتها إلى نظام الإحداثيات الديكارتية الذي تستخدمه والذي اخترعه رينيه ديكارت، فتعمل على قياس القطعة بثلاث محاور عن طريق إحداثيات (x و y و z).

تملك الطابعة الديكارتية ثلاثية الأبعاد أجزاءً متحركة فتتحرك من اليسار إلى اليمين ومن الأمام إلى الخلف وإلى الأعلى والأسفل، فهي تنتقل بين نقطتين عن طريق تحريك محور واحد فقط في كل مرة. كما تتكون مُعظم الطابعات الديكاتية من سرير طباعة مربع الشكل، وبدلاً من تحريك الفوهة باتجاه سرير الطباعة يتحرك سرير الطباعة باتجاه الفوهة في بعض الأحيان.

تُعاني الطابعة  الديكارتية من بعض العيوب وأهمها:

  • الوزن: يُمكن أن يشكل وزن الأجزاء المُتحركة الثقيلة جداً للطابعة الديكارتية مُشكلة حقيقية، فبسبب ذلك يَصعب على الطابعة إيقاف أجزائها المُتحركة أو تغيير اتجاهها بسرعة، ما يسبب ارتجاجاً مستمراً للمنصة فتُنتج الطابعة مطبوعات فضفاضة وغير دقيقة.
  • حجم غرفة الطباعة صغير لذا فالطابعة محدودة بأحجام مُعينة فالأجسام الطويلة أو التي يكون حجمها أكبر من غرفة الطباعة لا يُمكن طِباعتها.

وبالرغم من ذلك تُعد الطابعة الديكارتية أكثر الطابعات الثلاثية الأبعاد انتشاراً وخاصةً على مستوى الاستخدام الشخصي، بسبب رخص سعرها مُقارنةً بباقي أنواع الطابعات ثلاثية الأبعاد، بالإضافة إلى سهولة استخدامها بسبب ميكانيكية عملها المفهومة.

تَستخدم هذه الطابعات تقنية نموذج الترسيب المُنصهر (FDM)، هي عملية تصنيع تنتمي إلى عائلة بثق المواد، حيث يُطبع المجسَّم الثلاثي الأبعاد عن طريق إضافة المادة المُنصهرة والتي تكون عادةً بوليمرات حرارية بلاستيكية تأتي على شكل فتيل، في مسار محدد على عدة طبقات لصنع مجسم طبق الأصل.

توضع بكرة الخيوط في الطابعة لتقوم برفع درجة حرارتها، وبمجرد الوصول إلى درجة الحرارة المطلوبة يوضع فتيل البكرة في الفوهة حيث تذوب، ثم يُرفق رأس البثق المرتبط بالفتيل بنظام ثلاثي المحاور (x و y و z)، ما يسمح له بالتحرك في جميع الاتجاهات، تنبثق المادة المُنصهرة في خيوط رقيقة وتوضع فوق بعضها طبقة تلو الأُخرى في مواقع محددة مُسبقاً، حيث تُبرد حتى تتصلب، وفي بعض الأحيان تُسرع عملية التبريد عن طريق استخدام مراوح التبريد المُرفقة على رأس البثق.

بعد ذلك تتحرك منصة التصميم للأسفل لإيداع طبقة جديدة، وتتكرر هذه العملية حتى يكتمل المجسم المُراد طِباعته.

تسمح الطابعة الديكارتية التي تعمل بنظام FDM بتعديل العديد من اعدادات الطابعة والتحكم بها، بما في ذلك درجة حرارة الفوهة، ومنصة الطباعة، وسرعتها، وارتفاع الطبقة، وسرعة مروحة التبريد، وغالباً ما تُعين هذه الاعدادات من قِبل المُستخدم، لذلك هي ليست ذات أهمية كبيرة بالنسبة للمصمم.

غالباً ما يكون حجم غرفة الطباعة في الطابعة الديكارتية ثُلاثية الأبعاد لسطح المكتب، 200 x 200 x 200  ميكرون بينما بالنسبة للآلات الصناعية يُمكن أن يصل حجمها إلى 1000 x 1000 x 1000  ميكرون، ويمكن تحديد ارتفاع الطبقة المُستخدمة عند تقديم الطلب للتصنيع، ويتراوح ارتفاع الطبقة النموذجي المُستخدم عادةً في FDM بين 50 و 400 ميكرون، وكلما قل الارتفاع زادت قُدرة الطابعة على طباعة المُجسمات بسلاسة أكبر، والتقاط الأشكال الهندسية المنحنية بدقة أكبر، بينما في المقابل زيادة الارتفاع تعني الحصول على المجسم بشكل أسرع وتكلفة أقل.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ماهي الطباعة الديكارتية"؟