ماهي خطورة “أشعة غاما” وكيفية الوقاية منها.

1 إجابة واحدة

بدايةً عليك معرفة أنّ أشعّة غاما (Gamma rays) هي أحد أنواع الأشعة الكهرومغناطيسيّة السبعة المجتمعة والمرتبة في الطيف الكهرطيسي، و هي عبارة عن فوتونات تنشأ نتيجة الانفجارات الذريّة والبرق على الأرض بينما في الفضاء تكون بسبب اضمحلال النوى الذرية لأكثر الأجسام طاقة في الكون كالنجوم المُشعّة والنجوم التيوترونيّة لكنّها لا يُمكن أن تصل للأرض، يعود سبب ذلك لطبقات الغلاف الجوّي التي تحمي الأرض من الأشعة فوق المرئيّة.

تملك أشعة غاما أكبر طاقة وأكبر تردد بحوالي 10^19 وأقصر طول موجي (100 بيكو متر) مقارنةً مع باقي الأشعة في الطيف الكهرومغناطيسي، تكون قادرة على تحطيم الروابط الكيميائيّة وتغييرها بسبب الجزيئات المشحونة نتيجة ارتطام أشعة غاما بالالكترونات وتترك بقايا جزيئيّة بعدها كالسموم في الجسم البشري. ربّما شاهدت في أفلام الخيال العلمي استخدام هذه الاشعة لصنع مخلوقات متحولة لكن في الحقيقة أشعة غاما لها استخدامات أخرى و محاطة بنا في كل جوانب الحياة ويزيد من خطورتها على الأنسان تعرّضه لكميّات كبيرة أو زمن طويل، ويتم صناعة أشعّة غاما في المعامل النووية لاستخدامها في عدّة مجالات بالرغم من المخاطر التي يُمكن أن تسببها.

مخاطر أشعّة غاما:

تستطيع أشعة غاما بطاقتها العالية التي تفوق طاقة الضوء المرئي 10000 مرة على الأقل اختراق كل الأجسام حتّى العظام والحمض النووي للإنسان  ومؤخراً تم استخدامها لقتل الخلايا السرطانيّة وتقليل حجم الأورام عن طريق إتلاف حمض الخلايا الضارّة في الجسم، وبسبب أضرارها للحمض النووي والعبث بالآليّة الكيمائيّة للخلايا تؤدي أشعة غاما إلى  أمراض سرطانيّة وبشكل خاص سرطان الدم  وإعتام عدسة العين وحروقاً في الجلد وطفرات جينيّة، يكون هذا نتيجة الجرعات العالية من الإشعاع المستخدم للعلاج أو لدى الأشخاص الناجين من الانفجارات النووية و الأشخاص الذين تعرّضوا بشكل كبير أثناء عملهم لهذه الأشعة.

تستخدم أشعة غاما أيضاً في صناعة المواد الغذائيّة كتعليب الفاكهة وبسترة الألبان فتعدّل الروابط الكيمائيّة لقتل البكتيريا داخل الأطعمة وتزيد مدّة صلاحيّة المنتجات التي يتم تصنيعها وهذا قد لا يكون آمن فيُمكن أن يصاب الأشخاص الذين يتناولون تلك الأطعمة بالتسمم الشعاعي.

الوقاية من أشعّة غاما:

تعتمد المخاطر على كميّة الإشعاع ومدّة التعرَض للإشعاع وتظهر الأعراض الخطيرة عند الكميّات الكبيرة من أشعّة غاما كوجود أشخاص بالقرب من انفجار نووي أو التعرّض لكميّات ليست كبيرة لكن لمدّة طويلة كالعاملين في المعامل النووية، وفي حال تعرّض الشخص لكميّة كبيرة ومدّة طويلة قد يسبب ذلك له الوفاة، ويتم اتخاذ عدّة إجراءات حول هذا للحد من مخاطر أشعّة غاما، تتلخص بما يلي:

  • ارتداء ملابس وقاية عند العمل في المعامل النوويّة.
  • تقليص وقت العمل في المعامل الذي بدوره يقلل من المخاطر.
  • الحفاظ على أشعّة غاما في صندوق رصاصي من الداخل.
  • مراقبة التعرّض للأشعّة باستخدام أجهزة مخصصّة لذلك.
  • زيادة المسافة عند التعامل مع أشعّة غاما.
  • يتمّ تلافي بعض الخطر الناتج عن أشعّة غاما في العلاج بجعل الأنظمة الجراحيّة أكثر دقة لتجنّب إتلاف الأنسجة المحيطة وبذلك لا يتضرر سوى 1 ملم فقط حول الورم السرطاني.
  • الابتعاد عن الطعام المُعلّب والمعالج شعاعيّاً لتجنّب الإصابة بالتسمم الشعاعي على الرغم من تصريح إدارة الغذاء والدواء الأمريكيّة بأنّه آمن.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ماهي خطورة “أشعة غاما” وكيفية الوقاية منها."؟