الثوم نباتٌ ذو رائحةٍ قويةٍ ونفّاذة، يعود ذلك لاحتوائه على عنصر الأليسين، كما أنه غنيٌّ بالعناصر الغذائية التي تجعله يتمتع بالعديد من الفوائد.

تعود أصوله لآسيا الوسطى، كان يستخدم كتوابلٍ لسنواتٍ عديدةٍ حيث يتمتع بنكهةٍ لذيذةٍ، بالإضافة لاستخداماتٍ علاجيةٍ كثيرةٍ منذ أكثر من 3000 عام.

يحتوي الثوم على سعراتٍ حراريةٍ منخفضةٍ بالإضافة للدهون المشبعة والصوديوم، وعلى عددٍ من المعادن المفيدة مثل الفوسفور، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والزنك، والكالسيوم، والحديد، وكذلك أثر بعض المعادن مثل اليود والكبريت والكلور. ويعتبر مصدرًا غنيًّا بفيتامينات B (حمض الفوليك والثيامين والنياسين وB-6)، والفيتامينات C و A و K. كما يحتوي عناصر غذائية نادرة لمركباتٍ عضويةٍ والأليسين والأليستين 1 والأليستين 2.1

فوائد الثوم العلاجية

للثوم فوائدٌ علاجيةٌ لا تعد ولا تحصى، سنتحدث عن أهمها:

  • السرطان

هناك علاقةٌ عكسيةٌ بين الثوم ومرض السرطان، فكلما زاد تناول الثوم قلّ خطر الإصابة بالسرطان، بما في ذلك سرطان المعدة والقولون والمريء والبنكرياس والثدي.

تكمن أهمّيته في خصائصه المضادة للبكتيريا والمدمّرة للأجسام الغريبة المسببة للسرطان، وإيقاف نشاط المواد المسرطنة وتقليص نشاط وتكاثر الخلايا السرطانية؛ فالكبريت الموجود في الثوم له دورٌ في كل مرحلةٍ من مراحل السرطان، بالإضافة لدوره في تحفيز العمليات البيولوجية المدمرة للسرطان.

أكّدت دراسةٌ فرنسيةٌ، أن للثوم والبصل دورًا هائلًا في انخفاض نسبة الإصابة بسرطان الثدي، كذلك له دورٌ علاجيٌّ لا يستهان به بالنسبة لسرطان البنكرياس، ويقلل من خطر الإصابة به، حيث أثبتت دراسة أُخرى أن خطر الإصابة بسرطان البنكرياس قلّ بنسبة 54% لدى الأشخاص المعتادين على تناول الثوم والبصل، بالإضافة للخضروات والفواكه، فمكونات الثوم المذهلة تقوم على التصدي لنشاط دورة الخلية عند انضمامها للخلايا السرطانية.

  • أمراض القلب

تحتل أمراض القلب النسبة الأكبر من بين أسباب الموت في الولايات المتحدة الأمريكية، يليها السرطان، وبعد الكثير من الدراسات حول صحة القلب تبين أن للثوم فوائدٌ رهيبةٌ في تعزيز صحة القلب، بما يحمله من خصائصٍ وقائيةٍ تمنع الأمراض القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي بما في ذلك تصلب الشرايين، وفرط الشحوم في الدم، والجلطة، وارتفاع ضغط الدم والسكري.

أثبتت تجربة تم إجراؤها على 55 مريض بمتلازمة التمثيل الغذائي تتراوح أعمارهم ما بين 40 و75 عامًا، أن الثوم له دورٌ فعّالٌ في التقليل من الترسبات في الشرايين التّاجية (الشرايين الداعمة للقلب) لهؤلاء المرضى.

  • ارتفاع ضغط الدم

للثوم تأثيرٌ علاجيٌّ في ضبط ضغط الدم، يقوم باستخدامه العديد من مرضى الضغط كمحاولةٍ لخفض ضغط الدم المرتفع. تم إجراء دراسات على 50 مريض يعانون من ضغط الدم العنيد، حيث قاموا بتناول 4 أقراص من الثوم يوميًا لمدة ثلاثة أشهر وكانت النتيجة انخفاض ضغط الدم بمعدل 10 نقاط. وأكدت دراسةٌ أخرى أن للثوم مفعول مشابهٌ لأدوية خفض ضغط الدم، حيث يعمل على توسيع الأوعية الدموية التي من شأنها خفض ضغط الدم

  • نزلات البرد

أثبتت الدراسات أن الثوم ذو فاعليةٍ كبيرةٍ في تدمير الفيروسات الناقلة للأمراض والمسببة لنزلات البرد المنتشرة، حيث يقي الجسم من نزلات البرد والالتهابات الأخرى.

فقد تم إجراء تجربةٍ على عددٍ من المشاركين بتقسيمهم لفريقين، الفريق الأول تناول أقراصًا من الثوم، في حين الفريق الثاني تناول أقراصًا وهميةً وتمّ ذلك خلال 3 أشهر بين شهر نوفمبر وفبراير، وكانت النتائج أن الفريق الأول تعرّض لعددٍ أقل من نزلات البرد، وإن أصيبوا كان شفاؤهم أسرع من الفريق الثاني.

تعزو الدراسة السبب في ذلك إلى غنى الثوم بالأليسين وعمله في تثبيط نشاط فيروس البرد، هذا المكوّن متواجدٌ في التوابل أيضًا، إلا إن أليسين الثوم خصيصًا له دورٌ مهمٌ كمضادٍ للميكروبات.

  • الثعلبة

الثعلبة هي مرضٌ ناتجٌ عن اضطرابٍ مناعيٍّ يسبب تساقط شعر الرأس والوجه بالإضافة لمناطقٍ أخرى من الجسم في بعض الأحيان.

تم إجراء العديد من الدراسات حول علاجها، وتوصل بعضها إلى أن تدليك المنطقة المصابة بمزيج الثوم مرتين يوميًا لمدة ثلاثة أشهر له فائدةٌ علاجيةٌ كبيرةٌ إلى جانب الكورتيكوستيرويد في تقليص مساحة الثعلبة الممتدة، كما أن زيت جوز الهند الممزوج بالثوم له فائدةٌ كبيرةٌ في منع امتصاص الكورتيكوستيرويدات الضارة للجلد وبالتالي تقوية الشعر ومنع تساقطه.

  • الزهايمر

مرض الزهايمر هو أحد أشكال الخرف، يسبب تدهورًا تدريجيًا في قدرة المريض على التذكر والتفكير وغيرها من المهام الحيوية.

تدل الدراسات على أهمية الثوم لمرضى الزهايمر، حيث تدعم مضادات الأكسدة (الموجودة في الثوم) العمليات الوقائية في الجسم ضد الأكسدة التي تسبب تلف القدرات المعرفية.

نشرت مجلة الكيمياء العصبية دراسة مفادها إن لمكون الثوم S-allyl-L-cysteine (SAC) خواصٌ عصبيةٌ هامة. كما أنه من الممكن دخول هذا المركب كعنصرٍ أساسيٍّ في تركيبة عقاقير مستقبلية لمرضى الزهايمر.

  • مرض السكري

للثوم فوائدٌ عديدةٌ بالنسبة لمرضى السكر، فيعمل على:

  • ضبط معدل السكر في الدم.
  • مضادٌ للالتهابات.
  • خفض نسبة الكوليسترول في الدم.
  • تعزيز الدورة الدموية.

من خلال تجاربٌ أجريت على فئرانٍ سكريةٍ، تم إعطاؤها مستخلصًا من الثوم يوميًا خلال 7 اسبوع، تبين أن للثوم فوائدٌ هامةٌ لمرضى السكر حيث أنه يحسن الأعراض الناتجة عن مرض السكر مثل تصلب الشرايين ومرض الكلى.

كما يقلل نسبة الجلوكوز في الدم بالإضافة للكوليسترول والدهون الثلاثية. فكانت نسبة الجلوكوز لدى هذه الفئران 57% ونسبة الكوليسترول 40% ونسبة الدهون الثلاثية لا تتجاوز 35% ونسبة البروتين البولي أقل من 50%

وأظهرت دراسةٌ أُخرى حول مرض السكري من النوع الثاني، أن للثوم دورًا فعالًا في ضبط معدل الكوليسترول، حيث قلل نسبة الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار والكولسترول الحميد.2

ولا نستطيع أن نهمل دور الثوم في علاج:

  • ضبط شهية.
  • المغص.
  • الإمساك.
  • السعال.
  • الكآبة.
  • الإسهال.
  • الحمى.
  • مكافحة العدوى.
  • الطفيليات المعوية.
  • يسهم الثوم في تخفيف أعراض الدورة الشهرية.
  • تخفيف آلام العضلات.
  • الروماتيزم.
  • دوار البحر.
  • الأمراض الجلدية.
  • بناء القوة.
  • الجروح.3

تحذيرات

  1. على مرضى الربو الحذر باستخدام الثوم فقد يكون له آثارٌ جانبيةٌ.
  2. يجب تجنب الثوم قبل العمليات الجراحية أو الطبية.
  3. يجب ألا يتجاوز الاستهلاك 2-3 فصوصًا من الثوم في اليوم الواحد دون استشارة الطبيب.4

المراجع