تحتاج جميع الأجهزة الكهربائيِّة، والإلكترونيِّة إلى مصدرٍ للطاقة للعمل، ويتألف أي جهاز من عدد من الدارات الصغيرة، لا تعمل أغلب الدّارات بنفس الجّهد، وليس من الوارد بمكانٍ أن يتم تزويد كل دارة في الجهاز الهدف بتيارٍ ذو توترٍ خاصٍ، هنا يبرز دور مجزّئات الجهد، فمجزّئ الجّهد هو عبارةٌ عن دارةٍ بسيطةٍ خطيّةٍ، تحوّل الجهد الكبير إلى جهدٍ أصغر عبر تجزيئه. يمكننا باستخدام مقاومتين فقط تخفيض جهد الإدخال لينتج جهد أقل قيمةً هو جهد الإخراج، وتعتبر مجزّئات الجهد واحدةً من أكثر الدوائر الأساسيّة في الإلكترونيات.

لتستطيع فهم الآلية البسيطة لمجزئ الجهد يجب إدراك أمرين أساسيين:
الدارة: يتضمن مقسم الجهد تمرير جهدٍ عبر سلسلةٍ من مقاومتين، نُطلق على المقاومة الأقرب إلى جهد الإدخال (R1)، والمقاومة الأبعد (R2).

المعادلة: تفترض معادلة مجزئ الجهد أنك تعرف ثلاث قيمٍ للدارة المذكورة أعلاه: جهد الدخل (Vin)، وقيم المقاومتين (R1 وR2)، بالنظر إلى هذه القيم، يمكننا استخدام المعادلة لإيجاد جهد الإخراج (Vout):

جهد الإخراج = جهد الإدخال X المقاومة الثانية/ مجموع المقاومتين الأولى والثانية.

Vout = VinX R2 / (R1+ (R2

 

تنصُّ هذه المعادلة على أنّ جهد الإخراج يتناسب طرديًّا مع جهد الإدخال، ويرتبط بشكلٍ كبيرٍ بالنسبة بين المقاومتين، فإذا كانت قيمة المقاومة الثانية أكبر بكثيرٍ من المقاومة الأولى، فسيكون جهد الإخراج قريبًا جدًا من جهد الإدخال، وبالعكس، إذا كانت المقاومة الثانية أصغر بكثيرٍ من المقاومة الأولى، فسيكون جهد الإخراج صغيرًا مقارنةً بجهد الإدخال.

تمكنك هذه المعادلة من معرفة قيمة أي متغيّر بناء على قيم باقي المتغيرات الداخلة فيها، فلنفرض مثلًا أنك بحاجة لتصميم مجزئ جهدٍ يكون قيمة جهد الإخراج هو 6 فولت ولديك المقاومة الأولى وقيمتها 1700 أوم وجهد الإدخال وقيمته 18 فولتًا فما هي المقاومة الثانية المطلوبة؟ للإجابة على هكذا تساؤل يمكنك العودة إلى معادلة حساب جهد الإخراج وبتطبيقها وإدخال القيم المعلومة نحصل على قيمة المقاومة الثانية المطلوبة وهي 850 أوم.

من أهم تطبيقات مجزّئ الجهد:

  • مقاييس فرق الجهد: مقياس فرق الجهد هو مقاومةٌ متغيّرةً، يمكن استخدامه لإنشاء مقسّم جهدٍ قابلٍ للتعديل، حيث يحوي على مقاومةٍ واحدةٍ ومسطرةٍ عازلةٍ تقطع المقاومة إلى نصفين، ويمكن تحريكها لتغير النسبة بين القسمين، تأتي مقاييس فرق الجهد في عبواتٍ متنوعة الأشكال، ولها العديد من التطبيقات الخاصة بها. يمكن استخدامها لإنشاء جهدٍ مرجعيٍّ، وضبط محطات الراديو وقياس الموقع، أو في العديد من التطبيقات الأخرى التي تتطلب جهد إخراجٍ متغيرٍ
  • المستشعرات أو الحساسات: العديد من أجهزة الاستشعار هي أجهزة مقاومةٍ بسيطةٍ، ومنها الخلية الكهروضوئية وهي عبارة عن مقاومةٍ متغيرةٍ تُنتج مقاومةً تتناسب مع مقدار الضوء الذي تستشعره. الأجهزة الأخرى مثل أجهزة الاستشعار المرنة، والمقاومات الحساسة للقوة، والمقاومات الحرارية، هي أيضًا مقاوماتٌ متغيِّرةٌ.
    قد ترسل أجهزة الاستشعار الأكثر تعقيدًا قراءاتها باستخدام واجهات تسلسلية، يعمل العديد من أجهزة الاستشعار بجهدٍ منخفضٍ نسبيًا، من أجل الحفاظ على الطاقة. لسوء الحظ، ليس من غير المألوف أن هذه المستشعرات ذات الجهد المنخفض ترتبط في النهاية مع متحكم يعمل بجهدٍ أعلى. هذا يأتي دور مجزئ الجهد الذي يوجد في أغلب المستشعرات.

أكمل القراءة

تحتاج كل الأجهزة الكهربائيِّة والتقنية الإلكترونيِّة إلى منبعٍ للطاقة كي تعمل، ويحتوي أي جهاز أو آلة كهربائية على عددٍ من الدارات الإلكترونية الصغيرة، ومن الجدير بالذكر أن معظم الدّارات لا تعمل بذات الجهد، وليس من الممكن أن يتم تزويد كل دارة من دارات الجهاز المراد استعماله بتيارٍ له توتر خاص به، وانطلاقًا من هذا تبرز مهمة مجزئات الجهد.

مجزّئ الجهد هو عبارة عن دارة خطية بسيطة، تحول الجهد الكبير إلى جهدٍ صغير من خلال تجزيئه، ويمكننا استعمال مقاومتين فقط للقيام بتخفيض جهد الإدخال كي ينتج عنه جهد أصغر قيمةً يدعى بجهد الإخراج. وتعد مجزئات الجهد كواحدة من أهم الدارات الأساس في عالم الإلكترونيات.

كي تفهم آلية عمل مجزئ الجهد البسيطة عليك أن تدرك أمرين مهمين وهما:

  • الدارة: تحوي مقسم الجهد لتقوم بتمرير الجهد من خلال سلسلةٍ تتكوّن من مقاومتين، تُسمى المقاومة القريبة من جهد الإدخال (R1)، والمقاومة البعيدة عنه (R2).
  • المعادلة: تفرض معادلة مجزئ الجهد أنك على معرفة لثلاث قيمٍ لدارة المجزئ التي سبق ذكرها: جهد الدخل أو ما يُعرف بـ (Vin)، وقيمة كل من المقاومتين (R1 وR2). وانطلاقًا من هذه القيم الموجودة، بإمكاننا استعمال هذه المعادلة لإيجاد  قيمة جهد الإخراج أو ما يُعرف بـ (Vout):

جهد الإخراج = جهد الإدخال مضروبًا بالمقاومة الثانية مقسمًا على مجموع كل من المقاومتين الأولى (R1) والثانية (R2)

مجزئات الجهد

تنّص المعادلة بأنّ جهد الإخراج يتناسب بشكل طردي مع قيمة جهد الإدخال، ويرتبط هذا بشكلٍ ملحوظ بين المقاومتين، فإن كانت قيمة المقاومة (R2) أكبر من قيمة المقاومة الأولى بكثير، فسوف تكون قيمة جهد الإخراج قريبةً جدًا من قيمة جهد الإدخال، أما في حال كانت قيمة المقاومة الثانية أصغر من قيمة المقاومة الأولى بكثير، فسوف نكون قيمة جهد الإخراج صغيرةً بالمقارنة مع قيمة جهد الإدخال.

تساعدك هذه المعادلة على معرفة قيمة أي متحوّل انطلاقًا من قيم بقية المتحوّلات التي تدخل فيها، فلنفترض بأنك تريد صناعة مجزئ جهدٍ تكون فيه قيمة جهد الإخراج هي 6 فولت، وعندك المقاومة الأولى (R1) وتكون بقيمة 1700 أوم وقيمة جهد الإدخال هي 18 فولت، فما هي قيمة المقاومة الثانية المراد إيجادها؟ لكي تجيب على هكذا مسألة بإمكانك أن تعود إلى المعادلة والقيام بحلّها وتطبيقها وتعويض القيم المعلومة للحصول على حاصل المقاومة الثانية المراد إيجادها وتساوي 850 أوم.

من أهم استخدامات مجزّئ الجهد:

  • مقاييس فرق الكمون: مقياس فرق الكمون هو عبارة عن مقاومة متغيّرة يمكن استعماله للقيام بإنشاء مجزئ جهدٍ له قابلية للتعديل، بحيث يتضمّن مقاومة واحدة بالإضافة لمسطرة عازلة تقسم المقاومة نصفين، وبالإمكان أن تحركها لتغيير النسبة ما بين القسمين، تُباع مقاييس فرق الكمون في عبواتٍ لها أشكال متنوعة، ولها الكثير من التطبيقات العملية الخاصة بها. بالإمكان استعمالها لإنشاء كمون مرجعي، والقيام بضبط محطات الراديو والقيام بقياس الموقع، أو في الكثير من الاستعمالات الأخرى التي تحتاج إلى جهد إخراجٍ متغيرٍ.
  • المستشعرات والحساسات: الكثير من أجهزة وآلات الاستشعار هي عبارة عن أجهزة بسيطة المقاومة، كالخلية الكهروضوئية وتمثل مقاومةً متغيرةً تنتج مقاومة تتناسب مع كمية الضوء الذي تقوم باستشعاره. هناك أجهزة أخرى كأجهزة الاستشعار المرنة، بالإضافة إلى المقاومات الحساسة للقوى، وكذلك المقاومات الحرارية، هي أيضًا عبارة عن مقاومات متغيرة.

أجهزة الاستشعار الأكثر تعقيدًا تتم قراءتها باستعمال واجهات تسلسلية، تعمل الكثير من أجهزة الاستشعار بكمون منخفضٍ نسبيًا، وذلك من أجل المحافظة على الطاقة. لكن، ولسوء حظنا، هذه المستشعرات ذات الكمون المنخفض من غير المعهود أن ترتبط في آخرها مع متحكم لا يعمل إلا بكمون أعلى. وهنا تبدأ مهمة مجزئ الجهد الذي يتواجد في معظم المستشعرات.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ماهي مجزئات الجهد"؟