أصل كلمة مناخ

يعود أصل كلمة مناخ إلى كلمة يونانية (klima) بمعنى المنحدر أو الميل، وهو تعبير عن حالة الطقس السائدة في منطقة معينة على مدى طويل من شهر إلى ملايين السنين كدرجة الحرارة، والرطوبة، والضغط الجوي، والرياح، والهطولات المطرية، والشمس، والغيوم. لينتقل بعدها هذا المصطلح (المناخ) إلى اللغة الفرنسية، ثم اللاتينية ليصبح بعد ذلك متداول في أغلب دول العالم، وكان الاستخدام الأصلي لتلك الكلمة في اللغة الإنجليزية هو بمعنى الجزء المنحدر من خط الاستواء إلى إحدى القطبي.

كما يمكن أن تكون كلمة مناخ بمعنى الظروف أو الأوضاع الراهنة فمثلاً يمكن القول المناخ ملائم للسفر بمعنى الظروف ملائمة للسفر، و تطور مصطلح المناخ المتداول حاليا ليصبح مكون من كلمتين “تغير المناخ” أو “تأثير المناخ” ويشير هذا المصطلح على التغيرات التي يحدثها على الخصائص الفيزيائية، والكيميائية، والبيولوجية لمنطقة معينة.

يتأثر المناخ بالعديد من العوامل منها:

  •  خطوط العرض.
  • الارتفاع عن سطح البحر.
  •  وحركة التيارات المائية.
  • التضاريس في الأرض.
  •  الجليد في القطبين.
  • اتجاه الرياح وغيرها من العوامل.

اعتمد العلماء منذ القديم في تحديد مناخ منطقة معينة على مجموعة من الأشياء منها:

  •  توفر الجليد.
  •  وجود الشعاب المرجانية.
  • أنواع الأشجار التي تنمو في تلك المنطقة.
  •  أنواع الصخور والتربة فيها.

لتتطور طرق تحديد المناخ بعد ذلك حيث استخدم الباحثون منذ عام 1948 تقنية حديثة تدعى (Thornthwaite) والتي تبحث في الظواهر الطبيعية في المنطقة المراد تحديد مناخها كدرجة الرطوبة، وغزارة الهطولات المطرية، ودرجة الحرارة، وأنواع الحيوانات الموجودة فيها، ثم استخدمت تقنية الـ (Bergeron) و(Spatial Synoptic Classificatio) والتي تعتمد في تحديد المناخ على مصدر الكتل الهوائية في المنطقة.

 لكل زمنٍ أسلوب مختلف في تحديد المناخ وتتغير كل حقبة منه نتيجة العديد من الظروف منها ناتج عن الأنشطة الصناعية للبشر كظاهرة الاحتباس الحراري الناتجة عن زيادة نسبة غاز ثنائي أوكسيد الكربون (CO2) والغازات الدفيئة كالميثان (CH4)، وأوكسيد النيتروز(N2O)، وبخار الماء(H2O)، ومركب الكربون الهيدروفلور (HFCs)، والمركبات الكربونية الفلورية المشبع (PFCs)، وسادس فلوريد الكبريت (SF6) في الغلاف الجوي والتي تحبس الحرارة الناتجة عن أشعة الشمس.

وتزيد من حرارة الكوكب الذي يؤدي لخلل في مناخ فصول السنة، وعدم انتظامها، ومنها ناتج عن ظواهر طبيعية كالبراكين، وذوبان الثلوج في البحار والمحيطات البحر كجبال الجليد في غرينلاند (green land)التي تهدد بإغراق العديد من المدن الشاطئية كجزر المالديف والذي يؤدي إلى تغيير في معدل هطول الأمطار وارتفاع مستوى سطح البحر حيث أشار الباحثون بأن معدل مياه البحار والمحيطات ارتفع بمقدار 12 سنتمتر منذ عام 1880.

 يصنف المناخ إلى عدة أنواع (الاستوائي، والمعتدل، والقطبي، والجاف، والبارد، والصحراوي، والمداري) تبعاً لعدة أمور منها:

  • متوسط حالة الطقس.
  • الأحوال الجوية السائدة.
  • درجة الحرارة الأكثر شيوعاً.
  • التقنيات المستخدمة في الدراسة.

وفي النهاية يجب على المجتمعات البشرية أن تحد من أنشطتها الصناعية الضارة بالبيئة والمناخ وأن تغير من اسلوب عيشها لتتأقلم مع هذا التغيير الحاصل.

أكمل القراءة

كما هو الحال مع العديد من الكلمات، ينحدر أصل كلمة مناخ من الفرنسية إلى اللاتينية إلى اليونانية، حيث تعني كلمة المناخ في اللغة اليونانية القديمة، حرفياً (الميل) أو (المنحدر)، حيث أدرك العلماء الأوائل أن مناطق خطوط العرض المختلفة تؤدي إلى تنوع المناخ على سطح الأرض وبالتالي تنوع الحياة المتدرج من خط الاستواء إلى القطبين.

كما اعتقد الإغريق القدماء أن الأرض انحدرت من خط الاستواء إلى القطب الشمالي، واعتقدوا أيضاً أن هذا المنحدر تسبب بظروف جوية مختلفة في مناطق مختلفة من العالم، ولذلك أطلق على كل منطقة مختلفة كلمة كليما (مناخ) والتي كانت تعني منحدر أو ميل.

استعار اللاتينيون كلمة كليما باعتبارها مناخاً، ومن اللاتينية انتقلت إلى الفرنسية لتصبح مناخات وفي الانكليزية أصبحت مناخاً، وهي كلمة نستخدمها الآن في كثير من الأحيان وتعني الظروف الجوية نفسها في منطقة معينة.

طور الفيلسوف اليوناني أرسطو نظرية المناخات الخمس، حيث حدد خمسة أنواع مختلفة للمناخ، وبالطبع يتمتع علم المناخ الحديث بفهم وتصنيف أكثر تعقيداً للمناخ، ومع ذلك يبقى خط العرض الذي اعتمده أرسطو عاملًا أساسياً في علم المناخ.

تجلى المناخ في أواخر التسعينات من القرن التاسع عشر، حيث استخدم لأول مرة بمعنى “المناطق السبع” القديمة، والتي ارتبطت لاحقاً بالمناطق وطقسها، وبحلول أواخر القرن السادس عشر، استقر المناخ أخيراً بمعناه الحديث المتعارف عليه اليوم “الطقس” على الرغم من أنها قد تعرضت في منتصف القرن التاسع لبعض التغييرات بسبب التغييرات المناخية وقطع الغابات الكثيفة، والجفاف.

يصف المناخ الظروف الجوية لموقع معين، على مدى فترة زمنية طويلة، فالجمع طويل الأمد لعناصر الغلاف الجوي واختلافها هو ما يشكل الطقس، وهذه العناصر هي ضوء الشمس، ودرجة الحرارة، والرطوبة، وهطول الأمطار، (النوع والتردد والكمية) بالإضافة إلى الضغط الجوي والرياح (السرعة والاتجاه).

ولم تعد كلمة المناخ تشمل الطقس فقط والعناصر المناخية المكونة له والتي تسود في أوقات مختلفة، بل أصبحت تشمل أيضاً نطاقاتها المتطرفة وتقلبها، وباعتبار أن المناخ يعتمد على الوقت، لا يمكننا ذكر كلمة المناخ دون تحديد الوقت والعام الذي نريده بالضبط.

ترتفع درجات الحرارة بسبب امتصاص الهواء لطاقة ضوء الشمس، ويعتبر اختلاف الاشعاع الشمسي بسبب العوامل المؤثرة به العامل الأكثر أهمية على الإطلاق من العوامل المؤثرة في المناخ، ويختلف تأثير الإشعاع الشمسي لعدة عوامل منها الغلاف الجوي، حيث يُمتص من الإشعاع الشمسي 46% ولكن هذه القيمة تختلف اختلافاً كبيراً من مكان إلى آخر، اعتماداً على كثافة الغيوم، ونوع السطح والارتفاع، وفي حال وجود غطاء دائم من السحاب في السماء في بعض المناطق الاستوائية، فإن الكثير من الاشعاع الشمسي القادم من الشمس سينتشر في الفضاء، فلا يمتص سطح الأرض إلا نسبة قليلة جداً، ما يؤدي إلى شكل مناخي مختلف عن الصحراء مثلًا.

فيتناسب معدل تغير درجة الحرارة في أي منطقة بشكل مباشر مع ميزانية الطاقة في المنطقة ويتناسب عكسًا مع سعتها الحرارية، في حين أن ميزانية الإشعاع قد تهيمن على متوسط ​​ميزانية الطاقة للعديد من الأسطح، فإن نقل وتخزين الطاقة غير الإشعاعية مهمان أيضًا بشكل عام عند مراعاة التغييرات المحلية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما أصل كلمة مناخ؟"؟