ما أفضل قصة حب حقيقية جميلة

تحمل قصص الحب العديد من المشاعر كالحزن والفرح والندم والشوق… إلخ، لكن ما هي أفضل قصة حب حقيقية جميلة؟

1 إجابة واحدة
مُدَرِّسة
دراسات اللغة الإنجليزية, جامعة دمشق (سوريا)

قصص الحب كثيرة، خاصةً في التاريخ والأدب العربي، فهناك قصصٌ مازالت تتداول إلى الآن حتى بعد مرور مئات السنين على أحداثها، فكيف إذا كان أحد الحبيبين شاعراً فيخلد قصته ومحبوبه كلمات شعر وقصائد رائعة. وجميعنا نذكر قصة الحب التي جمعت عنترة بن شداد وعبلة وقصة حب قيس وليلى، وجميل بثينة، وكثير وعزّة، لكن أشهرها وأجملها قصة جميل وبثينة.

جميل اسمه الكامل هو جميل بن عبدالله بن معمر العذري القضاعي، نسبه من بني عذرة، ومعروفٌ عن هذه القبيلة إخلاصهم لحبهم حتى الموت، فلهذه القبيلة ينسب الحب العذري، وهو أحد أنواع الوجد الخالص الذي يستبد العاشق ويهيم بعشقه ليل نهار، فيمتنع ذلك العاشق عن الشراب والطعام والعمل وحتى النوم، ليفنيه حبه ويصل به حد الموت.

عاش جميل في أوائل القرن الثامن الميلادي، أي خلال العصر الأموي، وكان يُعرف عنه جماله وحين مظهره ورقة إحساسه.أما عن قصة حبه الشهيرة؛ نبدأ الحكاية من وادي القرى في شبه جزيرة العرب، وبالتحديد من قبيلة عذرة التي ذاع صيتها بجمال فتياتها، ولعل هذا الجمال ماأوقع جمنيل في حب بثينة فهو القائل:

لاحت لعينك من بثينة نارُ          فدموع عينك درةٌ وغزارُ

أما بثينة فهي بثينة بنت حيان بن ثعلبة، عرفت جميل من الطفولة، فكانت حبه الأول والأخير، كبر حبها في قلبه مع السنين حتى أصبح شاباً وراح بطلبها من أبيها الذي رفض، بل وزوجها لغيره. وكان زواج بثينة كالنار التي أكلت قلب الشاعر، فجن جنونه وهام بعشقه وأفصح عن هيامه أمام الملىء، فراح ينشد الأشعار والقصائد في حب بثيبنة، وعن شدة ألمه وشسوقه لها بعد أن زوجوها لغيره.

ولو أن الفا دون بثينة كلهم        غيارى وكل حارب مزمع قتلي

لحاولتها إما نهاراً مجاهراً وإما      سرى ليل ولو قطعت رجلي

كسر جميلٌ كل محظور فلم يكتفِ بنظم الشعر لامرأةٍ متزوجة، بل أخذ يواعدها سراً، وتضاربت الأنباء حول طبيعة لقاءاتهما وسرد الناس القصص والأخبار عنهما، حتى أن جميل بالغ في شعره فنطق ماليس من حقه سرده عن بثينة، فتجاوز شعره كل محظور، إلى أن علم زوجها بلقاءاتهما، فشكاها لعائلتها، الذين منعوها من الالتقاء به، فهجاهم علانيةً، مالهم إلا أن شكوا أمرهم لمروان بن الحكم، الذي كان وقتها راعي المدينة، توعده مروان بن الحكم بأن يقطع لسانه إن نظم الشعر لبثينة مرة أخرى.

غادر جميل القبيلة هرباً من بطش أهل المحبوبة،  لكنه أخذ يتردد على عذرة بين وقت وآخر، ويلقى بثينة سراً.في النهاية قرر جميل أن يرحل إلى مصر، فذهب خلسةً للقبيلة، والتقى بثينة بعد أيامً من الانتظار خارج أسوارها، وأخبرها وجهته وودعها دون أن يعلما أن هذا سيكون اللقاء الأخير.

مرض جميل في مصر واشتد سقمه ومات فيها دون رؤية حبيبته للمرة الأخيرة، هناك رواية تقول أن قصد القبيلة مرةً فوجد بثينة وأهلها رحلوا للشام وحاول اللحاق بهم لكنه مرض ومات دون ذلك. مع اختلاف الروايات تبقى قصة جميل وبثينة من أجمل وأشقى قصص الحب عند العرب، خلدها جميل بأجمل الأشعار التي قالها لحبيبته:

بثينة تزري بالغزالة في الضحى    إذا برزت لم تبث يوماً بِها بَها

لها مقلةٌ كحلاء نجلاء خلقة       كأن أباها الظبي أو أمها مها

دهتني بود قاتل وهو متلفي       وكم قتلت بالود من ودها دها

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما أفضل قصة حب حقيقية جميلة"؟