ما اضرار العزلة الاجتماعية وكيف يمكن علاجها

تُعد العزلة الاجتماعية مرضًا نفسيًا خطيرًا لا يقل ضرره عن الأمراض العضوية الأخرى للجسم، ولكن ما هي اضرار العزلة الاجتماعية؟

3 إجابات
طبيبة
Tartous university (Syria)

الإنسان كائن اجتماعي بطبعه وبحاجة للتفاعل مع الآخرين من أجل الحفاظ على صحّته النفسيّة. تعرف العزلة الاجتماعية بأنها ابتعاد الإنسان طواعيةً عن مجتمعه وفقدانه الرّغبة في التفاعل مع محيطه، وهي تختلف عن الوحدة التي تشير إلى المشاعر السّلبيّة المرافقة لكون الشّخص بعيدًا عن مجتمعه أو غير منسجم معه.

في الواقع، إنّ البقاء وحيدًا لبضعة أيّام في الشّهر أو لبضعة ساعات في اليوم يمكن أن يكون مفيدًا جدًا، بذلك يتسنّى للدّماغ فرصة للتفكير العميق في القضايا الهامّة دون تشويش خارجي، كما يدرّب الشّخص على الاكتفاء بالذات نفسيًّا وفعليًّا بدلًا من الاعتماد على الآخرين، فضلًا عن فهم الذّات بشكل أفضل.

ولكن المبالغة بهذه العزلة تقود لآثارٍ نفسيّة وجسديّة هامّة ونذكر منها:

  • أثبت الدّراسات بأن العزلة الطّويلة تزيد من خطر التفكير بالانتحار بغض النّظر عن العمر أو المكانة الإجتماعيّة أو نوعيّة المجتمع المحيط بالفرد.
  • تزيد العزلة من شعور الشّخص بالقلق والتوتّر، كما تجعل ردود أفعاله تجاه ظروف معيّنة مبالغ بها حتّى وإن كانوا مسترخين مقارنةً بالأشخاص الاجتماعيين أمام نفس الظّروف.
  • في حالات القلق، من المفترض أن يساعد التّواصل مع المقرّبين (أو مع أيّ أحد) في تخفيف المشاعر السّلبيّة والشّعور بالاسترخاء والإيجابيّة من جديد، إلّا أن ذلك لا ينطبق على الشّخص الذي اختار أن يبقى لوحده فترات طويلة.
  • تزيد العزلة من مستويات هرمون التوتر (الأدرينالين)، وترفع ضغط الدم، وتزيد من إجهاد العضلة القلبيّة وتقود لاضطرابات في الدورة الدموية ممّا قد يؤدي إلى تضرّر الأوعيّة وإصابتها بالأمراض.
  • بعد فترات طويلة من العزلة، يتأثّر نمط نوم الشّخص ليصبح أقلّ جودة وكفاءة حتى أنّ الحالة يمكن أن تصل إلى الأرق، وما يترتّب على ذلك من تعب وإجهاد خلال النّهار، وقلّة نشاط وفقدان الرّغبة في فعل أيّ شيء مفيد.

أكمل القراءة

0
طالب
علوم الحاسب الآلي, Peter the Great Saint Petersburg Polytechnic University (Russia)

الكثير منّا في بعض الأحيان يبحث عن قضاء بعض الوقت لوحده ربما في غرفةٍ أو أحيانًا الذهاب إلى مكانٍ ليس فيه أحد، وذلك بهدف تصفية الذهن والشعور بالراحة النفسية. لكن أن تتجاوز الرغبة في التفرد والبعد عن الناس هذه المرحلة، فعندها نحن نتكلم عن العزلة الاجتماعية. ففي بعض الأحيان، يقوم البعض بعزل أنفسهم عن المحيط الاجتماعي. ولكن في كثير من الأوقات ستبرز حاجتهم لوجود ناس بالقرب منهم مثلًا في حالات الطوارئ.

ليس فقط ذلك بل أحيانًا تقود العزلة إلى الاكتئاب الذي يؤثر سلبًا على الأداء في العمل، والعلاقات الاجتماعية، إضافةً إلى تدهور الحالة الصحية، التي تقود إلى أمراضٍ كثيرةٍ يمكن أن تكون عصبية أو نفسية. كما أنه من الممكن أن تقلل العزلة من ثقة الشخص بنفسه، بالإضافة إلى الشعور بالقلق والذعر لدى الشخص، وهذا يمكن أن ينقله إلى أقربائه وأصدقائه، وهذا سيعود بنتائج سلبية على المحيط ككل.

كذلك فإن العزلة في بعض الأحيان يمكن أن تخفف من رغبة الشخص في القيام بكثيرٍ من الأشياء، وبالتالي تقوده للعيش من دون هدف ٍ أو حتى متعةٍ في الحياة. وفي المقابل لابدّ من التذكير بأنَّ العزلة لم تكن لتوجد لولا عوامل كثيرةٍ، وفي مقدمتها تراجع العلاقات الاجتماعية، وتدخل التكنولوجيا بشكلٍ زائدٍ عن الحد في حياتنا اليومية، لدرجة أن وسائل التواصل الاجتماعي لم تترك للتواصل الاجتماعي الحقيقي أيّ مكان في حياة المجتمع، الذي أصبح بأمسِّ الحاجة للتواصل الواقعي وليس الافتراضي، لتعويض ما تم فقدانه بالفعل من حيويّةٍ ومصداقيةٍ.

أكمل القراءة

0
كاتبة
دراسات اللغة الإنجليزية, Tartous university

العزلة بالمعنى العام هي حالة من قضاء الوقت بانفراد دون الإحساس بأي مشاعر من مشاعر الوحدة،  لكن تتعدى العزلة أحيانًا مفهوم الانفراد بالذات لتتحول إلى طبيعة لدى الفرد يرفض من خلالها الاختلاط بالناس والاندماج في المجتمع، وهذا ما نسميه العزلة الاجتماعية.

وللعزلة الاجتماعية مضار عدة منها:

  • الأفكار السلبية: من الممكن أن تكون العزلة أرضًا خصبة لتكاثر أفكارنا السلبية والنقد الذاتي المستمر، حيث يعيش في داخل كل واحد منا ناقد مزعج يغتنم أي فرصة لانتقادنا واحباط عزيمتنا، والعزلة هي أكبر فرصة لهذا الناقد لإقناعنا بأننا أعداء لأنفسنا.
  • الشعور بالوحدة: حيث من الضروري أن نميز بين الإنفراد والوحدة، ففي حين يولد قضاء الوقت مع أنفسنا لبعض الوقت الراحة والأمان، إلا أن العزلة تولد شعور بالوحدة وعدم الرضا، وهذا الشعور مؤلم جدًا على المستوى الجسدي والعاطفي معًا.
  • الشعور بالإكتئاب: من المرجح أن نعتقد أن الأمور ميئوس منها عندما نكون وحيدين، وهذا يجعل من الصعب استدعاء الطاقة والشجاعة لإيجاد السعادة والتغيير.
  • تدهور الصحة: فقد وجدت الدراسات أن العزلة الاجتماعية والوحدة يمكن أن تزيد من احتمالية الوفاة بنسبة تصل إلى 30٪، ويزعم الباحثون أن “التواصل الاجتماعي ليس مؤثرًا على الرفاهية النفسية والعاطفية فحسب ، بل له أيضًا تأثير كبير وإيجابي على الرفاهية الجسدية وطول العمر.”

وأخيرًا، من المهم الحفاظ على اتصالات اجتماعية قوية، حتى وإن كنت تفضل قضاء معظم وقتك وحدك.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما اضرار العزلة الاجتماعية وكيف يمكن علاجها"؟