ما افضل قصة عن التنمر

عند سماع كلمة “تنمر” أول ما يخطر لنا هو أطفال قساة يجعلون حياة طفل آخر مستحيلة، فما هي أفضل قصة عن التنمر؟

1 إجابة واحدة
طالبة
الهندسة المعلوماتية, جامعة تشرين

طبيعة النفس البشرية تحب وتكره ولكن الضوابط الاجتماعية والأخلاقية لدى الفرد هي التي تكبّل الشخص لكي لا يؤذي الآخرين، فاحترام الآخرين من احترام ذاتك، والخروج عن هذه القاعدة هو أحد المشاكل النفسية التي اجتاحت المجتمعات وخاصةً في الآونة الأخيرة وتُعرف باسم التنمر.

التنمر هو سلوك عدواني يعبر عن اختلالٍ نفسي، أو نقصٍ ما عند فاعله. ويكون بتوجيه الإساءة والعنف والإيذاء لفردٍ أو مجموعة من الأفراد من قبل غيرهم.

تتعدد الأماكن والمشكلة واحدة، إن كنت في المدرسة، أو في الجامعة، أو في مكان العمل، أو حتى على مواقع التواصل الاجتماعي حتى أصبح التنمر وباءً ينخر بعقول الجميع في المجتمع، وعلى وجه الخصوص طلاب المدارس والجامعات. يجدون بتقليل قيمة الآخرين تسلية وتفريغ عن النقص الأخلاقي الموجود عندهم، كما يأخذون من مشاكل غيرهم نجاحًا لهم.

تنطوي أسباب التنمر على مجموعةٍ من الظروف الحياتية،  تندرج أغلبها تحت طريقة الحياة التي عاشها  المتنمر في سنواته الأولى، وما نتج عنها من مشاكل نفسية مثل قلة الثقة بالنفس، وعدم تقدير الذات ،والتعجرف، والغيرة من الآخرين، وتلعب المشاكل المنزلية دورًا أساسيًا في هذه المشاكل النفسية. وغالبًا ما يكون المتنمر هو ضحيّة لتنمر سابق.

للتنمر نتائج سلبية على كل من المتنمر والضحية، وخاصةً عند الأطفال، فغالبًا ما يعاني الأشخاص الذين أصبحوا ضحيةً للتنمر من الإحباط والقلق، و كرهٍ للأشخاص، وغيرها من المشاكل النفسية الخطيرة. كما من الممكن أن تتفاقم هذه المشاكل لكره الذات ومحاولة الانتحار. بينما يعاني أغلب المتنمرين من مشاكل تتمحور حول الخروج عن القانون كتعاطي المخدرات والدخول في عمليات إجرامية.

قصص التنمر كثيرة منها ما أودى بضحيته للبؤس، ومنها ما أعطاها القوة والدافع للنجاح، لك هذه القصة لتأخذ منها درسًا.

كنت طالبًا في المدرسة الإعدادية، أجلس في وحدتي ناظرًا إلى زملائي يلعبون معًا، كنت معجبًا بتعرقهم، بينما أنا لا أستطيع الانضمام لهم بسبب سمنتي، وذاك الشخص الذي كان دومًا ينعتني بصفة “العجل”، كان حضن أمي وطعامها اللذيذ هو ملجأي الوحيد. ومع مرور السنين لم يتغيّر شيء، أتممت المرحلة الإعدادية ودخلت الثانوية وما زلت أخاف من نظرات الناس وكلماتهم. في العطلة الصيفية التي تسبق دخولي للجامعة، كنت أحاول أن أعتبرها مرحلة جديدة، اتّبعت نظامًا غذائيًا، وذهبت لصالة الألعاب وكانت النتيجة مجموعةً من الكدمات والآلام الجسدية والنفسيّة لا غير، واستمرت هذه المرحلة من حياتي إلى أن دخلت الجامعة.

كان دخولي إلى الجامعة التحدي الأكبر في حياتي، كنت أرتدي الملابس الواسعة جدًا، ظنًّا منّي أنها ستخفي سمنتي. ومن ثمّ بدأت حياتي الجامعيّة بتعرّفي على مجموعةِ شبّانٍ، لا يرون مني إلا سلوكي وتصرفاتي، حتى كدت أنسى مشكلتي الكبرى، بالرغم من تعرضي للتنمر في هذه المرحلة إلا أنني لم أعد أهتم للموضوع. مرّةً بينما كنت وأصدقائي في الجامعة لاحظ أحدهم نزول وزني، عدت إلى المنزل سألت أمي وأكدت لي الموضوع، وكنت قد نزلت 20 كيلوغرامًا وأصبحت أزِن  110 كيلوغرامًا. ومن ثم استمرّ نزولي بدون أي جهدٍ يُذكر حتى أصبحت لا أعاني من أي مشكلة، واستنتجت أن المشكلة ليست بكمية الطعام أو بالرياضة، المشكلة كلها كانت بمن حولي وتأثيرهم السلبي على نفسيتي.

لا يوجد أحدٌ كامل بلا عيب لهذا من يريد أن يجد لك عيبًا سيفعل بالتأكيد فاجعل من أذنك ممرًّا للكلمات الجميلة فقط. والفرق كبير بين النصيحة والإساءة، فالنصيحة التي لا تأتي بصيغةٍ محببة هي أقرب للإهانة، وذوق الكلام والتصرف من الأخلاقيات الإنسانية الواجبة عليك.

أكمل القراءة

104 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما افضل قصة عن التنمر"؟