ما الأصل العربي لكلمة “كيمياء”

2 إجابتان

الكيمياء: وهي العلم المتخصص في تركيب المواد وبنيتها، وعملية إطلاق وامتصاص الطاقة التي تنتج عن  التحولات التي تحصل للمادة، فاللبنة الأساسية لعلم الكيمياء هي الذرات التي تُشكل عند اجتماعها المواد المختلفة، فالمستوى التي تقف عنده الكيمياء هو المستوى الذري ولا تهتم بالمستويات ما دون الذرية.

تعود إحدى أهم الأسس المدونة في علم الكيمياء إلى الحضارة العربية والإسلامية، حيث درس العديد من العلماء المسلمين والعرب الكيمياء، ووضعوا أسسًا قويةً، وأسسوا مخابر متخصصةٍ لدراسة الكيمياء، وصنعوا الأدوات التي ساعدتهم في الدراسة، كما اكتشفوا بعض العناصر الكيميائية، وعملوا في العديد من الصناعات الكيميائية التي تطورت بعد ذلك لتساهم في تغيير وجه الحضارة الإنسانية.

هناك عدة حقائق وبحوث عن أصل هذه الكلمة، وقد اختلف العديد من العلماء والمؤرخين وعلماء اللغة حول الأصول الحقيقية لكلمة كيمياء في اللغة العربية، ومن أكثر الطروحات التي اتفقوا عليها اشتقاق العديد من الكلمات الأخرى عن هذه الكلمة مثل “سيمياء” أو ” خيمياء”، استخدمت هذه الكلمة لتشير إلى طرق تصنيع المعادن والحصول على الذهب من المعادن الأخرى، أو فن تحويل المعادن إلى ذهب، أما الكلمة الرئيسية ” كيمياء” فيعتقد العلماء بأنها اشتقت من الفعل ” كمى” أو “أخفى”، في إشارةٍ إلى آلية التفاعل الكيميائي التي يختفي فيها عناصر وتظهر أخرى.

انتقلت الكلمة بعد ذلك إلى الحضارات الأخرى، وتُرجمت إلى اللغات الأجنبية على الشكل التالي: انتقلت الكلمة إلى الإسبانية فأصبحت (ALQUIMIA)، وانتقلت إلى اللغة الفرنسية بكلمة (ALKIMIA)، ومن بعد ذلك تم اشتقاق الاسم الإنكليزي (ALCHEMY) والألماني (ALCHEMY).

كما يفترض بعض علماء اللغويات أن أصل الكلمة يعود إلى الحضارة الإغريقية، وتدلُّ على عملية انصهار المعادن، يشكك قسم آخر من العلماء بهذه الفرضية، ويقولون أن الكلمة جاءت إلى الحضارة الإغريقية عن طريق السريانية القديمة والتي بدورها اشتقت  الكلمة من الحضارة المصرية من كلمة (KEM-IT ) بمعنى “أسود”، كما سمى الفراعنة أرضهم بكلمة “كمت” وتعني “بالأرض السوداء”، حيث حول الإغريق كلمة “كمت” إلى كلمة كيمياء واستخدمها الإغريق الذين عاشوا في الإسكندرية للدلالة على صناعة المعادن  التي اشتهر بها المصريون.

أما في الحضارة الإسلامية فكلمة “كيمياء” هي مرادف لكلمة ” إكسير” والتي تدل على العلوم الإلهية أو “النفحة الإلهية”، كما يقول ” الصفدي” أن كلمة “كيمياء” لها أصول عبرية ويشير معناها إلى “العلم الإلهي”.

وهناك فرضيةٌ أخرى تقول أن كلمة “كيمياء” هي كلمة مشتقة من الكلمة الصينية ” KEM – MAI” والتي تعني “الانحراف عن الطريق المستقيم بحثًا عن الذهب”.

كما ذكرت سابقًا فإن أقدم الوثائق الكيميائية الممنهجة الموجودة في العصر الحالي، تعود إلى الحضارة العربية، و يعتقد العلماء أن العام 650 م هو العام الذي تم فيه تبني كلمة “كيمياء” من الحضارة اليونانية، وقد يكون الإغريق قد نقلوا تلك المعرفة كلها من الحضارة المصرية الفرعونية، ويعود سبب هذا التكهن لدى العلماء إلى براعة الفراعنة في ذلك الوقت في فن التعامل مع الذهب وصهره واستخراجه.

ومن المحتمل أيضًا أن تكون كلمة “الخيمية” أو (al-kimia) الفرعونية القديمة هي نسخة مشوهة من الجذر الأساسي لعلم الكيمياء في المنطقة وربما في العالم وهو كلمة “الخيميا” أو (al-kimiya)، وتدل هذه الكلمة في اللغة المصرية القديمة على “فن أرض الخيم” أو “فن مصر”.

أكمل القراءة

الكيمياء هي ذلك العلم الذي يتناول دراسة المادة وتفاعلاتها، كما يدرس العناصر الكيميائية المختلفة وكذلك المواد الكيميائية من حيث تركيبها وخواصها، ويركز ذلك العلم أيضًا على التفاعلات الكيميائية فيما بينها. للكيمياء عدّة تعاريف وردت في معاجم اللغة العربية مثل معجم المعاني الجامع، منها أنّ الكيمياء هي العلم الذي يتضمن دراسة خواص العناصر والمركبات، ويتناول القوانين التي تحكم تفاعلات تلك العناصر، خصوصًا عند اتحاد بعضها ببعض.

وعن الأصل العربي لكلمة “كيمياء” يقال أنها وردت في المعجم بمعنى الحيلة والحذق، والمراد بذلك تحويل بعض المعادن إلى ذهب، كما يُعرّف علم الكيمياء عند القدماء على أنه طرق سلب الخواص من الجواهر المعدِنية وجَلْب خاصَّة جديدة إليها، وتحويلُها إِلى ذهب.

تُقسم الكيمياء إلى عدة فروعٍ مختلفة:

  • الكيمياء النووية.
  • الكيمياء العضوية.
  • الكيمياء الحرارية.
  • الكيمياء الضوئية.
  • الكيمياء الحرارية.
  • الكيمياء الزراعية والنباتية.

الأصل العربي لكلمة "كيمياء"
أصل كلمة كيمياء

هناك العديد من الآراء المختلفة حول الأصل العربي لكلمة “كيمياء”، فقد أشار محمد بن أحمد بن يوسف الخوارزمي (وهو عالم من أهل خُراسان) في كتابه مفاتيح العلوم إلى أنّ كلمة كيمياء هي في الأصل مُشتقّة من كلمة “كمى” وهي فعل ماض في اللغة العربية معناه أخفى وستر، وقد يُقصد بذلك أنّ هذا العلم كان متداولًا بين فئةٍ معينة من الناس وهم الكيميائيين القدامى.

وقد كان هناك اعتقاد سائد بينهم طيلة فترة العصور الوسطى وهو إمكانية تحويل المعادن إلى ذهب وفضة ومن ثم تحضير إكسير الحياة، وهو مشروب سحري (أسطوري) يضمن لشاربه حياة أبدية، وقد سعى إليه العديد من الكيميائيين، مع الحرص على بقاء ذلك سرًا بينهم، وقد تعمّدوا خلق بعض الغموض، لذلك من المنطقي أن نقول أنّ كلمة كيمياء أتت من الكلمة العربية كمى بمعنى أخفى السرّ.

وقد انتقلت كلمة كيمياء إلى اللغات الأخرى معرّفة بأل، ففي اللغة الإسبانية تُلفظ ALQUIMIA، وفي الإنجليزية ALCHEMY، وفي الألمانية ALCHEMIE، أمّا في اللغة الفرنسية فلها اسمان قديمان يعودان إلى القرن الثالث عشر AL QUÉMIE و ARKÉMIE.

وهناك أيضًا من اعتقد أنّ كلمة كيمياء مأخوذة من اللغة المصرية القديمة، لِكون الكيمياء فن مصري قديم، فقد أشار البعض إلى أنّ أصل كلمة كيمياء هي كيم أو كيمت، ومعناها لأرض السوداء ويُقصد بها تحديدًا تربة وادي النيل، وقد اشتهر علم الكيمياء قديمًا في مصر بأنه سر الكهنة، أو الصناعة التحتوية، نسبةً إلى “تحوت” إله الحكمة عند الفراعنة. 

ولكن هنالك من شكّك في أصل كلمة كيمياء، فمنهم من وجد أنها مشتقة من الكلمة الإغريقية خيما Chyma والتي تعني التحليل والتفريق، ومنهم من قال أنها تعني في الإغريقية الانصهار والذوبان، وقد أشار الصفدي إلى أنّ كلمة كيمياء جاءت من أصل عبري وتعني أنّ هذا العلم يأتي من الله الحي. وهناك أيضًا من اعتقد أنّ كلمة كيمياء مشتقة من اللغةِ الصينية، من الكلمة “كم – ماي KEM – MAI”  والتي تعني يضلّ وينحرف عن الطريق بحثًا عن الذهب أو عن سرّ الذهب.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما الأصل العربي لكلمة “كيمياء”"؟