ما الألقاب التي أطلقها الأوروبيون على قارة أفريقيا؟ 

1 إجابة واحدة

تُعتبر افريقيا ثاني أكبر قارة بعد قارة آسيا، بمساحة تبلغ حوالي 30,365,000 كيلو متر مربع، وتغطي حوالي خُمس إجمالي مساحة سطح الأرض، يحدها من الغرب المحيط الأطلسي، ومن الشمال البحر الأبيض المتوسط، ومن الشرق البحر الأحمر والمحيط الهندي، ومن الجنوب المياه المختلطة للمحيط الأطلسي والمحيط الهندي.

إن العلاقة بين القارة الإفريقية والقارة الأوروبية، أقدم من التاريخ المسجل، فقد كان التبادل الثقافي يعبر البحر المتوسط بين القارة الأوروبية وشمال أفريقيا، منذ العصر الحجري، وصولًا إلى فترة التاريخ المكتوب في الفترتين المصرية والفينيقية.

حتى القرن التاسع عشر، كانت القارة الإفريقية مجهولة تقريبًا بالنسبة للأوروبيين، فقد أطلقوا على إفريقيا لقب القارة المظلمة بسبب الغموض والوحشية التي رسموها في أذهانهم عن قلب القارة الإفريقية وتوقعوا أن يجدوها هناك.

وعلى الرغم من معرفة الأوروبيين القليلة عن أفريقيا، كانت خرائطهم مليئة بالتفاصيل حول القارة، وفي هذا الوقت كانت افريقيا بالفعل تتاجر مع دول الشرق الأوسط وآسيا منذ أكثر من ألفي عام، بينما لم يكن أمام الأوروبيين إلا الاعتماد على الخرائط والملاحظات التي وضعها المستكشفون السابقون، مثل الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة، الذي سافر عبر الصحراء وعلى طول السواحل الشمالية والشرقية لإفريقيا في القرن الثالث عشر.

خلال عصر التنوير في أوروبا، طور الأوروبيون أدوات جديدة لرسم الخرائط، ولكونهم غير متأكدين تمامًا من أماكن وجود الجبال والمدن والبحيرات في إفريقيا، فقد بدأوا بتصحيح الخرائط الشائعة بفضل المستكشفين الأوروبيين الذين ذهبوا إلى إفريقيا لاكتشافها.

وقد تضمنت قصة الاستكشاف الأوروبي لإفريقيا العديد من جرائم التدمير الثقافي، ولكن على الرغم من ذلك أسس الأوروبيون في القارة الافريقية شركات تجارية وأبرموا معاهدات مع الحكام الأفارقة، وبدأوا في إنشاء المستعمرات داخل مناطق نفوذهم، واعتبروهم غير قادرين على حكم أنفسهم، ويحتاجون إلى الإشراف من قبل عرق أكثر تقدمًا وهو العرق الأوروبي، وقد جسّد ذلك المستكشف البرتغالي الأمير هنري، أول مستكشف أوروبي يستكشف القارة الافريقية بشكل منهجي ومنظم، وكان هدفه الأساسي القيام بحملات متتالية حول أفريقيا لتصل إلى الهند.

على الرغم من توسع معرفة الأوروبيين للقارة الإفريقية في ذلك الوقت، إلا أنهم ساعدوا أيضًا في تعزيز اسطورة القارة المظلمة، حيث استخدم المستكشفون هذه العبارة، وذلك لزيادة نسبة المبيعات في حساباتهم.

سميت القارة الافريقية أيضًا بالقارة السمراء، ويعود ذلك إلى لون بشرة أغلب سكانها الداكنة، وتصل نسبة الزنوج فيها إلى أكثر من 75% من سكانها.

على الرغم من غنى القارة الإفريقية بالثروات الباطنية والاقتصادية الهائلة كمناجم الذهب والماس، والأراضي الزراعية الخصبة الواسعة الانتشار، إلا أنها تعد من أفقر قارات العالم، فلم ينجح سكان القارة الافريقية بتحقيق التنمية الاقتصادية على الرغم من غناها بالثروات والمعادن، لهذا يطلق عليها في بعض الأحيان أرض التناقضات.

يُطلق الأوروبيون على القارة الإفريقية أيضًا القارة الملعونة فهم يعتبرونها ملعونة منذ قديم الزمان وذلك لأنها مأوى للأمراض الخطيرة والقاتلة كالملاريا والإيدز، كذلك تُعتبر أرض الجوع والعطش لعدم قدرة سكانها على استثمار الموارد المائية المتاحة.

كما سميت القارة الإفريقية بجولد كوست وذلك لوفرة الذهب بكثرة في هذه القارة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما الألقاب التي أطلقها الأوروبيون على قارة أفريقيا؟ "؟