ما الاسم العلمي لعلم الخرائط؟

2 إجابتان

علم الخرائط أو ما يسمى بالكارتوجرافي (Cartography) هو العلم المتخصص بإنتاج ودراسة الخرائط والرسوم البيانية أو ما يعرف بفنّ رسم الخرائط، فهو مزيج من العلم والفن يتضمن تطبيق الأساليب العلمية والفنية ويجمع بين موهبة الرسم والمعرفة العلمية بمبادئ التصميم لإنشاء الخريطة، كما أنه نظام يستخدم لنقل المعلومات عبر الخريطة أو الرسم البياني.

الخريطة هي صورة لأي جزء من كوكب الأرض أو لكوكب الأرض بكامله أو بعبارة أدق هي نموذج مشفر يحوي العديد من المعلومات يتم فك تشفيره بواسطة قارئ الخرائط، وهي تحتوي العديد من المعلومات التي توضح المنطقة الجغرافية وتوضع السهول والهضاب والأنهار وغيرها من التضاريس، ولكل منها رمز معين يتم تمثيله عند رسم الخريطة.

ولكل خريطة مقياس معين يظهر في زاوية الخريطة الورقية و يمكننا بواسطته حساب المسافات الحقيقية من خلال قياس المسافات على الخريطة (مثلا البعد بين مدينتين 400 كيلو متر يمثّل على الخريطة بـ 4 ميليمتر حيث يكون مقياس الرسم 1/1000000 )

تشير المعلومات التاريخية إلى أن الإنسان بدأ برسم الخرائط منذ آلاف السنين، فالعديد من الرسوم التي وجدت في الكهوف تبين لاحقًا أنها كانت خرائط تمثل مناطق الصيد والجداول والطرق وحتى مواقع النجوم، وأقدم خريطة معروفة يعود تاريخها إلى العام 6100-6300 قبل الميلاد وجدت في الأناضول في العام 1963، كما أن المصريين القدماء عرفوا علم الخرائط ورسموها على أوراق البردي ولكن بسبب تلف هذا النوع من الأوراق فإن القليل منها بقي إلى يومنا.

ساهمت العديد من الحضارات على مر التاريخ في تطوير علم الخرائط، ولكن تحديدًا بعد الثورة الصناعية. وبسبب ازدياد الحركة التجارية بشكل كبير بين مختلف مناطق العالم وصعود الطبقة الوسطى التي أصبحت قادرة على الحصول على بعض الكماليات كالسفر، زاد الاهتمام بعلم الخرائط وبالعاملين في هذا المجال.

ولاحقًا في القرن التاسع عشر وبسبب توسع شبكة السكك الحديدية أصبح السفر أسرع و أقل كلفة مما أدى إلى زيادة الطلب على الخرائط وزيادة الاهتمام بتفاصيلها من قبل رسامي الخرائط لتصبح الخرائط الورقية شبه واقعية.

أما في عصرنا الحالي فقد أصبح الحاسوب أداة أساسية في رسم الخرائط فالطابعات والماسحات الضوئية ونظم قواعد البيانات والتحليل المكاني أصبحت من أساسيات العمل لدى راسمي الخرائط، كما أن نظم المعلومات الجغرافية أصبحت عالمية، وساهمت بعض التقنيات مثل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ونظم الاستشعار عن بعد و عولمة البيانات في تطوير علم الخرائط بشكل كبير ورسم المزيد من الخرائط الدقيقة.

إذا الخريطة هي قاعدة بيانات مكانية كاملة يتم من خلالها تخزين البيانات عن التضاريس والأماكن واستخراجها عند الحاجة. وقد تطور مفهوم الخريطة خلال السنوات الماضية وخضع بشدة كما جميع المجالات الأخرى لتكنولوجيا المعلومات، وانتقل علم الخرائط من الصيغة الورقية التي تتضمن رسومات ملونة و مقياسًا للرسم إلى الصيغة الرقمية التفاعلية التي تُرسم فيها الخرائط من خلال جمع البيانات والتقاط الصور ومعالجة تلك البيانات لتظهر خرائط دقيقة بالشكل المطبوع أو خرائط ديناميكية تظهر على شاشة الحاسب أو الهاتف النقال.

أكمل القراءة

علم الخرائط أو ما يُعرَف باسمه العلمي “الكارتوغرافيا” ( gartography) هو العلم الذي يهتمّ بدراسة الخرائط وتمثيلها ورسمها بشكل مبسّطٍ ومرئيٍ؛ وكذلك يهتم بإظهار أحجام وأشكال البلدان والمواقع والمسافات الدقيقة بشكل مصغّرٍ؛ بالإضافة أن هذا العلم يركز على تبيان التضاريس والارتفاعات للمناطق الممثلة على الخرائط بوضوحٍ ودقةٍ.

تعني كلمة “كارتوغرافيا” رسم الخرائط؛ وتتكون هذه الكلمة من مقطعين هما (carto) والتي تعني الخريطة ومن كلمة (craphie) والتي تعني الرسم؛ وقد ساد هذا المصطلح حتى زمنٍ قريبٍ وانحصر هذا المفهوم سابقًا على مهمة وضع الخريطة ورسمها، إلا أنّه في منتصف القرن العشرين اتّسع نطاق الكارتوغرافيا ليصبح علمًا واسعًا يهتمّ بفن وتقنية صنع الخرائط؛ وذلك بقرارٍ من اللجنة المعتمدة بالكارتوغرافيا العالمية والتي انعقدت في نيسان عام 1972.

علم الخرائط

وهكذا يمكن تقسيم المجالات التي تخصّ الكارتوغرافيا إلى:

  • علم الخرائط: الذي يهتم بتمثيل الخرائط ورسمها بدقةٍ.
  • الكارتوغرافيا الرياضيّة: والتي تهتمّ بدراسة القوانين والأسس الرياضية.
  • رسم وتحرير الخرائط: وذلك للحصول على الوسائل التي تمكننا من رسم الخرائط من صورٍ ورموزٍ ومصطلحاتٍ لتبيان الظواهر الجغرافية المتعددة.
  • إخراج الخرائط والتركيز على التقنيات المتعلقة بالإخراج كالطباعة.

أصبح لدراسة علم الخرائط كيانه المستقل الذي يجعله مختلفًا عن دراسة علم الجغرافيا في الطبيعة والمنهجية، حيث أن الكارتوجرافي (دارس علم الخرائط) يحتاج إلى دراسةٍ مختلفةٍ عن الجغرافي. فهو يحتاج لأن يكون ملمًّا بمفاهيم الجغرافيا والرياضيات والفنون على عكس الجغرافي الذي يكفيه أن يكون مهتمًا بمفاهيم الجغرافيا.

وقد ازدادت أهمية دراسة علم الخرائط (الكارتوغرافيا) في جميع بلدان العالم وخصوصًا بعد الحرب العالمية الثانية، وأصبح من الضروري الاهتمام بتدريس علم الخرائط وطرق إنشائها وفنون إخراجها. وقد خُصّصّ  لتعليم الكارتوغرافيا أقسام ومعاهد في بعض الجامعات الأوروبية والأمريكية، وكذلك قامت بعض الجامعات العربية بإنشاء أقسامٍ لدراسة الخرائط وتدريب متخصصين على رسم وتمثيل الخرائط.

وهكذا يمكّننا الاهتمام بعلم الكارتوغرافيا من الحصول على العديد من الوظائف الهامة كالتعرّف على مواقع البلدان ضمن البلد الواحد وضمن القارة والعالم، ومعرفة المسافة التقريبية بين أي منطقتين على الخريطة، والحصول على معلومات عن كافة الظواهر الطبيعية والبشرية التي تحدث وإظهار العلاقات بينها. وكذلك تمكننا من معرفة مناطق توزيع السكان والحيوانات والثروات بالإضافة لتحديد مناطق الأمطار والرياح والتيارات البحرية.

كما يقودنا الاهتمام بالكارتوغرافيا إلى الاهتمام ببعض الأساسيات عند رسم الخرائط كالتدقيق في المنحنيات، والتأكد من جودة المعلومات وصحتها ورسمها بوضوح، وتجنّب تكثيف التفاصيل والرموز فيها، وكذلك الانتباه على صحة الرموز المستخدمة.

ومن الضروري أن يبقى الكارتوغرافي على معرفةٍ بالرموز المستخدمة في الخريطة ومعانيها وكذلك بالأماكن والارتفاعات والاتجاهات، ولا بد من تدريبه على فهم دليل المصطلحات والرموز وقراءة مفتاح الخرائط.

وقد تطوّرعلم الخرائط شيئًا فشيئًا نتيجةً لظهور برامجَ عديدةٍ أدت لمعالجة علم الخرائط بشكلٍ دقيقٍ ومجدٍ واعتماد ما يسمّى “نظم المعلومات الجغرافية”. ومن تلك البرامج المعتمدة في تطوير علم الخرائط لدينا maplnfo وarcgis ، حيث طوّر هذان البرنامجان طرقَ استخدام الخرائط وتمثيلها؛ إلا أنّه لا غنى عن استخدام الخرائط الورقية لأنها تبقى الأكثر دقةٍ.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما الاسم العلمي لعلم الخرائط؟"؟