ما الذي دفع رذرفورد إلى وضع نموذج مغاير لنموذج طومسون الذري؟

1 إجابة واحدة

اكتشف العالم جوزيف جون طومسون الإلكترون في عام 1897، واقترح أول نماذج ذرية عديدة، أهمّها أن تكون الذرة على شكل كرة يبلغ نصف قطرها حوالي 10-10م، حيث يتمّ توزيع الشّحنة الموجبة بشكل موحد، ويتمّ تضمين الإلكترونات في هذا المجال لإعطاء الترتيب الكهروستاتيكيّ الأكثر استقراراً، في تلك الفترة كان معروفاً وجود البروتونات، وكذلك حقيقة أن شحنة الذرّات كانت محايدة في المجمل، نظراً لأنّ الذرّة السّليمة ليس لديها شحنة صافية والإلكترون والبروتون لهما شحنات متقابلة، لذا فإنّ الخطوة التّالية بعد اكتشاف الجسيمات دون الذرية هي معرفة كيفيّة ترتيب هذه الجّسيمات في الذّرة، وهذه مهمة صعبة بسبب الحجم الصغير للغاية للذرة، لذلك شرع العلماء في تصميم نماذج لما يعتقدون أنّ الذرّة قد تبدو عليه، وكان الهدف من كل نموذج ذرّي هو تمثيل جميع الأدلّة التجريبيّة حول الذرّات بأبسط طريقة ممكنة بدقّة.

نموذج طومسون الذري

بعد اكتشاف الإلكترون، طوّر طومسون ما أصبح يُعرف باسم نموذج “حلوى البرقوق” في عام 1904، وحلوى البرقوق هي حلوى إنجليزيّة تشبه فطيرة التوت، في هذا النموذج كانت الإلكترونات مغروسة في دائرة موحّدة ذات شحنة موجبة مثل التوت الأزرق عالقة في فطيرة، كان يعتقد أن المادة الإيجابيّة تشبه الهلام أو حساء كثيف، وكانت الإلكترونات متحرّكة إلى حد ما، أمّا عندما اقتربوا من الجزء الخارجي للذرة، فكانت الشحنة الموجبة في المنطقة أكبر من الشحنات السالبة المجاورة، أحد الجوانب المهمة لهذا النموذج هو أنه يفترض أن كتلة الذرة موزعة بشكل موحد على الذرة، فنجح نموذج طومسون الذري في تفسير الحياد الشامل للذرة. ومع ذلك ، لم تكن مقترحاته متسقة مع نتائج التجارب اللاحقة، وفي عام 1906 ، حصل طومسون على جائزة نوبل في الفيزياء لنظرياته وتجاربه في توصيل الكهرباء بالغازات.

سرعان ما أفسح هذا النموذج للذرّة الطريق لنموذج جديد طوّره النّيوزيلنديّ إرنست رذرفورد (1871-1937) بعد حوالي خمس سنوات، حيث وصف النموذج الذرّة بأنّها نواة صغيرة كثيفة ذات شحنة موجبة تسمى النواة، تتركّز فيها كلّ الكتلة تقريباً، والتي تدور حولها مكونات الضّوء السّالبة (الإلكترونات) على مسافة ما، مثل الكواكب التي تدور حول الشمس، وتمّ افتراض النّواة على أنّها صغيرة وكثيفة لتفسير تشتّت جسيمات ألفا، كما لوحظ في سلسلة من التجارب التي أجراها إرنست مارسدن الجامعي تحت إشراف رذرفورد والفيزيائي الألماني هانز جيجر في عام 1909.

نموذج طومسون الذري

جزيئات ألفا (هي جزيئات موجبة الشحنة، مماثلة لنواة ذرة الهيليوم وكتلة أكبر بـ 7000 مرة من الإلكترونات) تم وضعها في تجربة ضمن درع من الرصاص الواقي، وتمّ تركيز الإشعاع في شعاع ضيّق بعد المرور عبر شقّ في شاشة الرّصاص، ثمّ تمّ وضع جزء رقيق من رقائق الذهب أمام الشّق، وشاشة مغطاة بكبريتيد الزنك لجعلها تعمل كالفلورسنت بمثابة عداد للكشف عن جسيمات ألفا، عندما ضرب كل جسيم ألفا شاشة الفلورسنت، أنتج انفجاراً من الضوء دُعيَ بالتلألؤ أو التوهّج، وكان مرئيّاً من خلال مجهر عرض مرتبط بالجزء الخلفي من الشّاشة، وكانت الشّاشة نفسها متحرّكة، مما سمح لرذرفورد وشركائه بتحديد ما إذا كانت أي جزيئات ألفا تنحرف عن طريق رقائق الذهب أم لا.

حصل طومسون العديد من الأوسمة خلال حياته، بما في ذلك منحه جائزة نوبل في الفيزياء عام 1906 ووسام الفروسية عام 1908.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما الذي دفع رذرفورد إلى وضع نموذج مغاير لنموذج طومسون الذري؟"؟