ما الذي يميز الغازات القابلة للانضغاط؟

1 إجابة واحدة

الغاز هو إحدى حالات المادة الأربعة الأساسية والتي لا تمتلك فيها الجزيئات شكلًا معينًا أو حجمًا معينًا، وتندرج الحالة الغازية في حالتها الطبيعية في المرحلة بين الحالة السائلة والبلازما، ويمكن أن يتكون الغاز من ذرات لعنصر واحد كما هي الحال بالنسبة لغاز الهيدروجين (2H) وغاز الأرغون (Ar) أو يمكن أن يكون مركبًا مثل حمض كلور الماء (HCL) وغاز ثنائي أكسيد الكربون (2CO)، أو أن يكون خليطًا كما في الهواء والغازات الطبيعية.

تكون الجزيئات في الغازات منفصلة عن بعضها ويكون الغاز مثاليًا في ظروف الحرارة المنخفضة والضغط العادي حيث يكون التفاعل بين الجزيئات ضعيف والاصطدامات بينها مرنة، أما في حالات الضغط المرتفع فتكون الروابط بين الجزيئية ذات تأثير أكبر على خصائص الغاز، ومقارنةً بحالتي المادة السائلة والصلبة فإن الغازات هي الأقل كثافةً ولزوجة.

تتميز الغازات بعدة خصائص إحداها هي قابلية الانضغاط والتمدد التي تؤمنها لها ميزة الكثافة المنخفضة، حيث يمكن ضغط الغاز بفضل جزيئاته التي تستطيع التموضع بعيدًا عن بعضها مما يعطيها حريةً في الحركة لتأخذ مواقعها المناسبة في الفراغات بين بعضها – أي بين جزيئات الغاز نفسها – كما أن حرية حركة الجزيئات يسمح لها باتخاذ شكل أي مستوعب توضع فيه هذه الجزيئات مالئةً حجم المستوعب، وهذا ما يجعل الغازات قابلة للتوسع أيضًا.

يمكن تعريف القابلية للانضغاط بأنها قياس مقدار انضغاط مادة ذات حجم معين عند تعرضها للضغط، فعند تطبيق ضغط معين على مادة صلبة أو سائلة فلن يتواجد أي تغيير في الحجم لأن الذرات أو الأيونات أو الجزيئات المكونة للمادة السائلة أو الصلبة قريبة جدًا من بعضها، فلا توجد فراغات بين الجزيئات مما لا يسمح لها بأن تتراص مع بعضها، على عكس الغازات التي تعتبر قابلة للانضغاط لأن معظم حجم الغاز يتكون من الكثير من المساحات الفارغة بين جزيئات الغاز.

وهكذا عند ضغط الغاز فإن هذه الجزيئات تتجمع بالقرب من بعضها. وتوجد عدة تطبيقات للغازات المضغوطة، ففي المشافي مثلًا يستخدم الاوكسجين المضغوط في اسطوانات الاكسجين لمساعدة المرضى على التنفس، وفي العمليات الجراحية فإن المخدر المستخدم عادة هو غاز مضغوط.

لا تصبح الغازات سائلة عند ضغطها في حرارة الغرفة كما هي الحال بالنسبة لغازات الهيدروجين والنيتروجين والأرغون والهيليوم، ويمكن استخدامها في مجالات الصناعة وحفظ الطعام وغيرها، إلا أنها تحمل بعض المخاطر المرتبطة باستخدام العناصر الكيميائية المحفوظة بالضغط، وأكثر هذه الأخطار شيوعًا هي انفجار أسطوانات الغاز المضغوط، وهو عطب غالبًا ما يحدث نتيجة التعرض لضرر ميكانيكي أو بسبب الضغط الزائد للغاز، وأضف إلى ذلك أن قابلية هذه الغازات للاشتعال مرتفعة كالغاز النفطي المسال والأسيتيلين المذاب.

قد يكون تأمين استقرار الغازات المضغوطة في الأسطوانة أمرًا ضروريًا في بعض الحالات عبر إذابة العنصر الكيميائي في مصفوفة مواد صلبة أو سائلة، ومع ذلك فيمكن تحويل الغازات التي تستخدم عادة في شكلها السائل كالغاز الطبيعي المسال إلى الشكل المضغوط واستخدامها لتزويد الآليات بالطاقة، ويكتسب الغاز الطبيعي المضغوط شعبية كبيرة في العالم حيث يستخدم لشحن كل شيء بالطاقة من حافلات المسافرين في اسبانيا إلى عربات التوك توك في آسيا.

الغازات القابلة للانضغاط

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما الذي يميز الغازات القابلة للانضغاط؟"؟