مهندسة مدنية

الوباء هو مرض ينتشر في منطقة ما ويؤثر على أكبر عدد من أفراد هذه المنطقة، حيث ينتشر الوباء بسرعة ويكون تأثيره مفاجئ ومخيف.

أما الجائحة تعتبر وباء واسع النطاق، فعنما ينتشر مرض ما على مستوى عالمي أو يخرج من حدود البلد الذي بدأ فيه مُسببًا تأثيرات سلبية على الناس نسمّيه جائحة، وقد تؤثر الجائحة على الإنسان والحيوان والنباتات المختلفة وغيرهم من مكونات البيئة.

تم تعريف الجائحة انطلاقًا من مرض الأنفلونزا الفيروسي “المُفترض” الذي تحول إلى جائحة من بعد إصابة عدد قليل من الأشخاص به، وقد صُنِّفت الجوائح بستة مراحل وصفت مستويات حدوث الجائحة، حيث أنها غالبًا ما تبدأ بإصابة الحيوان بالفيروس وانتقاله إلى الناس في بعض المرات، ومن ثم ينتقل المرض بين الأفراد حتى يصل إلى مستويات تخرج عن السيطرة وينتشر المرض دوليًّا، والجدير بالذكر أن المرض المسبب للجائحة يجب أن يكون مُعديًا ويتناقل من شخص إلى آخر بالعدوى.

سنة 2009 تم عقد مؤتمر عن الأنفلونزا الافتراضي والجائحة التي أثرت على عدد كبير من الأشخاص في مختلف أرجاء العالم، وقد كان مساعد الأمن والبيئة الصحية في منظمة الصحة الدولية الطبيب كيجي فوكو الذي استلم الإدارة العامة من أبرز المُحاضرين آنذاك، حيث نوّه فوكو أنه يمكن تخفيف وَقْع كلمة الجائحة ووصفها بأنها انتشار عالمي، فما هو الانتشار العالمي؟

يحدث الانتشار أو الاندلاع العالمي من طريقتين:

  • العدوى التي تحدث من فرد لفرد بشكل مباشر من خلال طرق الاتصال المختلفة.
  • العدوى التي تحدث بوساطة أي كائن مصاب وتنتقل للإنسان.

سنة 1999 كتب أحد الأطباء التابعين لمنظمة الصحة العالمية موضوعًا عن طرق الوقاية في حال بدء جائحة الانفلونزا الافتراضية، وقد عرض فيه مراحل الجائحة والطرق المتبعة للإجراءات الاحترازية في كل مرحلة، وبعدها أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريرًا عن الموضوع بشكل موسع وأكثر تفصيلًا.

العواقب الاقتصادية للجوائح والأوبئة:

تؤثر الجائحة بشكل طبيعي على اقتصاد كافة الدول التي تصيبها بسبب الإجراءات الاحترازية التي تقوم بها البلدان، والتي تَحُول إلى إغلاق المحلات التجارية والأماكن السياحية وكافة أنواع التجمعات التي تؤدي إلى انتشار الجائحة بشكل أوسع، وفقدان السيطرة عليها وبالتالي انهيار الاقتصاد بشكل مفاجئ وسريع.

وقد تنبّأت الهيئة الصحية للمخاطر العالمية سنة 2016 بأن الأمراض الوبائية والجوائح التي قد تأتي، من الممكن أن تؤدي إلى خسارات كبيرة في الاقتصاد العالمي يمكن أن تصل إلى أكثر من 7 ترليون دولار سنويًّا في نهاية القرن الواحد والعشرين، ولذلك فقد أوصت الهيئة بإنفاق 4 مليار دولار من أجل إجراءات الوقاية العالمية وذلك بشكل سنوي لنقلل الأخطار المحتملة للجوائح والأوبئة.

وكمثال حي عن الجائحة سنذكر وباء العصر “جائحة كورونا” أو كوفيد-19، التي أودت باقتصاد العالم وقتلت الملايين وامتلأت المشافي بمرضى الكورونا في البلدان كافة، وتجدر الإشارة أن المرض بدأ بالانتشار في الصين في مدينة ووهان في أواخر سنة 2019، والمسبب الرئيسي لهذا المرض هو الفيروس (سارس كوف-2)، وقد بلغ عدد الإصابات حتى التاسع من يوليو لسنة 2020 حوالي 12 مليون حالة مصابة وأكثر من 500 مليون وفاة، ونجاة أكثر من 6 مليون مصاب وتعافيهم.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما الفرق بين الجائحة والوباء"؟