ما الفرق بين الرسول والنبي

2 إجابتان

وردت أقوال مختلفة في التفرقة بين النبي والرسول، أول هذه الأقوال أن النبي يوحى إليه من الله دون أن يحمل رسالة يبلغها للناس أما الرسول فيحمل رسالة يتحتم عليه إبلاغها عن الله. وبذلك يكون كل رسول نبي وليس العكس، حيث يتفق النبي والرسول في إنباء الله لهما ويختلفان في تبليغهما ما أنبئا به.

جاءت كلمة نبي من النبأ، فالنبي هو المُخْبَر أي من أخبره الله وأوحى إليه، وليس بالضرورة أن يكلفه الله بأن يبلغ ما أوحى به إليه. من بين الأقوال في الأصل اللغوي لكلمة النبي، قولهم أن كلمة نُبوّة مشتقة من كلمة نَّبْوَة، والتي تعني الأرض المرتفعة. وردت كلمات نبي ونبيون وأنبياء في آيات قرآنية عدة، عادةً ما تشير كلمة نبي إلى النبي محمد كما في الآيات التالية: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ ﴿١٥٨ الأعراف﴾)، (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ﴿٧٣ التوبة﴾).

وردت الكلمة كذلك للإشارة إلى أنبياء آخرين كما في الآيات: (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿30 مريم﴾)، (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ﴿41 مريم﴾)، (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا ﴿51 مريم﴾). كلمة نبي تُذكر في مواضع من القرآن ليراد بها جنس الأنبياء بمعنى أي نبي كما في الآيات: (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ ﴿94 الأعراف﴾)، (وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ ﴿6 الزخرف﴾). يرد كذلك لفظ الجمع حيث وردت كلمة نبيون كالتالي: (وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ ﴿84 آل عمران﴾)، أما كلمة أنبياء فوردت كالتالي: (كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴿112 آل عمران﴾). تُسمى إحدى سور القرآن باسم سورة الأنبياء وهي سورة مكية تبلغ آياتها 112 آية، وهي السورة الحادية والعشرون من حيث الترتيب في المصحف، وتذكر السورة قصص عدد من الأنبياء منهم موسى وهارون وإبراهيم ولوط ونوح وداوود وسليمان وأيوب وإسماعيل وإدريس وزكريا.

الرسول في اللغة العربية هو المبعوث أو حامل الرسالة، ورسول الله هو مبعوث من الله بشريعة يدعو الناس إليها، فإن لم يكن الإبلاغ ضرورة في حالة الأنبياء فإنه ضرورة بالنسبة للرسل. ورد لفظ الرسول في غير موضع من القرآن، وأذكر هنا بعض الآيات التي ورد فيها اللفظ سواء للإشارة إلى النبي محمد أو غيره من الأنبياء: (رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴿٥٣ آل عمران﴾)، (فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا ﴿16 المزمل﴾)، (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ ﴿129 البقرة﴾).

قول آخر في الفرق بين النبي والرسول هو أن الرسول من بعث لقوم مخالفين والنبي من بعث لقوم موافقين، فيرى أصحاب هذا القول أن النبي والرسول كلاهما مرسلان بشريعة يبلغانها عن الله فلو وافق القوم وأطاعوا كان المرسل فيهم نبياً، أما لو خالفوا وعصوا كان رسولاً.

قول ثالث يفرق بين الأنبياء والرسل بأن الرسول من أوحي إليه بشرع جديد كالإسلام أو المسيحية، أما النبي فيجدد شرع رسول سبقه كأنبياء بني إسرائيل الذين جاءوا بعد موسى. إذاً يتفق هذا القول مع السابق في أن النبي والرسول كلاهما يبعثان وإن كان لأحدهما شريعته الجديدة أما الآخر فيجدد شريعة سابقة عليه.

أكمل القراءة

منذ أن خلق الله عز وجل سيدنا آدم والسيدة حواء واسكنهما الأرض أمرهما وذريتهما بعبادته، ولكن الخلق بدأوا بالبعد عن الله وعن الهدف الأساسي للبشرية على الأرض فبعث الله سبحانه وتعالى الأنبياء والرسول لإرشادهم إلى الصواب وبوجوب عبادة الله سبحانه وطاعته، فمهمة الأنبياء والرسل تبليغ الناس والأخذ بهم إلى معرفة خالق هذا الكون والهدف من وجودهم في هذه الدنيا.

  • الرسول: هو من أوحى الله سبحانه وتعالى إليه بشرع وأمره بتبليغه والعمل به.
  • النبي: هو من أوحى الله سبحانه وتعالى إليه بشرع ولم يأمره بتبليغه بل أن يعمل به من غير إلزام بالتبليغ.

الفرق بين الرسول والنبي

من خلال التعريف نجد أن كل رسول هو نبي ولكن ليس كل نبي رسول، والدليل قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ ۚ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا} [سورة مريم 51]، فقد بعث الله عز وجل الكثير من الأنبياء وعددهم يفوق عدد الرسل بكثير واختلف العلماء في عددهم ولكن الأكثرية قالو إن عدد الأنبياء مائة وأربعة وعشرون ألفاً أما عدد الرسل ثلاثمئة وبضعة وعشر.

ولم يذكر الله في كتابه الكريم أسماء الأنبياء والرسل جميعهم، وإنما خص بالذكر البعض منهم وعددهم خمس وعشرون، قال الله تعالى: {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا} [سورة النساء 164].

النبي يبعث بشريعة من قبله فكل من جاء بعد سيدنا موسى يسمون أنبياء لأنهم اتبعوا التوراة، وكان عددهم كبير بسبب تكذيب قومهم لهم  ومهمة النبي أن يكون نموذجاً بين قومه في الطاعة والسير في طريق الحق، إلى أن جاء سيدنا عيسى بشريعة الإنجيل وبعدها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والرسل بالإسلام.

أيضًا يمكن القول أن الفرق بين الرسول والنبي هو أن النبي يرسل إلى قوم لا يخالفونه بل يرسل لأعادتهم إلى العبودية، أما الرسول فهو يرسل إلى قوم يخالفونه في الطاعة والعبودية لله عز وجل كما كان في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم حيث كان الناس يعبدون الأصنام وابتعدوا عن عبادة الله عزوجل خالقهم، فالرسول يوحى إليه بشرع جديد.

هناك صفات مشتركة بين الرسول والنبي وهي:

  • الأنبياء والرسل جميعهم معصومون من الشرك ومن ارتكاب المعاصي صغيرها وكبيرها.
  • هدف الأنبياء والرسل واحد وهو هداية البشرية إلى طاعة الله عز وجل والعودة إلى توحيد الله سبحانه، وأن يفعلوا ما يأمرهم به وينتهوا عما نهاهم عنه سبحانه وتعالى.
  • الأنبياء والرسل يوحى إليهم، فالوحي هو الصلة بين الله عز وجل وبينهم.
  • الأنبياء والرسل قلوبهم متصلة بالله سبحانه وتعالى فعيونهم تنام ولكن قلوبهم لا تنام.
  • الأنبياء والرسل اصطفاهم الله سبحانه وخصهم من بين البشر جميعاً.
  • الأنبياء والرسل لا تأكل الأرض أجسادهم خلافاً للبشر جميعاً فإن أجسادهم محرمة على الأرض تبقى كما هي إلى يوم البعث.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما الفرق بين الرسول والنبي"؟