ما الفرق بين الرسول والنبي

1 إجابة واحدة
طالب
الطب البشري, جامعة كفر الشيخ (مصر)

وردت أقوال مختلفة في التفرقة بين النبي والرسول، أول هذه الأقوال أن النبي يوحى إليه من الله دون أن يحمل رسالة يبلغها للناس أما الرسول فيحمل رسالة يتحتم عليه إبلاغها عن الله. وبذلك يكون كل رسول نبي وليس العكس، حيث يتفق النبي والرسول في إنباء الله لهما ويختلفان في تبليغهما ما أنبئا به.

جاءت كلمة نبي من النبأ، فالنبي هو المُخْبَر أي من أخبره الله وأوحى إليه، وليس بالضرورة أن يكلفه الله بأن يبلغ ما أوحى به إليه. من بين الأقوال في الأصل اللغوي لكلمة النبي، قولهم أن كلمة نُبوّة مشتقة من كلمة نَّبْوَة، والتي تعني الأرض المرتفعة. وردت كلمات نبي ونبيون وأنبياء في آيات قرآنية عدة، عادةً ما تشير كلمة نبي إلى النبي محمد كما في الآيات التالية: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ ﴿١٥٨ الأعراف﴾)، (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ﴿٧٣ التوبة﴾).

وردت الكلمة كذلك للإشارة إلى أنبياء آخرين كما في الآيات: (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿30 مريم﴾)، (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ﴿41 مريم﴾)، (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا ﴿51 مريم﴾). كلمة نبي تُذكر في مواضع من القرآن ليراد بها جنس الأنبياء بمعنى أي نبي كما في الآيات: (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ ﴿94 الأعراف﴾)، (وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ ﴿6 الزخرف﴾). يرد كذلك لفظ الجمع حيث وردت كلمة نبيون كالتالي: (وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ ﴿84 آل عمران﴾)، أما كلمة أنبياء فوردت كالتالي: (كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴿112 آل عمران﴾). تُسمى إحدى سور القرآن باسم سورة الأنبياء وهي سورة مكية تبلغ آياتها 112 آية، وهي السورة الحادية والعشرون من حيث الترتيب في المصحف، وتذكر السورة قصص عدد من الأنبياء منهم موسى وهارون وإبراهيم ولوط ونوح وداوود وسليمان وأيوب وإسماعيل وإدريس وزكريا.

الرسول في اللغة العربية هو المبعوث أو حامل الرسالة، ورسول الله هو مبعوث من الله بشريعة يدعو الناس إليها، فإن لم يكن الإبلاغ ضرورة في حالة الأنبياء فإنه ضرورة بالنسبة للرسل. ورد لفظ الرسول في غير موضع من القرآن، وأذكر هنا بعض الآيات التي ورد فيها اللفظ سواء للإشارة إلى النبي محمد أو غيره من الأنبياء: (رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴿٥٣ آل عمران﴾)، (فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا ﴿16 المزمل﴾)، (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ ﴿129 البقرة﴾).

قول آخر في الفرق بين النبي والرسول هو أن الرسول من بعث لقوم مخالفين والنبي من بعث لقوم موافقين، فيرى أصحاب هذا القول أن النبي والرسول كلاهما مرسلان بشريعة يبلغانها عن الله فلو وافق القوم وأطاعوا كان المرسل فيهم نبياً، أما لو خالفوا وعصوا كان رسولاً.

قول ثالث يفرق بين الأنبياء والرسل بأن الرسول من أوحي إليه بشرع جديد كالإسلام أو المسيحية، أما النبي فيجدد شرع رسول سبقه كأنبياء بني إسرائيل الذين جاءوا بعد موسى. إذاً يتفق هذا القول مع السابق في أن النبي والرسول كلاهما يبعثان وإن كان لأحدهما شريعته الجديدة أما الآخر فيجدد شريعة سابقة عليه.

أكمل القراءة

144 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما الفرق بين الرسول والنبي"؟