ما الفرق بين الرواية والقصة

2 إجابتان

الفرق بين الرواية والقصة

يُعدّ الأدب وعاءً يضمّ مجموعةً متنوعة من الفنون مثل الشعر والمسرح والرواية والقصّة وغيرها. ويُعتبر قيثارة الشعوب ومرآتها التي تعكس توجّهات المجتمعات الثقافية والاجتماعية وتلخّص معتقداتها بمختلف المجالات. وهو نوع خاص من الفنون الإنسانيّة التي تعتمد بشكلٍ أساسي على اللّغة المكتوبة منها أو المحكية.

الفرق بين الرواية والقصة

تعرّف الرواية بأنّها فنٌّ أدبي نثري مكتوب بطريقة سرديّة، مكوّنة من سلسلة أحداث متتالية مقسّمة إلى عدد من الفصول التي من الممكن أن تكون مرقمة، وتُعرض على شكل قصة طويلة. وتحتوي على عدد غير محدّد من الشخصيات، الرئيسية منها أو الفرعية (تظهر الشخصيات الفرعية في فترة محددة من الرواية وتختفي بعدها، فهي ترتبط بالشخصيات الأساسية وليس لها دور بدون وجودها).

يعود تاريخ ظهور الرواية إلى آلاف السنين. وأخذت الرواية مكانة عظيمة بين الفنون الإنسانيّة منذ القديم حتى الآن، وعلى الرغم من التغيير الذي طرأ على طريقة تكوينها وعرضِها مع مرور الزمن يوجد شكل عام وأطر خاصّة تحدّد صفات الرواية. كما يوجد عدّة أصناف للرواية وهي: (تاريخية، عاطفيّة، نفسية، أخلاقية، مهنية، رسائليّة، دينيّة، وغيرها)، يُمكن أن يجتمع صنفين أو أكثر في الرواية الواحدة لتوضيح فكرة الرواية وعرض أحداثها.

تتكون الرواية من عدة عناصر وهي: الشخصيات، الحبكة الموضوع، المكان والزمان للرواية، الأحداث، الصراع، نهاية الرواية.

أما القصّة فتعرّف على أنّها نص قصير مكتوب بلغة أدبية تدور أحداثه حول حدث رئيسي محدّد، وتُعدّ الشخصيات الفرعية في القصة قليلة حتّى تكاد أن تكون معدومة. غالبًا ما يكون الهدف من القصّة هو إشغال تفكير القارئ بفكرة محددة يريد الكاتب إيصالها له. وهي تشبه الرواية من حيث تعدّد أصنافها (الرومانسي، الكوميدي، السياسي، الفلسفي، السيرة الشخصية، البوليسي، الخيال العلمي وغيرها..)

تتكون الرواية من عدة عناصر وهي: الأحداث، الشخصيات، فكرة القصة، الحبكة في القصة، الصراع والعقدة، نهاية القصة.

على الرغم من التشابه الكبير بينهما يوجد العديد من الصفات التي توضح الفرق بين الرواية والقصة، وفيما يلي أهم هذه الصفات:

  • الطول: القصّة أقصر من الرواية بشكلٍ واضح، حيث يتراوح طول القصة بين 1500- 3000 كلمة، بينما لا يجب أن يقلّ عدد كلمات الرواية عن 5000 كلمة.
  • الشخصيات: تستخدم الرواية عدد كبير من الشخصيات لسرد أحداثها، وتتميز بوجود عدد كبير من الشخصيات خاصةً الفرعية منها، حيث أنها تظهر لفترة قصيرة من الرواية لإعطاء فكرة أو حدث معيّن ومن ثمّ تختفي، وبشكلٍ عام تحتاج  الرواية إلى أكثر من شخصية رئيسية لتتبّع أحداثها، في حال أن القصة تكتفي بشخصيّة رئيسية واحدة غالبًا.
  • الزمان والمكان: تدور أحداث الرواية على فترة زمنية طويلة غالبًا ما تمتد إلى شهور أو سنين، وأحداثها تقع في أماكن مختلفة، فمن الممكن أن ينتقل الروائي من الريف إلى المدينة وإلى مدينةٍ أخرى. بينما تدور أحداث القصة في مكان محدّد على الرغم من أنه يمكن أن تنتقل الأحداث إلى مكان آخر، وبما أن القصة محددة بعدد كلمات محددة فيجب أن تكون أحداث القصة في فترة زمنية قصيرة نسبيًا.

كما تعدّ الرواية أكثر عمقًا، أي أنّها تحمل معاني وأفكار أكثر، ولا سيّما أنّها أطول وأكثر تفصيلًا للأحداث والعديد من الحبكات التي تتفاعل مع بعضها لتعطي الحبكة الرئيسية.

أكمل القراءة

الأدب هو نوع من أنواع التعبير الذي يجسد مشاعر وافكار الكاتب بطريقة إبداعية راقية، فالأدب بأنواعه المختلفة سواء الشعرية أو النثرية، ما هو إلا إنتاج فكري يعبر عن حضارة الأمة، ويعكس ثقافتها ومجتمعها، ومن هذا البحر الفني العظيم تتدفق أنهارًا متنوعة من الفنون كالشعر بأنواعه المختلف، والنثر بما فيه من خطابة وبلاغة وقصة ورواية.

وعلى الرغم من جمال كلٍ من هذه الأنواع على حدى، وتفرد كلًا منها بما يحتويه من خصوصية مميزة وأساليب قادرة على ترتيب الكلمات ونسج المعاني بتناسق يطرب النفوس ويغذي العقول، إلا أن الكثيرين يخلطون بين هذه الأنواع، ولعل أبرز أنواع الخلط الشائع هو الخلط القائم بين القصة والرواية.

فالقصة عبارة عن نص أدبي قصير مبني حول حدث رئيسي واحد تقوم عليه عدد محدد من الشخصيات بهدف إيصال رسالة محددة دون الإطالة في السرد، ويطلق على كاتبها اسم ” كاتب قصص قصيرة”، أما الرواية فهي نص أدبي طويل يتكون من سلسلة أحداث تنقسم لعدة فصول، تتشارك فيها مجموعة كبيرة من الشخصيات منها الرئيسي ومنها الثانوي، ويطلق على كاتبها اسم “الروائي”. وفيما يلي الأهم الفروق التي تظهر التباين الواضح بين كل من القصة والرواية:

  • الشخصيات: حيث تستخدم الروايات عددًا كبيرًا من الشخصيات للتي تقوم عليها أحداثها من خلال السرد الطويل، في حين لا تحتاج القصة إلى ذلك العدد الضخم، بل تكتفي بعدد قليل من الشخصيات التي تترأسها شخصية رئيسة تستطيع من خلالها إيصال رسالتها، على عكس الرواية التي تستخدم عدة شخصيات رئيسية تتشابك مع بعضها لنسج رسالة محددة خاصة بنوع الرواية.
  • الفصول: تتكون الروية من مجموعة فصول يسرد الكاتب خلالها أفكاره، على عكس القصة التي تتسلسل أحداثها في صفحات عدة لا تحتاج لتقسيمها لفصول كما في الرواية.
  • الطول: يعتبر الطول من أكثر الفروق وضوحًا بين القصة والرواية، حيث تكون القصة أقصر من الرواية، فيتراوح طول القصة ما بين 1500-30000 كلمة، في حين تزيد الرواية عن 50000 كلمة، حيث تعتبر الرواية مشروعًا واسع النطاق يستغرق وقتًا وجهدًا بكثر بكثير من القصة، وبسبب الطول الكبير لمسار الروايات سيكون من السهل ضياع الأفكار وانقطاع سلسة الأحداث، لذلك لا بد من الاحتفاظ بملخصات الفصول ضمن جداول بيانات أو باستخدام برامج لتنظيم المشاهد. وكلما طالت الرؤية كلما زادت المسؤولية على الكاتب لخلق أفكار قادرة على إقناع القارئ للاستمرار في القراءة بأسلوب قائم على تسريع الوتيرة في سرد الحبكة الرئيسية، يتخللها مجموعة من التفاصيل التي تميز الرواية.
  • المكان: بما أن الرواية تتميز بطول أحداثها، فمن الطبيعي أن تغطي حقبة زمنية كبيرة قد تمتد لأشهر أو سنوات يضطر فيها الكاتب لنقل مشاهده من مكان لأخر، على عكس القصة التي تمتد على فترات زمنية قصيرة تتراوح بين اليوم الواحد والأسبوع، مما يفرض على الكاتب سرد أحداثه غالبًا في مكان محدد.
  • الحبكة والذروة: تتألف الرواية من مجموعة حبكات فرعية تداخل فيما بينها حول حبكة رئيسية تكون أكثر عمقًا وتعقيدًا، في حين تقتصر القصة على حبكة رئيسية واحدة فقط، كما تحوي الروايات على عدد من الانعطافات والتحولات التي تحدث أثناء سرد الأحداث لتصل إلى الذروة، أما القصة فتضمن حبكة واحدة يصل بها الكاتبة إلى الذروة الرئيسية الوحيدة التي تقوم عليها كل الأحداث، مع العلم أن الذروة هي الانعطاف المركزي والتحول الرئيسي في القصة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما الفرق بين الرواية والقصة"؟