ما الفرق بين السنة والعام

1 إجابة واحدة
طالب
لغة عربية, جامعة تشرين

اللغة العربية من اللغات العريقة التي تحتوي على الكثير من المفردات والمرادفات التي تعبر عن أي معنى تريده باستخدام الكلمات المناسبة لذلك، فإذا أردت الحديث عن العلوم أو الفنون أو الفلسفة أو التاريخ أو الجغرافية أو أي مجالٍ آخر ستكون اللغة العربية إلى جانبك وتساعدك في التعبير عن المعنى الذي تريده.

وهذا الأمر يعطيها مرونةً ومقدرةً مميزة في التعبير عن أي فكرة، فنجد للكلمة الواحدة أكثر من استخدام وفي المقابل نجد أكثر من كلمة للتعبير عن نفس المعنى، كما أن لفروق صغيرة في المعنى بين كلمتن أن تعبر بشكلٍ أفضل عن الموضوع الذي تتحدث عنه.

ومن تلك الكلمات كلمة سنة وكلمة عام اللتان تعبران عن فترةٍ زمنيةٍ واحدةٍ، لكن هناك العديد من الاختلافات منها:

  • السنة كلمةٌ مؤنثةٌ جمعها سنوات أو سنين، أما كلمة عام هي كلمةٌ مذكرةٌ جمعها أعوام.
  • كلمة سنة تدل على الفترة الزمنية 365 يومًا إذا كانت السنة شمسية و354 يومًا إذا كانت السنة قمرية، أما العام يدل على شتاء وصيف كاملين دون النظر إلى عدد الأيام.
  • تستخدم كلمة السنة غالبًا للتعبير عن عمر الإنسان والتاريخ، أما كلمة عام فأغلب المواضع التي تستخدم فيها هي الأعوام التي تدل على الترتيب وللدلالة على السنوات الاستثنائية.
  • كلمة سنة تستخدم للتعبير عن سنين الشدة والضيق والقحط والسنين العصيبة، أما كلمة عام تستخدم للتعبير عن الرخاء والعيش الرغيد وأيام السعادة والهناء ولوصف سنة محددة.

وفي القرآن الكريم جاء استخدام هاتين الكلمتين للتعبير عن معانٍ مختلفة كما يلي:

  • استُخدمت كلمة سنة بأشكالٍ مختلفة فقد جاءت بصيغة المفرد في سبعة مواضع، وجاءت أيضًا بصيعة الجمع في اثني عشر موضعًا.
  • استُخدمت كلمة عام بصيغة المفرد فقط وجاءت في سبعة مواضع، وهذا يدل على أن السنين الخيرة التي تم الحديث عنها كانت قليلةً، وهذا يحث الإنسان على التوبة والاستغفار وعمل الصالحات حتى ينالوا الأجر والثواب.
  • استُخدمت كلمة عام للدلالة على الرضاعة لأن عملية الرضاعة تعبر عن علاقة الحب والحنان بين الأم والطفل كما في قوله تعالى: ( وفِصالُه في عَامَينِ) سورة لقمان.
  • وردت كلمة سنة لتعبر عن عددٍ محددٍ وواضح من السنين.
  • كلمة عام تعبر عن السنين الصعبة القاسية التي عانى فيها الناس من الشدائد وصعوبة العيش، كما في قوله تعالى:( تَزَرعُون سَبعَ سِنينَ دأبًا) سورة يوسف 47. أما كلمة عام تدل على سنين الرخاء والعطاء والأيام السعيدة كما في قوله تعال: ( ثمَّ يأتي مِن بَعدِ ذلكَ عامٌ فيهِ يُغاثُ الناسُ) سورة يوسف 49.

ومن الآيات التي وردت فيها كلمة سنة:

  • وَلَتَجِدَنَّهُم أَحْرَصَ النَّاس عَلَى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَو يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُو بِمُزَحزِحِهِ مِنَ الْعَذَاب أَن يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بصِيرٌ بِمَا يَعمَلُونَ}.. [البقرة : 96].
  • {وَيَسْتَعْجِلونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخلِفَ اللَّهُ وَعدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}.. [الحج :47].
  • {وَقالَ لِلَّذِي ظنَّ أَنَّهُ نَاج مِنْهُمَا اذْكُرنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيطَانُ ذِكرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضعَ سِنِينَ}.. [يوسف : 42].
  • {فِي بِضعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفرَحُ الْمُؤْمِنُونَ}.. [الروم 4].

ومن الآيات التي وردت فيها كلمة عام:

  • {أَوْ كَالّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيةٍ وَهِيَ خَاوِيةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَال أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتهُ اللَّهُ مِاْئَةَ عَامٍ ثُمّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثتَ قَالَ لَبِثْتُ يَومًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَال بَلْ لَبِثْتَ مِاْئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وشَرَابِكَ لَم يَتَسَنَّهْ وَانْظُر إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آَيةً لِلنَّاسِ وَانْظُر إِلَى الْعِظَام كَيْفَ نُنْشِزهَا ثُمَّ نَكْسوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَم أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلّ شَيءٍ قَدِيرٌ}.. [التوبة : 259].
  • {ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِك عَامٌ فِيه يُغَاثُ النَّاس وَفِيهِ يَعْصرُونَ}.. [يوسف : 49].

أكمل القراءة

144 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما الفرق بين السنة والعام"؟