ما الفرق بين العدالة والمساواة

2 إجابتان

المساواة والعدالة كلمتان تُسمعان وتُستخدمان في المجتمع تحملان معنى متقارب لكن العدالة صفة أعظم وأقوى لايتصف بها سوى الله عز وجل حيث يقول في محكم كتابه الكريم : ( إنّ الله يأمركم بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذّكرون) فالله يأمرنا بالعدالة لكننا كبشر يحكمنا هوى النفس والطمع فتميل كفة ميزان العدالة تبعاً لأهوائنا حتى تصل هذه الكفة مرحلة المساواة والمعاملة المتساوية فالعدالة تحدد إذا كان قد تم ممارسة المساواة بشكل صحيح.

المساواة صفة إيجابية ومفهوم مدني اجتماعي تعني إعطاء الجميع مكانة أو معاملة متساوية من قبل المجتمع دون معايير الطبقة والجنس والدين والجنسية والتمتع بجميع الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وبالتالي لن يتعرض أي شخص لسوء معاملة أو تهميش أو حرمان بسبب اختلافات معينة داخل النظام الاجتماعي، فالمساواة في المجتمع هي المبدأ الذي يؤكد على القبول المتساوي للجميع في ظل مجتمع متعدد الثقافات وفي ظل انقسامات قائمة على الثروات بين الأغنياء الفقراء والاختلافات الدينية فإن الجميع يعتبرون في سوية واحدة ويبدؤون من نفس المكان ويحتاجون إلى نفس الأشياء على الرغم من كل تلك الاختلافات، وهي جزء من العدالة ولايمكن أن تتحق المساواة بدون عدالة لكن قد يتحقق العدل بدون مساواة.

العدالة: هي مسؤولية جماعية لمجتمع حرّ وعادل لضمان الحفاظ على الحقوق المدنية وحقوق الإنسان وحمايتها بغض النظر عن الجنس والعرق والتوجه والقدرة فهو مخطط قانونيّ لإعطاء كلّ ذي حقّ حقه بالكامل حيث يكفل ممارسة المساواة بشكل جيد في مجتمع معين كما تؤكد العدالة على المعاملة العادلة للجميع في كل جانب لذلك إذا أسيء معاملة طرف ما من قبل طرف آخر تفرض العدالة عقوبات للحفاظ على النظام العادل المناسب ولايصل الشخص إلى مرحلة العدالة إلا حين يخاف الله غزّ وجل لهذا مهنة القضاء من المهن الصعبة لأنك يجب أن تنظر للموضوع من كلّ الزوايا قبل الحكم وبعد ذلك من الممكن أن يقع الظلم فالعدالة هي الفضيلة الأولى للمؤسسات الاجتماعية وعلى الرغم من وجود العديد من الطرق لمارسة العدالة لكن أفضل طريقة وجدت حتى الآن هي نظام المحاكم.

المساواة والعدالة مصطلحان مترابطان لكن بينهما بعض الاختلافات فالمعلم حين يعطي طلابه في نهاية العام الدراسي درجات متساوية يكون قد ساوى بينهم ولم يعدل بين طالب متفوق وطالب ضعيف، أيضاً شخص متعلم مثقف وشخص أميّ هل يستحقان نفس المنصب مع أنهما يملكان حقوق متساوية في المجتمع لكن سيكون ظلماً لو لم يأخذ الشخص الذي يستحق مكانه الصحيح لهذا نجد أن العدالة تملك أهمية أكثر من المساواة .

فالمساواة هي الحالة التي يجب أن ترافقك في كل وقت وتحميك من المعاملة غير العادلة والمتحيزة، أما العدالة هي مطلبك في اللحظة التي تشعر بها بانتهاك حقوقك، فعلى رأي المهاتما غاندي فإن السلام لن يخرج من صدام الأسلحة لكن من العدالة التي تنفذها وتعيشها الدول، فنحن المسؤولون عن مواجهة عالمنا لنغيّر مجتمعنا نحو الأفضل عن طريق دفع الناس  نحو العدالة وتثقيفهم بحقوقهم وواجباتهم وتشجيعهم على معاملة الآخرين بإنصاف وعلى سوية واحدة وبهذه الطريق يتجه مجتمعنا نحو بيئة لطيفة لأجيالنا القادمة.

أكمل القراءة

الفرق بين العدالة والمساواة

الفرق بين العدالة والمساواة هو أن المساواة تعني عدم التفرقة بين أفراد المجتمع على أي أساس سواء ديني أو طائفي أو بسبب اللون، فهي حالة من التوازن بين أفراد المجتمع؛ أما العدالة فتعني ممارسة هذه المساواة بشكل صحيح على الجميع وضمان إعطاء كل ذي حق حقه ومعاقبة الظالم أيًا كان جنسه أو لونه أو مكانته في المجتمع.

ومن ناحية أخرى فإن المساواة تعني بالمعاملة الاجتماعية أكثر بمعنى عدم التفرقة داخل أفراد المجتمع الواحد، أما العدالة فتعنى بالجانب القانوني أكثر من حيث تطبيق القانون بشدة على الجميع.

سبب ورود العدل والمساواة معًا دائمًا

بالرغم من الفرق بين العدل والمساواة دائمًا ما تأتيان معًا سواء في القوانين أو وضع الدستور أو الأحكام القضائية وغيرها، ورغم المعنى المتقارب بينهما إلا أن المساواة المطلقة هو شيء ضد العدل.

فمثلًا في نظام الضرائب المدنية فإن صاحب الدخل الصغير يدفع نسبة أقل من فاحش الثراء، وهذه ليست مساواة ولكنها العدل، وفي المنزل نجد الأم تولي اهتمامًا أكثر بالطفل الصغير أو المريض أو الذي يعاني مشكلة أكثر من بقية إخوته وهذه ليست مساواة ولكنها عدل.

حتى في الأحكام القضائية عند ارتكاب جريمة أو جنحة لا نجد أبدًا الحكم واحدًا في كل الحالات وذلك لأن العدل أساس الحكم وليس المساواة ولابد من مراعاة الظروف التي أدت إلى كل موقف وحال مرتكب الجريمة وغيرها من أبعاد.

المساواة في الأرض

المساواة في الأرض يعتبر من دروب الخيال وهي ليست موجودة على أرض الواقع أيًا كان نظام الحكم فهو أمر لن نجده إلا في الجنة، فقد خلق الله تعالى الكون على أساس العدل، فإذا كانت هناك مساواة مطلقة فلن يكون هناك فارق إذن بين الأب وأولاده أو بين الرئيس في العمل والموظفين أو بين القائد والجنود.

سبب وجود العدل في الأرض

أمر الله تعالى بالعدل في الأرض وهو أهم من المساواة فمثلًا إذا نظرنا إلى شخص متعلم وآخر أمي، سنجد أنهما متساويان في الحقوق والواجبات المجتمعية ولديهما نفس شكل الجسد، ولكن إذا وضعنا الرجل الأمي في منصب المتعلم فإن هذا لن يكون عدل وذلك لأن الرجل المتعلم يستحق هذه المكانة أكثر وسيحارب للحصول عليها مما سيدمر السلام العالمي.

لذا فالعدل مطلق وأساسي وهو الضمان لتحقيق المساواة العادلة، فحتى القائد والجنود بينهما أمور متساوية ولكن من العدل أن يكون هناك اختلاف في الدخل والمكانة الاجتماعية وغيرها نظرًا لكثرة المهام الملقاة على عاتقه، وفي الوقت نفسه إذا سرق شخصان فمن المساواة الحكم عليهما بالحكم نفسه ولكن إذا كان أحدهما يتضور جوعًا والآخر مجرَّد طامع فمن العدل وقتها تخفيف الحكم على الأول.

والعدل هو ضمان المساواة وهو أهم وإذا كان يتم المطالبة بالمساواة في الحقوق والواجبات بين أفراد المجتمع فلابد أن يكون بناء على قيمة العدل.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما الفرق بين العدالة والمساواة"؟