ما الفرق بين القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف

1 إجابة واحدة
طالب
الطب البشري, جامعة كفر الشيخ (مصر)

القرآن هو الوحي الذي نزل على النبي محمد، وهو مجموع في مصحف تبلغ سوره 114 سورة، أطولها جميعاً سورة البقرة بعدد آيات يبلغ 286 آية، وأقصرها سور الكوثر والعصر والنصر بثلاث آيات. أختلف العلماء في اشتقاق لفظ القرآن، إذ ورد في ذلك عدة أراء متباينة، أولها أن لفظ القرآن جاء من كلمة قرائن، وهي جمع قرينة حيث تشبه آياته بعضها بعضاً أو تدل على بعضها فكانت الآية قرينة الأخرى، أو إن آياته وسوره تقترن ببعضها، فاشتق لذلك الاسم من الفعل قرن أي ضم شيئاً إلى آخر.

المذهب الثاني في الأصل اللغوي للفظ القرآن، أنه مشتق من الفعل قرأ بمعنى جمع وضم الشيء بعضه إلى بعض، ولفظ قرآن على وزن فعلان وتعني الجمع، وذلك لأن القرآن – كما يقول أصحاب هذا الرأي – قد جمع خلاصة وثمرة الكتب السماوية السابقة له جميعاً. الرأي الثالث في المسألة يقول بأن لفظ قرآن هو لفظ مبتكر لم يشتق من أي من جذور اللغة العربية أو كلماتها، فلم يأتي اللفظ من أي من الفعلين قرأ أو قرن، إنما هو اسم يختص به (القرآن) وحده، كما تسمى التوراة أو يسمى الإنجيل باسميهما. أما عن القول الأخير، فيرى أصحابه أن لفظ قرآن يرادف لفظ قراءة، ولعل هذا الرأي أصح الآراء جميعاً.

للقرآن أسماء أخرى وردت في سوره المختلفة، هذه الأسماء هي الكتاب والفرقان والذكر والتنزيل والنور. تشمل الموضوعات الواردة في القرآن أسس العقيدة والأوامر والنواهي التي يلتزم بها المسلم والمحرمات التي يجتنبها، كما ترد قصص الرسل والأنبياء كآدم ونوح وداوود وسليمان وإبراهيم وإسماعيل ويوسف وموسى وعيسى وغيرهم، وخلق الإنسان، ووصف الجنة والنار، وأحكام المواريث والحدود.

الحديث في اللغة هو ما يتحدث به الناس، أما المصطلح فيُقصد به ما نقله الصحابة عن الرسول من قول أو فعل أو تقرير أو وصف، أي ما يعتقد بأن الرسول فعله أو قاله أو وافق عليه أو كان خلقاً من أخلاقه. يختلف الحديث عن القرآن، فالقرآن كلام الوحي، أما الحديث فكلام النبي وأفعاله وأخلاقه، وإن كان القرآن نفسه يرجع ما يأتي به النبي إلى الوحي، ذلك ما ورد في الآيات الأولى من سورة النجم: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6)). جُمِعت الأحاديث النبوية على يدي جامعين مختلفين، وأشهر كتب الأحاديث جميعاً صحيحا البخاري ومسلم لصاحبيهما أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري(194-256 هجرية) ومسلم بن الحجاج (206-261 هجرية)، وقد سبقهما مالك بن أنس (93-179 هجرية) بموطأه.

للأحاديث من حيث صحتها درجات مختلفة، فمنها الصحيح ومنها الحسن ومنها الضعيف، ويقسم الحديث تقسيمات أخرى على حسب سنده أو قائله. يعد الحديث مصدر التشريع الإسلامي بعد القرآن، حيث يرد به أوامر ونواهٍ إضافية، وتفسيرات لبعض ما ورد في القرآن من آيات أو ما تحويه تلك الآيات من أحكام، وشرح لبعض الأشياء التي وردت مجملة في القرآن مثل كيفية الصلاة أو كيفية الوضوء من بين أشياء أخرى كثيرة، هذا غير ما يشبه التأريخ لحياة النبي وأفعاله، كما يبين صفات النبي وصحابته.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما الفرق بين القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف"؟