صيدلانية
الصيدلة, جامعة تشرين

يتشابه معنى مصطلحي السعال والكحة لذلك يخلط العديد الناس بينهما، ولا يتم التمييز بينهما فيُشار إلى الكحة على أنها سعالٌ والعكس صحيحٌ، وبالرغم من التشابه الكبير إلا أنه يوجد بعض الفروق البسيطة التي تجعل عدم التفريق بينهما أمراً مُبرراً.

فتُعبِّر الكحة أكثر عن الصوت الصادر عن السعال، ويُمكن أن تُشير إلى السعال الجاف غير المُنتج للبلغم، كما من الشائع أن تترافق مع احتقان الحلق أو ألمٍ في الأذن وبحةٍ في الصوت، ويُمكن القول بأن الكحة هي المصطلح العاميّ للسعال والتي يُمكن ألا تُشير إلى عرضٍ أو مرضٍ.

أما السعال بشكلٍ عامٍّ فهو طريقة جسمك في الاستجابة لفعل الأجسام الغريبة التي تُضايق أو تُهيِّج حلقك أو المسالك الهوائية لديك؛ حيثُ يقوم هذا الجسم الغريب بإثارة النهايات العصبية التي تنقل الإشارات العصبية إلى دماغك الذي يُصدر بدوره إشاراتٍ حركيةً لعضلات الصدر والبطن ليقوما بتقلصاتٍ معينةٍ تدفع الهواء من رئتيك إلى الخارج كمحاولةٍ لإخراج الجسم الغريب، وهو رد فعلٍ طبيعيٍّ وصحيٍّ، ولكن قد يُصبح عرضاً للعديد من الأمراض التنفسية وعلامةً لبعض الأمراض الخطيرة، وخاصةً إذا استمرَّ لفترةٍ طويلةٍ أو ترافق مع أعراضٍ أخرى أو تغير لونه وقوامه الطبيعيّ فأصبح مصحوباً بالمُخاط أو الدم أو إذا ازدادت شدّته، كما يُمكن أن يتسبب السعال المُعنِّد أعراضاً أخرى كتهييج الرئتين وازدياد السعال أو الإرهاق أو الدوخة أو الإغماء أو الصداع أو الأرق أو حتى السلس البولي أو الإقياء كما يُمكن أن ينتج عنه كسرٌ بسيطٌ في الأضلاع.

للسعال عموماً نوعين أساسيين هما:

  • السعال الحادّ acute: وهو السعال الذي يستمر لمدةٍ لا تتجاوز ثلاثة أسابيعٍ، وتشمل بعض أسبابه:
  • الزكام.
  • الانفلونزا.
  • الالتهاب الرئوي الحاد.
  • السعال الديكي.
  • استنشاق مادةٍ مُهيجةٍ كالدخان أو الغبار أو المواد الكيميائية.
  • السعال المزمن Chronic:وهوالسعال الذي يستمر لأكثر من ثمانية أسابيعٍ عند البالغين وأكثر من أربعة أسابيعٍ عند الأطفال، وتتضمن بعض أسبابه:
  • الحساسية الموسمية أو على مدار العام.
  • الربو وخاصةً عند الأطفال: وهنا قد يأتي السعال المرتبط بالربو ويذهب مع المواسم، أو يظهر بعد عدوى الجهاز التنفسي العلوي، أو بعد التعرض للهواء البارد أو بعض المواد الكيماوية أو العطور.
  • التهاب الشعب الهوائية المزمن.
  • مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD): حيث يتدفق حمض المعدة إلى المريء ويتسبب له بحروقٍ وتهيجاتٍ تؤدي إلى السعال المستمر.
  • التهاب الجيوب الأنفية وحدوث التنقيط الأنفي.
  • توسُّع القصبات المزمن: وهي حالةٌ رئويةٌ مزمنةٌ يحدث فيها توسع أنابيب الشعب الهوائية بشكلٍ غير طبيعيٍّ وصعوبةٌ في إزالة المُفرزات.
  • الانسداد الرئوي المزمن (COPD): وهو مرضٌ مزمنٌ يتسبب في انسداد المجاري الهوائية، كما يشمل التهاب القصبات وانتفاخ الرئة وحدوث تليفاتٍ وحويصلاتٍ رئويةٍ.
  • الخناق وخاصةً عند الأطفال الصغار.
  • التليف الكيسي وانتفاخ الرئة.
  • التدخين.
  • سرطان الرئة.
  • مرض الفيروس التاجي 2019 (COVID-19).
  • استخدام بعض الأدوية التي تُسبب السعال الجاف كعرضٍ جانبيٍّ مثل خافضات الضغط المثبطة للأنزيم المحول للأنجيوتنسين.
  • الجلطة الدموية في الشريان الرئويّ أو ما يُسمى بالانسداد الرئوي.
  • الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) بالإضافة إلى الساركويد والسل وغيرها.

وعليك الاتصال بطبيبك عند ظهور الأعراض التالية بالتزامن مع السعال الشديد:

خروج بلغم أصفر مخضر وسميك القوام أو دم- الصفير- الحمى- ضيق التنفس أو ألم في الصدر- الإغماء- تورُّم الكاحل أو فقدان الوزن- الاختناق- التقيّؤ- صعوبة البلع والتنفس.

ويتمّ العلاج بعد معرفة العامل المًسبب وإزالته، وإذا أصبح مُزعجاً جداً ومنعَ المريض من النوم فيُمكن استخدام دواءٍ حسب نوع السعال فإذا كان جافاً فيُستخدم مُثبطٌ للسعال أما إذا كان رطباً فيُستخدم حالٌّ للمخاط أو مُقشعٌ.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما الفرق بين الكحة والسعال"؟