ما الفرق بين المشكلة والاشكالية

1 إجابة واحدة
طالب
الهندسة المعمارية, جامعة تشرين

الفلسفة هي نمط من العلوم التي تهتمّ بطرح الأسئلة أكثر من اهتمامها بإيجاد الأجوبة، وتعتمد عند إيجاد الجواب على السؤال الذي يتمّ طرحه تبعاً للإجابة، وفي حال كون السؤال يغوص في المجهول ولا يجد جواباً متّفقاً عليه فإنّ هذا يطرح ما يعرف بالإشكاليّة وفي حين كان الجواب قابلاً للإيجاد فعندها يطح ما يدعى بالمشكلة.

ويندفع الإنسان في بحثه هذا معتمداً على أهم ما يميّزه عن باقي الكائنات ألا وهو العقل، الذي يتيح له الوصول إلى البيانات والمعلومات التي سيستخدمها في إجدا حلّ لمعضلة السؤال، وهذا ما يعرف بلغة الطلب والمطلب، وبشكل أبسط هو استخدام المعلومات المتوافرة للوصل إلى المعرفة المطلقة، والأسئلة متنوّعة ومختلفة من حيث القضايا التي تطرحها أو الإجابات التي يمكن الوصول إليها أو الطّرق التي يمكن اعتمادها.

كما أنّها تختلف باختلاف صعوبة إيجاد حلّ لها، أو في حال كان الجواب نظريّاً أو عمليّاً، كما توجد الأسئلة الانفعاليّة التي تطرح الأسئة العلميّة والفلسفيّة، وهذه الأسئلة بالتّحديد تطرح في شكل مشكلات في بعض الأحيان وفي شكل إشكاليّات في أحيان أخرى، من هنا يطرح التّساؤل الذي يربط بين المشكلة والإشكاليّة، وفي حال وجودها فهل هي محدّدة أم متنوّعة، و هل هناك وجود لوجوه التّشابه بينهما، وهل يتشاركان في قواسم مشتركة، وما هي الرابطة بينهما.

ويتألّف البحث العلميّ من عدّة خطوات للوصول إلى الحلّ أو النتيجة ف يجب أن يمرّ بالتحضير يليه الاستكشاف ثمّ التأكيد للمواد الموضوعة تحت المجهر قيد الدراسة، و تلعب هذه الخطوات المبدأيّة دوراً رئيسيّاً في تشكيل وعي الباحث و نقجه لمحيطه القريب والبعيد، وتعدّ عمليّة البحث العمليّة الأهم في هذه العمليّة وطريقة سيرها ستشكّل معالم البحث والقدرة على الوصول إلى الحل النّهائيّ.

في اللّغة العربيّة تتألف الكلمتان من الحروف ذاتها (ش ك ل) وهاتان الكلمتان تدلّان على الإشكال بشكل عام فيمكن القول أنّ الموضوع قد أشكل على فهم فلان، أي أنّه لم يفهمه إمّا لتعقيده أو لكونه خارج نطاق قدرة هذا الشّخص على الفهم، وكلا المعنيان يدلّان على نفي حدوث الفهم هنا، وفي الفلسفة تكون المشكلة هي قضيّة أخلاقيّة أو نظريّة أو عمليّة لا يمكن الوصول إلى حلّ لها، في حين أنّ الإشكال هو الالتباس فيما هو مشتبه أو مقرّر إعطاؤه جواب دون دليل كافٍ، ويبقى مكان إعادة نظر في الدراسة وقابلاً للفتح بعد إيجاد الجواب لعدم الإجماع عليه.

والإشكاليّة هي ذات مجال أوسع وأشمل، تحوي في طيّاتها على أسئلة إضافيّة تظهر عند الاقتراب من الجواب فلا تبحث في النتيجة بل تعيد صياغة نفسها لتظهر لتبزغ من جديد، وهي أقرب ما تكون كنظريّة، في حين أنّ المشكلة أقلّ عموماً، وتخصّ الشخص أو المجموعة التي تتعلّق بها، فننتهي هنا إلى الاستنتاج الذي يقول بأنّ الإشكاليّة هي مجموعة من المشكلات، وسنطرح قضيّة تلوّث الهواء، وهي قضيّة عالميّة تهمّ شؤون الشعوب كافّةً، وبالرغم من الإجماع على ضرورة حلّها والقيام باجتماعات على مستوى عالٍ من التمثيل في عدّة مناسبات إلا أنّ رفض هذه الحلول موجود بكثرة بين الدول وتتفاوت أسبابها من دول لأخرى لذا فإنّها إشكاليّة، لكن مشكلة حل مسألة رياضيّة على سبيل المثال هي هدف له حلّ يمكن الوصول إليه من خلال الخبرات التراكميّة والدراسات المعمّقة في النظريّة المطلوب حلّها.

أكمل القراءة

104 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما الفرق بين المشكلة والاشكالية"؟