ما الفرق بين المصدر والمرجع

2 إجابتان

الفرق بين المصدر والمرجع

كثير من الناس يلتبس عليهم التمييز بين معنى كلمتي المصدر والمرجع فلا يحدد معناهما بدقة إلا المتخصص. تاريخيًا الكلمتان ليستا مترادفتين فيوجد فرق بينهما:

المصدر يجب أن يكون لواحد من الأمور الثلاثة التالية:

  • معاصر للحدث اي أن الحدث وقع في زمن المصدر وليس قبله.
  • شاهد عيان أي أن المصدر شهد الحدث بعينه وبالتالي لامجال للشك فيه.
  • مشارك في الحدث ويُعد هذا بلاشك مصدر ثقة للمعلومة ومن لا تتوافر فيه إحدى الشروط الثلاث السابقة فهو ليس مصدر ولا يمكن الوثوق به.

المرجع معلوماته مأخوذة من المصادر مع القيام بمقارنتها ومناقشتها وتحليلها فإن جمعت المعلومات دون تحليل ومناقشة تعتبر نسخ من المصادر ولا قيمة لها فالأجدر في هذه الحالة الاخذ عن المصادر وهنا وجب التنويه أن المصدر تتغير حالته فيكون مرجعًا في مواضيع ومصدرًا في مواضيع أخرى كما فعل ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ فعندما تحدث عن أمور عاصرها كان مصدرًا وعندما تحدث عمن سبقه فهو مرجع أُخذ عن مصادر.

إذًا الفرق بين المصادر والمراجع تتلخص بما يلي:

  1. يعود المرجع للمصدر فهو من الكتب الفرعية بينما المصدر هو أصل رئيسي للحصول على المعلومة من الجذور.
  2. يؤمن المصدر معلومات قديمة وحديثة مطبوعة أو مخطوطة للمواضيع الأساسية أما المرجع فهو شروح وتعليقات وكتب ومقالات نُقدت وحُللت.
  3. تعتمد المراجع على المصادر لحل المشكلات وعرضها بشكل مبسط وواضح.
  4. يمكن توضيح الفرق بينهما أيضًا وفقًا للعلاقة بين المعلومات في كل منهما وموضوع البحث فإذا أفاد ضمونها موضع البحث مباشرةً فهي مصادر وإن قدمت معلومات محددة فهي مراجع.

أهمية المصادر والمراجع في البحث العلمي:

تتمثل أهميتها في دورها في إيجاد المعلومات وشرحها للباحث في مجال العلوم فهي:

  1. تعطي قيمة زائدة للبحث ودليلًا قويًا للمعلومات الواردة فيه.
  2. تبين مدى خبرة الباحث وإطلاعه في مجال البحث الذي يعمل عليه.
  3. يتمكن الباحث من خلالها من الإجابة على جميع الاستفسارات والتساؤلات التي يواجهها أثناء كتابة بحثه
  4. يعتمد عليها لحل المشكلات الخاصة بموضوع البحث بشكل دقيق.
  5. هي حلقة وصل بين الماضي والحاضر.
  6. تساهم في رصد التطور العلمي الذي يحصل في كافة المجالات.
  7. لها دور في تنمية المعرفة من خلال تراكم الخبرات والمعلومات والإلمام بها.
  8. هي وسيلة هامة لتبادل الحضارات والثقافات بطريقة غير مباشرة
  9. توضح المصادر والمراجع مدى حداثة المعلومات التي يستخدمها الباحث العلمي.

إذًا من خلال ما سبق يمكننا تعريف المصدر والمرجع بشكل لغوي دقيق:

فالمصدر لغويًا هو: موضع يرجع إليه للتأكد من الأصل الأول للمعلومة فهو مرتبط بالعودة إلى المعلومات الأساسية الأولية المرتبطة بموضوع البحث فالمصادر هي كتب تعطي معلومات لأول مرة فتكون هي أصل المعلومة.

أما المرجع لغويًا فهو: الموضع الذي يرد إليه أمر من الأمور مثلًا الكتاب هو مرجع للشخص الذي أراد الدراسة والبحث وقد يكون المرجع اقتباسًا أو إحالة لمعلومات ذُكرت في كتاب آخر أو مقالة أو هو كتاب يُرجع إليه للحصول على معلومة معينة فلا يقرأ في تتابع كالكتب التي تقرأ من الغلاف إلى الغلاف فهو قد صمم للعودة إليه عند الحاجة إلى معلومة معينة كالمراجع الطبية والتاريخية واللغوية وغيرها.

أكمل القراءة

إن غنى اللغة العربية وتنوع مفرداتها ومصطلحاتها يسبب أحياناً للدارس بعض اللغط والإشكالات، فلمن لايعرف الفرق بين المصطلحات والمفردات قد تختلط عليه المعاني والاستخدامات ومناسباتها. لذا يجب البحث في معنى كل مفردة في المعاجم وقواميس اللغة العربية. فمثلاً كثيرٌ من الأشخاص لا يعلمون الفرق بين المصدر والمرجع والذي سأوضحه بدايةً من خلال:

معنى المصدر:

المصدر في اللغة العربية هو المعنى الذي نجده في الفعل وفي المجرد دون تحديد لأي حدث أو زمان الحدث؛ والمصدر في الاصطلاح: هو اسم يل على الحدث المجرد م الزمن، وهو أيضاً أصل كل المشتقات.

والمصدر في قواعد اللغة العربية هو مصدر الأفعال، كمصادر الأفعال الثلاثية والرباعبة والخماسية. وهو إما مصدر سماعي ومصدر قياس، والمصدر السماعي هو ما تم سماعه وتسجيله من كلام العرب القدماء، وماتم إيجاده بالمعاجم والذي ليس له أي قاعدة خاصة له وهو أنواع:

  • المصدر الدال على حرفه: وهو فعالة مثل: صاغة، صياغة.
  • المصدر الدال على امتناع ورفض: وهو فعال مثل: أبى إباء.
  • المصدر الدال على اهتزاز وحركة: وهو فعلان مثل: غلى غليان.
  • المصدر الدال على مرض: وزنه فُعال مثل سعل سعال.
  • المصدر الدال على أحد أنواع السير: وزنه فعِيل مثل: دبّ دبيب.
  • المصدر الدال على أحد أنواع الأصوات: وزنه فَعيل أو فعال مثل: نعق نعيق.
  • المصدر الدال على لون: وزنه فُعلة مثل: حمر حمرة.

معنى المرجع:

في معجم المعاني الجامع: هو اسم مصدره رجع، يرجع رجوعاً، والمرجع هو ما يرجع له في أدب أو علم، من كتاب أو عالم، وقائمة المراجع هي قائمة مؤلفات أشار لها المؤلف أو قد استعان بها في إخراج المؤلف من أجل بحثه. والمرجع كمصطلح بفتح الجيم والميم، باللغة المرجع هو من يرجع له في بعض الأمور، وبالاصطلاح المرجع من يرجع له في فتوى ما. وهناك مرجع التكلفة في الاصطلاح وهو مصدر تنحديد السعر لخدمة أو سلعة كقائمة أسعار المورد.

وعند المقارنة بين الكلمتين سنجد أن كثير من الكتّاب والمؤلفين لا يعلم الفرق بين المصدر والمرجع، وخاصةً فيما يتعلق بالتاريخ ودراسته، لكن المصدر يجب أن يكون أحد مايلي:

  • شاهد عيان.
  • مشارك بالحدث.
  • معاصر للحدث.

وعند عدم توافر أحد الشروط السابقة فهو لم يعد مصدر، والمعلومة يجب أخذها من المصدر حصراً، أما المرجع: فهو يستمد المعلومات من اامصدر، حيث يقوم بمقارنتها ثم تحليلها ومناقشتها، ويجب معرفة أن جمع المعلومات دون مناقشتها وتحليلها فهو لا يعد أكثر من كونه نسخ مصادر، دون قيمة ترجى، لأن الأفضل والأولى هو أن تؤخذ المعلومة من المصدر الذي أُخذ عنه مباشرةً دون وسيط، ويجب التنويه بأن المصدر من المحتمل أن تتغير حالته ليصبح مرجع في بعض المواضع ومصدر في حالات أخرى.

وكمثال على ذلك “التاريخ لابن أثير”، فعندما يتحدث المؤلف عن أمور قد عاصرها يعد مصدراً، أما عندما يتحدث المؤلف عن من قد سبقه يعد ذلك مرجع تم أخذه عن مصادر، وقليلٌ جداً من الباحثين من يتنبه لهذا الاختلاف وينوه له، كما يجب الانتباه والتفريق بين الكتاب الذي تم تدوين رواية المصادر فيه بين معاثر ومشارك وشاهد، والمصدر بحد ذاته.

وفي السيرة النبوية عن ابن اسحق: المصدر ليس ابن اسحاق بل رأس تلك السلسلة التي قد روى عنها الحدث، هو ما قد توافر فيه شروط المصدر التي ذُكرت سابقاً.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما الفرق بين المصدر والمرجع"؟