ما الفرق بين تطبيق الشريعة وإقامة الحدود؟

ما الفرق بين تطبيق الشريعة وإقامة الحدود في الشريعة الاسلامية؟

1 إجابة واحدة
كاتبة صحفية
الإعلام, جامعة القاهرة

الفرق بين تطبيق الشريعة وإقامة الحدود

إقامة الحدود هو جزء بسيط للغاية من تطبيق الشريعة والتي تضم مئات الأوامر والنواهي والوصايا لتنظيم الحياة الإنسانية عموما والدولة الإسلامية خصوصا وفيما يلي سنتعرض بشيء من التفصيل عن نوعية الحدود في الشريعة الإسلامية وبقية العناصر التي يتضمنها أمر تطبيق الشريعة. وهناك 7 حدود في الشريعة الإسلامية وهي:

  • الجلد.
  • الرجم.
  • القتل.
  • قطع اليد.
  • النفي.
  • الصلب.
  • القطع من خلاف.

وكل حد من هذه الحدود يُطبق على ذنب معين تم فعله واعترف الشخص به أو كان عليه مجموعة من الشهود، وهي من الأمور التي تطبق فقط على المسلمين أو الملتزمين بالدين الإسلامي، وهذا وارد في قصص الرسول عليه الصلاة والسلام عندما زنت امرأة يهودية وجاءوا إلى النبي ليحكم بينهم فأمر بقراءة التوراة رغم استتباب الحكم له صلى الله عليه وسلم في المدينة وإقامة الدولة، ورغم هذا فلم يحكم بحدود القرآن والإسلام ولكن بما يؤمن به اليهود بالفعل.

هناك شروط كثيرة في تطبيق الحدود بالشكل الذي وردت به في القرآن، فمثلا في حالة السرقة لا يتم قطع يد السارق من المرة الأولى ولكن بعد عدة إنذارات وحتى لا يُطبق الحد عليه إذا كان يسرق لسدّ جوعه فهنا يكون الذنب على الحاكم والمسلمين بتركه جائع، وكذلك في القتل فإن الأمر فهيا يختلف من القتل العمد إلى القتل الخطأ مع قبول الدية وغيرها. وحتى في الرجم والجلد في حالة الزنا فإنه يتطلب الفُحش المبين بالجهر بالفعل أو برغبة صاحبه في التطهر والتوبة النصوحة، كما أن التوبة في حد ذاتها وفقا لبعض أقوال العلماء قد تؤدي إلى العفو عن تطبيق الحد

أما عن تطبيق الشريعة فهي بالأمر عن المعروف والنهي عن المنكر وإقامة الفرائض واتباع سنة الرسول عليه الصلاة والسلام سواء في شئون الحكم أو معاملته مع الأسرة والناس. فالشريعة هي تنظيم شامل لكل مناحي الحياة من أخلاق ومعاملات سواء إنسانية أو مادية وحتى بين الزوجين أو بين الأب وأبنائه، فالإسلام لم يترك أمرا من أمور الحياة إلا ووضع لها منهجًا إذا تم الالتزام به وفقا للشريعة فإن الفلاح والنجاح يكون من نصيبك أما إذا تركتها متعمدا فإن البركة تزول من حياتك.

هناك فرق آخر بين الشريعة وتطبيق الحدود وهي أن المسلم ملزم بتطبيق الشريعة على الجميع سواء المسلم أو غير المسلم، فهو مأمور بالمعاملة الحسنة للجميع، وعدم السرقة من الجميع سواء مسلم أو غير مسلم، كما أنه مُطالب بدفع المظالم عن الجميع، كما أحلت الشريعة تناول الطعام مع غير المسلم ومشاركته إذا كان طعاما حلالا. أما عن غير المسلمين عند التطبيق الصريح للشريعة فإن عليهم الالتزام بالقوانين العامة للدولة مثل عدم الجهر بتناول الخمور مثلا، وعليهم أيضا دفع الجزية وذلك مثلما على المسلم دفع الزكاة، وبالمثل فإن أي مواطن في أي دولة حديثة يدفع الضرائب.

فالشريعة هي القانون العام الذي يحكم حياة المسلم في كل كبيرة وصغيرة، في حين أن الحدود لم تُشرَّع إلا في الكبائر، وورد الكلام عن الحدود بالقرآن الكريم في حدود 10 آيات فقط من أصل ما يزيد عن 6 آلاف آية مما يؤكد أنها ليست الأساس في الشريعة ولكن جزء ضئيل منها جاء لحفظ المال والعقل والنفس وليس الاعتداء على الحريات.

أكمل القراءة

208 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما الفرق بين تطبيق الشريعة وإقامة الحدود؟"؟