ما الفرق بين علم الكلام والفلسفة

1 إجابة واحدة
موظف
الاقتصاد, جامعة دمشق (سوريا)

يعد علم الكلام أحد العلوم والمعارف الإسلامية، وهو فلسفة إسلامية، أطلق عليه اسم علم أصول الدين.

يشير علم الكلام إلى النظر في مسائل العقيدة أو المسائل الدينية، والبحث في البراهين العقلانية والحجج لإثبات المسائل العقائدية، وقد سمي بهذا الاسم لأن علماءه عنونوا فصول كتبهم بقولهم “الكلام في …”، وقد كان موضوعه الأول والأساسي القرآن الكريم، كلام الله عزّ وجلّ، وضح علم الكلام العلاقة بين محور الوجود الله جلّ جلاله، والإنسانية، والكون من خلال مفهومي الاستخلاف والتبعية، ولذلك سمّي بعلم التوحيد والصفات الإلهية.

وكما أن المنطق هو الأداة الأساسية للفلسفة، فالكلام وما يرتبط به من جدل ونقاش هو من أدوات المعرفة، وقد فسح هذا الجدل المجال للخصومات في المسائل الدينية، وقد أدى توسّع الدولة الإسلامية، لتشمل مجتمعات وثقافات غير إسلامية لها مدارسها وفلسفاتها وعقائدها، إلى الحاجة لدعوتها للإسلام بأساليب عقلانية ومنطقية ترصد أوجه القصور فيها.

أكد بعض العلماء أن هناك اختلافًا منهجيًا بين علم الكلام والفلسفة، ففي الوقت الذي يقرُّ فيه علماء الكلام بمبادئ أولى محددة ويعملون على إيجاد الأدلة التي تعزز معتقدهم، في حين قد تغيب هذه المبادئ لدى الفلاسفة، ويسعون بالتجريب لإثبات أو نفي أي افتراض غيبيّ وكمثال على ذلك يعترف علماء الكلام بوجود الله عز وجل ويبحثون عن أدلة تؤيد معتقدهم، في حين تغيب هذه الافتراضات عند الفلاسفة الذين يسعون لإثبات وجود الله عز وجلّ.

نهى العديد من علماء الدين كالحنابلة عن علم الكلام، حيث اعتمد بعضهم على تفسير آراء لسلفهم الأوائل والتي تمنع الانغماس في الجدل في المسائل العقائدية.

استخدم مصطلح “الفلسفة” منذ القدم من قبل اليونانيين، ويعني السعي وراء المعرفة ومن أجلها، ويشمل جميع مجالات الفكر على اختلافها بما في ذلك الفنون والعلوم والدين.

كما تُعرّف الفلسفة بأنها الأصل الذي نشأت منه العلوم بشتى أنواعها، ولذلك هي أم العلوم، والسبيل الوحيد لصقل مهارة التأمل والبحث لدى الإنسان، فيستطيع من خلالها التوّصل للحقائق عن نفسه والعالم المحيط به وعلاقته بهذا العالم وتفسيرها.

للفلسفة مجالات دراسة أساسية متنوعة كالمعرفة وماهيتها، والأخلاق فما هو الجيد وما هو الصحيح، والمنطق لدراسة البراهين والأسباب، والميتافيزيقيا حيث يطرح الفلاسفة تساؤلات عن وجود الإله، والحقيقة، والعقل وارتباطه بالجسد، الإرادة، السبب والمسبب…

ولذلك تبرز أهمية الفلسفة في تنوع الموضوعات التي تناقشها في الوجود والإنسان والحياة والمعرفة والحقيقة والسياسة وغيرها من القضايا، بالإضافة إلى كونها تجعل الفرد في حالة بحث مستمرة عن جوهر الأمور الحياتية المختلفة، ولعل في ذلك ما يفسر أهمية الفلسفة في حياة الإنسان، فهي:

  •  تحدد الفلسفة المعايير الأخلاقية في المجتمع
  •  تدفع الإنسان نحو البحث في حقائق الأمور، فهي توّلد فيه حب المعرفة والتعلم.
  •  بفضلها يرى الإنسان الأمور من منظور أشمل وأوسع.
  •  تجعل الإنسان غير منقاد للآخرين بطريقة عمياء، فهي تدفعه للتفكير بصورة حرة دون أي قيود.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما الفرق بين علم الكلام والفلسفة"؟