مُدَرِّسة
دراسات اللغة الإنجليزية, جامعة دمشق (سوريا)

تسييل الفحم هو عملية تحويل الفحم إلى منتجات سائلة تشبه النفط الخام، الإجراءان اللذان تم تقييمهما على نطاق واسع هما: الكرنبة أي تسخين الفحم في غياب الهواء، والهدرجة التي يتسبب بتفاعل الفحم مع الهيدروجين عند تعريضه لضغوط عالية، عادةً بوجود محفز ما. تم استخدام هدرجة الفحم على نطاق واسع في ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية من أجل انتاج البنزين، لكن العملية بقيت غير قادرة على استقطاب المستثمرين تجارياً، لأن تكلفتها كانت أعلى بكثير من تكلفة إنتاج البنزين من البترول. لكن أدى ارتفاع سعر النفط بشكل كبير في فترة السبعينات والثمانينات لإحياء الاهتمام بتسييل الفحم وحفّز البحث عن تقنيات أخرى للتحويل الاقتصادي للفحم إلى منتجات سائلة، خاصةً في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى تعتمد على النفط وتملك احتياطات كبيرة من الفحم.

يعمل التميع أو الإسالة على إنتاج وقود سائل صناعي من الفحم الصلب كبديل للمنتجات البترولية المختلفة، هناك نوعان من التميع:

  • التميع المباشر: يعمل على تحويل الفحم الصلب مباشرةً إلى الحالة السائلة بدون خطوات وسيطة، حيث يؤدي إلى التفكيك الجزئي لهيكل الفحم.في التميع المباشر يتم تعريض الفحم مباشرة للهيدروجين عند درجات حرارة عالية تصل لـ 450 درجة مئوية، وضغوط عالية تتراوح بين 14000 و 20000 كيلو باسكال، لمدة ساعة تقريباً مع وجود مذيب يفكك بنية الهيدروكربونات. تم تطوير هذه العملية كعملية تجارية كما ذكرنا في ألمانيا، وعندما تم تطوير هذه التقنية أدخلت عليها الشركات المنتجة بعض التعديلات مثل عملية تكرير الفحم والنفط المتزامنة.
  • التميع أو التسييل غير المباشر: يتطلب التميع الغير مباشر (تغويز) متوسط أي تحويل لحالة غازية للفحم الصلب من أجل تشكيل غاز مركب، والذي يتم تحويله بعد ذلك إلى المنتج السائل، تؤدي هذه العملية إلى التفكيك الكامل لهيكل الفحم. تم أيضاً تطوير هذه التقنية في ألمانيا في نفس الفترة التي استخدمت بها الطريقة المباشرة، كما حصلت على براءة اختراع على يد كل من فانز فيشر وهانز تروبش لتصبح معروفة باسم عملية فيشر تروبش، حيث يتكون غاز التوليف أو الغاز المركب من الهيدروجين وأول أكسيد الكربون، والذي يتم بعد ذلك تفاعله مع محفز FT لتكوين هيدروكربون سائل،فيشكل السائل الناتج مجموعة من منتجات الوقود الهيدروكربوني ومنتجاته بمافي ذلك البنزين والديزل والميثانول والمواد الكيميائية الأخرى. كما تم استخدام هذه الطريقة في جنوب أفريقيا منذ الستينات لانتاج وقود السيارات والمواد الأولية للبتروكيماويات.بالرغم من أن الطريقة الغير مباشرة تنتج كثير من المواد الثانوية ولديها كفاءة حرارية أقل، إلا أنها تؤدي إلى إنتاج وقود أكثر نظافة.

 

 

يتم استخدام المحفزات لتحسين معدلات تحويل الفحم من الحالة الصلبة إلى السائلة، ويحتوي السائل الناتج على هياكل جزيئية تحتاج إلى المزيد من التطوير لإنتاج أنواع وقود قابلة للاستخدام كالبنزين وزيت المحركات.

وبالحديث عن المشاريع التي طورت هذه التقنيات:

  • حتى عام 2009 كانت شركة COAL TO LIQUID تعمل تجارياً في جنوب أفريقيا فقط.
  • تعمل أربع مصانع إيضاحية في الصين، حيث بلغت طاقتها 29 ألف برميل يومياً، وكان من المتوقع أن ترتفع إلى 200 ألف برميل يومياً بحلول عام 2017.
  • يوجد مشاريع في أستراليا وبوتسوانا والهند ومنغوليا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا.
  • أهم مصانع الفخم السائل في سيكوندا، جنوب أفريقيا، ومصنع أوردوس منغوليا الداخلية في الصين.
  • في مصنع منغوليا: استخدمت الصين تقنية جديدة من الفحم إلى MEG ، يتم تشغيلها في Togtoh، وستشمل منشأة Jiutai للفحم أيضاً انتاج كيماويات في ذات المصنع من MEG، كما سيتم إنتاج الغاز المركب أو التخليقي ممايلغي الحاجة إلى الإثيلين.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما المقصود بإسالة الفحم"؟