تُدعى أيضًا بالبحار الهامشية، فهي البحار التي غالبًا ما تتواجد على المناطق الساحلية والهامشية للمحيطات الكبيرة، وتشمل بعض البحار الهامشية الرئيسية بحر العرب وبحر البلطيق والبحر الأسود وخليج البنغال وبحر بيرينغ والبحر الأبيض المتوسط وغيرها من البحار الأخرى.

وتشبه البحار الهامشية المحيطات المفتوحة فيما يتعلق بتكوينها من خلال العمليات الجيولوجية واسعة النطاق، والتنوع البيولوجي.

وتختلف درجة دوران المياه بين البحار الهامشية والمحيطات المفتوحة تبعًا  للموقع، وترتبط الاختلافات الأساسية بين البحار الهامشية والمحيطات بالعمق والقرب من القشرة الأرضية، وهي أكثر ضحالةً وأقل عمقًا من المحيطات بشكلٍ عام، وتتأثر البحار الهامشية بالجريان النهري الذي يصب بها، والمناخ، وبالأنشطة البشرية نظرًا لتوضعها الجغرافي بجانب السواحل، حيث يستخدم البشر البيئات القريبة من الشاطئ بما في ذلك المياه الساحلية والبحار الهامشية كموارد للغذاء والوقود، وكذلك لأغراضٍ مختلفةٍ تتعلق بالأنشطة العلمية والصناعية والترفيهية.

ويتم التأثير البشري الأكبر على البحار الهامشية بصناعة مصايد الأسماك، وذلك لأن 90% من مصايد الأسماك في العالم موجودة داخل المياه الساحلية والتي غالبًا تقع على بعد أقل من 200 كيلومتر “124 ميل” من الشواطئ.

ومن أكثر الأنشطة البشرية الأخرى التي أثرت سلبًا على البحار الهامشية المؤسسات الصناعية، مثل التخلص من مياه الصرف الصحي والتخلص من الجرف وحفر النفط البحري وإطلاق الملوثات فيه بكمياتٍ كبيرةٍ بما في ذلك المنتجات البترولية والنفايات المشعة والمنظفات والبلاستيك وغيرها.

وتعتبر المياه الساحلية والبحار الهامشية أكثر عرضةً للتلوث من مناطق المحيطات المفتوحة بسبب التركيز العالي للأنشطة البشرية فيها، وخاصة بالقرب من السواحل والأنهار حيث يتم إدخال الملوثات من مناطق اليابسة بتراكيز أكبر بآلاف المرات منها في المحيطات المفتوحة، وتدخل الملوثات إلى البحار الهامشية عن طريق تصريف المياه والترسبات المحمولة جوًا أحيانًا، ويمكن تحفيز النمو البيولوجي للكائنات البحرية في البحار الهامشية أو تثبيطه.

البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود بحار هامشية توجد بالقرب من بعضها البعض، ويرجع اختلاف اللون الموضح بالاسم إلى ازدهار العوالق النباتية ذات اللون الداكن في البحر الأسود.

وتعتمد أنماط دوران المياه في البحار الهامشية إلى حد كبير على قياس الأعماق ومداخل المياه العذبة  -جريان الأنهار السطحي والينابيع والجداول التي تصب أحيانًا في البحار ومياه الأمطار- والتبخر، فإذا تجاوزت كمية جريان النهر وهطول الأمطار التبخر فإن المياه العذبة تميل إلى التدفق أكثر باتجاه البحر كما في البحر الأسود وبحر البلطيق، أما إذا تجاوزت كميات التبخر جريان النهر وهطول الأمطار عندئذ تصبح مياه الينابيع والأنهار الخارجية أكثر ملوحة، ومن ثم تتدفق وتجري نحو المياه البحرية الأقل ملوحة، كما يحدث في البحر الأبيض المتوسط.

وتتشابه الخصائص البتروغرافية والجيوكيميائية والتطورية للصخور في البحر الهامشي مع تلك الموجودة في التلال المحيطة بها، ويعتمد التباين في الخصائص الجيوكيميائية على العوامل التالية: مستوى الانصهار الجزئي، ودرجة التجانس لمنطقة مصدر الوشاح، وارتفاع مستوى التمايز في التبلور في الغرفة الماغماتية.

وتظهر البحار الهامشية بشكلٍ عامٍ مستوياتٍ وسيطةٍ من الإنتاج الأولي مع وجود أعلى المعدلات في مناطق ارتفاع منسوب المياه الساحلية، وأقل إنتاج أولي يحدث في المحيطات المفتوحة؛ وبالتالي فإن أعلى معدلات إنتاج الكتلة الحيوية تحدث في مناطق ارتفاع منسوب المياه الساحلية، والأدنى في مناطق المحيطات المفتوحة ومعدلات وسطية في البحار الهامشية.

أكمل القراءة

البحار الخارجية

البحار الخارجية أو البحار الهامشية أو كما يُطلق عليها بالبحار الشاطئية، هي البحار التي تتواجد في المناطق التي تقع على هوامش المحيطات، أي المناطق الساحلية للمحيطات الكبرى، وهي أشبه بالمحيطات من حيث العمليات الجيولوجية التي شكّلتها والتي تحدث فيها.

وتتصل البحار الخارجية بالمحيطات القريبة منها عبر فتحاتٍ كبيرة الأمر الذي يجعلها تتأثر بنفس العوامل التي تؤثر بالمُحيطات مثل درجة الحرارة، والملوحة، والتيارات. من أشهر البحار الخارجية بحر اليابان الذي يفصله أرخبيل اليابان عن المحيط الهادي، وبحر العرب، وبحر الصين، وبحر الشمال الذي تفصله المملكة المتحدة عن المحيط الأطلسي، والبحر الأسود، والبحر الأبيض المتوسط الذي يصله بالمحيط الأطلسي مضيق حبل طارق، وخليج بنغال والعديد غيرها.

وينبغي الذكر أنّ اختلاف اللون ما بين البحر الأسود والبحر المتوسط، على الرغم من قربهما من بعضهما البعض، إلى النباتات التي تُغطي سطح البحر الأسود والغالبية الكُبرى منها تتميز باللون الغامق المائل إلى السواد.

وهُناك العديد من العوامل التي تؤثر بالبحار الخارجية وأولها الأنشطة البشرية وذلك بسبب تركّز نشاط الإنسان في هذه البحار أكثر من غيرها سواء كانت هذه الأنشطة بطابع علمي أو ترفيهي، وبالطبع معظم هذه التأثيرات سلبية أكثر منها إيجابية، مثل رمي المخلفات الناتجة عن الصرف الصحي، ورمي المنتجات والمخلفات البترولية.

ولعملية استخراج النفط البحري دورٌ كبيرٌ في العوامل التي تؤثر في البحار الخارجية، ولا ننسى النفايات التي يخلفها الناس على الشواطئ بكافة أنواعها، كما تتأثر بشبكات الصيد التي تُوضع على البحار الخارجية؛ وتتواجد هذه الشبكات بنسبة كبيرة في المياه الساحلية. ومن العوامل الطبيعية التي لها تأثير على البحار الخارجية الأنهار التي تصب في هذه البحار وجريان هذه الأنهار، والمناخ العام المُحيط بها.

وكما ذكرنا سابقًا أنّ البحار الخارجية تُشبه المحيطات من حيث العمليات الجيولوجية، إلّا أنّها تتشابه مع المُحيطات بالنسبة للخصائص الجيوكيميائية، والتطور الذي تتعرض له الصخور في البحر الخارجي والمناطق والتلال القريبة منه، ويكمن الاختلاف المُتعلق بالأمور الجيوكيميائية في بعض الاختلافات مثل تباين الانصهار الجزئي واختلاف مستوى التبلور في منطقة الماغما.

ومن الاختلافات الأساسية بين البحار الخارجية والمحيطات القريبة منها هو مدى عمق هذه البحار وقربها أكثر من باطن الأرض، ولا تكون البحار الخارجية بعمق المحيطات، فتكون المحيطات أعمق من البحار الهاشمية بكثير. أمّا بالنسبة لإنتاج الثروة الحيوانية فإنّ النسبة الأكبر تكون المياه الساحلية، وتتميز البحار الخارجية بإنتاج متوسط مائل إلى مقبول، وأدنى نسبة إنتاج تتميز بها المُحيطات المفتوحة.

ومن أشهر البحار الخارجية الأخرى التابعة للمحيط الهادي؛ بحر بيرنج الذي تفصله الجزر الألوتية عن المجيط، والبحر الأصفر الذي يربطه بالمحيط الهادي شبه الجزيرة الكورية، وبحر الصين “الشرقي” ويفصله عن المحيط جزر ريوكو. ومن أبرز بحار المحيط الهندي؛ بحر أندامان الذي يقع جنوب شرق خليج البنغال ويفصله عن المحيط الهندي جزر أندامان.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالبحار الخارجية؟"؟