الجزيرة

الجزيرة أو Island أو Isle هي قطعة من الأرض التي تكون مُحاطة بالمياه من جميع جوانبها؛ ولكي يُطلق على قطعة الأرض جزيرة يجب أن تكون مساحتها صغيرة، أي لا تكون أكبر من القارة. فعلى سبيل المثال استراليا تحيط بها المياه من جميع جوانبها إلّا أنّنا لا نستطيع أن نطلق عليها جزيرة لأنّ مساحتها كبيرة جدًا. ومن الممكن أن تتواجد الجزر إمّا في المحيطات، أو في البحار، أو حتّى في الأنهار. وينبغي بالذكر أنّ مجموعة الجُزر المُتقاربة يُطلق عليها اسم “أرخبيل” مثل اليابان.

تتألّف الجُزر بحسب موقعها إمّا جُزر قاريّة أو جُزر مُحيطية. فالجُزر المُحيطية هي تلك التي تظهر على أحواض أو أطراف المُحيطات. أمّا الجُزر المُحيطية فهي بساطة تلك التي كانت جزء من قارةٍ ما ولكنّها انفصلت عنها بشكلٍ ما. وتُعتبر أكبر الجزر المتواجدة على الأرض من الجزر القاريّة؛ مثل جزيرة Greenland غرينلاد أو الأرض الخضراء التي تبلغ مساحتها 840 ألف ميل مربع، وهي أكبر جزيرة على وجه الأرض ولها طبيعة مماثلة لقارة أمريكا الشمالية المجاورة لها والتي بالأساس انفصلت عنها.

وكذلك جزيرة Guinea غينيا التي تبلغ مساحتها 309 ألف ميل مربع، وهي جزء من المنصة القاريّة الأسترالية التي يفصلها عنها مضيق Torres أو توريس. وتغيير طفيف في قاع البحر في مضيق توريس كفيل بأن يضم جزيرة غينيا إلى أستراليا، وكذلك ارتفاع بسيط في منسوب المياه قد يغمر سواحل الجزر والتلال فيها كما حصل قرب سواحل بوسطن والجزر التي تقع قبالة ولاية Maine مين. والجزر المحُيطية قد يُطلق عليها أيضًا اسم الجزر البركانية؛ حيث تتراكم الحمم البركانية بسماكة كبيرة حتى تبرز فوق سطح المُحيط كما هو الحال في جزيرة هاواي.

ومع التطور المتزايد الذي نلحظه في أيامنا الحالية؛ لم يقف شيء في وجه الصناعة؛ فهناك عدد من الجزر الصناعية التي قام الإنسان بصناعتها. وقد لجأ الإنسان لصناعتها لأسباب متعددة مثل السياحة أو توسيع الأراضي من أجل الزراعة. ويتم صناعة هذه الجزر إمّا عن طريق تمديد الأراضي عبر بعض المواد الخاصّة أو عن طريق تجفيف المياه من حولها. ومن أبرز الجزر الصناعية في وقتن الحالي جزيرة النخلة في الإمارات العربية المتحدة في دبي وجزيرة ياس في أبو ظبي.

ويُبين لنا وجود الجزيرة ميزات وخصائص مهمة؛ فالبحر هو حاجز لبعض أشكال الحياة وفي الوقت نفسه هو حامل لحياة أخرى. فينتج عن الحاجز البحري الراسخ اختلافاتٍ ملحوظة بين الحياة الحيوانية والنباتية حتى في الجزر المجاورة للبحر. وأي خريطة تفصيلية للمناطق البيولوجية في العالم توضح أهمية وجود الجزر في تحديد حدود الحياة الحيوانية والأنواع النباتية. وعادةً ما تسكن أنواع حيوانية معينة الجزر المحيطية مثل الطيور البحرية والحشرات، وغالبًا ما تكون الأصناف النباتية محدودة نسبيًا حيث تنتقل إلى الجزر إمّا عبر التيارات الهوائية، أو المائية، أو عن طريق الطيور.

ومن أهم الجزر الأخرى: جزيرة سومطرة في إندونيسيا والتي تبلغ مساحتها 167 ألف ميل مربع، وجزيرة فيكتوريا في كان في الأقاليم الشمالية الغربية وتبلغ مساحتها أكثر من 83.800 ميل مربع، وجزيرة هونشو في اليابان والتي تبلغ مساحتها أكثر من 87.800 ميل مربع.

أكمل القراءة

الجزيرة هي جزء من اليابسة محاطة بالماء من كافة الجهات، وأكبر جزيرة في العالم هي جزيرة غرينلاند وتزيدها أستراليا أصغر قارة بالعالم بثلاثة أضعاف حجمها.

هناك أعداد هائلة من الجزر حول العالم في المحيطات والبحار وحتى الأنهار، وهي تختلف بشكل كبير في مناخها وحجمها وأنواع الكائنات الحية التي تعيش عليها. تغطي الجزر المتناهية الصغر أقل من نصف هكتار أي فدان واحد، وتسمى أيلس أي الجزر المتناهية الصغر، أما الجزر التي توجد في الأنهار فتسمى إيوتس أو أيتس، وهناك الجزر الضخمة كجزيرة غرينلاند التي ذكرناها سابقاً وتبلغ مساحتها 2166000 كيلومتر مربع.

الجزيرة

بعض الجزر تكون باردة جداً ومغطاة بالثلج على طول العام كجزيرة ألوشيان في ولاية ألاسكا، وبعضها الآخر يوجد في المياه الإستوائية كجزيرة تاهيتي، تقع كثير من الجزر في جنوب المحيط الهادي على بعد آلاف الكيلومترات من أقرب يابسة كجزيرة إيستر، وتوجد جزر أخرى مثل الجزر اليونانية المعروفة باسم جزر سيكلاديز في بحر إيجه، وهي على شكل مجموعات متقاربة تسمى أرخبيل.

عدد كبير من الجزر عبارة عن مجموعة من الصخور الجرداء تنمو عليها القليل من النباتات ويعيش عليها أيضاً عدد قليل من الحيوانات، وتعتبر بعضها الآخر من أكثر الأماكن ازدحاماً على الأرض مثل طوكيو إحدى أكبر مدن العالم، وتقع في جزيرة هونشو في اليابان؛ وهناك مانهاتن الواقعة على جزيرة أيضاً وترتفع عليها ناطحات السحاب الشاهقة وتسمى بالعاصمة المالية للعالم. مع كل ذلك وفي أزمنة سابقة كانت الجزر مجرد محطات لتوقف مؤقت للسفن، وبسبب العزلة الشديدة كانت بعض الجزر موطن الحيوانات البرية الأكثر غرابة وجمالًا حول العالم.

أما عن أنواع الجزر تبعًا لطريقة تشكلها فهناك ستة أنواع رئيسية منها:

  • الجزر القارية: ترتبط الجزيرة القارية بإحدى القارات، ولا تزال موجودة عند الجرف القاري، تشكل بعضها عندما انفصلت قارات العالم. حيث يشاع عند العلماء أن اليابسة كانت قارة واحدة عملاقة، وحدث تفكك في زمن ما فانقسمت لقطع كبيرة؛ وينتج عن الانقسام أراضٍ طافية صغيرة هي الجزر القارية أهمها الجزر البريطانية، وجزيرة زيلانديا قبالة أستراليا.
  • الجزر المدية: هي نوع من الجزر القارية تتميز بعدم تآكل الأرض التي تربط الجزيرة بالبر الرئيسي بشكل تام، وهي موجودة تحت الماء عند ارتفاع المد، أهمها جزيرة مونت سان الشهيرة في فرنسا.
  • الجزر الحاجزة: هي جزر ضيقة تقع موازية للخط الساحلي وبعضها يشكل جزءًا من الحرف القاري أو الجزر القارية، تتكون من رواسي وطمي وحصى، ويمكن أن تكون مرجانية، وتتألف من مليارات الهياكل المرجانية الخارجية الصغيرة، ويطلق عليها اسم حاجز لأنها تلعب دور الحاجز بين المحيط والبر الرئيسي فتحمي الساحل من التعرض المباشر لموجات المحيط العاصفة والرياح، أهمها جزر نامت ميت وماساتشوستس ونيويورك.
  • الجزر المحيطية: الجزر المحيطية أو الجزر البركانية الناتجة عن ثوران البراكين في قاع المحيط، وبسبب ارتفاع كثير منها يطلق عليها اسم الجزر المرتفعة، أهمها الجزر اليابانية التي تعد من أكثر الجزر البركانية نشاطاً.
  • الجزر المرجانية: الجزر المرجانية أو الجزر المنخفضة، تشكلت في المياه الدافئة عبر حيوانات بحرية صغيرة تسمى الشعاب المرجانية؛ حيث يبني المرجان هياكل عظمية خارجية صلبة من كربونات الكالسيوم أي الحجر الجيري، وتنمو الشعاب لتصبح ضخمة وسميكة فتكسر سطح الماء وتُكون الجزر المرجانية، أهمها جزر البهاما، وكثير منها في المحيطين الهادي والهندي.
  • الجزر الصناعية: هي جزر من صنع الإنسان، يتم تشييدها لأغراض مختلفة، يمكن أن يتم بناؤها إنطلاقاً من جزيرة موجودة طبيعياً فيتم تجفيف المياه حولها ومد اليابسة لأغراض زراعية مثلاً كالجزيرة التي شيدها شعب الناهوا في المكسيك في القرن الرابع عشر لتصبح عاصمتهم وهي تينوتشيتيتلان، وجزر دبي الضخمة الاصطناعية على شكل أشجار النخيل.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالجزيرة؟"؟