ما المقصود بالحرف الثانوية؟

2 إجابتان

 

تُعتبر الحُرف اليدويّة (الثانويّة) واحدة من أهم ملامح تطور البشريّة وسماتها المميزة لها بالدقة والجمال والذكاء الوظيفي، إذ اشتهرت كل منطقة بالعالم بِحرفِ خاصةٍ بها، مع وجود سمات عامة مشتركة ما بين جميع الحِرف حول العالم، فهي مهاراتٌ يدوية تتطلب الدقة والنظرة المحترفة واليد الخبيرة لأدائها، بهدف تأدية وظيفة معينة أو لسد حاجة محدّدة أو لغاية جمالية تعكس هوية ثقافية أو فكرة مجتمعية،

وبهذا نرى طيفاً واسعاً من الحِرف، يتراوح ما بين الصناعات الحرفيّة الموجّهة بهدف الربح والتجارة، أو على هوايات فرديّة يقوم بها البعض لتطوير المهارات الشخصيّة أو الاستمتاع بالوقت، شاملةً العديد من المجالات الحياتية كالحياكة والطباعة والنحت على المواد المختلفة، ولكن عموماً يمكن تقسيم الحرف إلى عدة أنواع أساسية، بناءً على شكلها والغاية منها:

  • الحرف النسيجيّة: تشمل جميع الحرف التي تقوم بالتعامل مع أي نسيجٍ كان، بدءاً من غزله وصباغه وخياطته وتطريزه وإنتاج أي نوع من الأقمشة، ولعلّ أشيع الأمثلة العالمية على الحرف النسيجية هي الحياكة والتطريز وصناعة الملابس، بالإضافة إلى الأعمال النسيجية الفنية التي تهدف إلى إضفاء طابع جمالي بألوانها وأشكالها وزخارفها المطرّزة، والتي اشتهرت جداً في ثقافة آسيا الشرقيّة، بالإضافة إلى حرفة صناعة وغزيل السجاد اليدوي التي لا يزال هناك القليل من العاملين بها في بلاد الشام وشبه الجزيرة العربيّة، بعد أن كانت حرفةً رائجةً في الزمن القديم في تلك الدول كما إيران، كما تعتبر صناعات البروكار والجاكار الدمشقي من الحرف النسيجية الجديرة بالذكر، ، ولا تزال صناعة الملابس اليدويّة من الحرف المطلوبة والمرغوبة والرائجة خاصةً في جنوب سيناء والفيوم ومصر عموماً.
  • الحرف الورقيّة: وكما يبدو من الاسم، فإن الحرف الورقية تُعنى بالورق عموماً، من صناعة الورق اليدوية التي بدأت في مصر القديمة وحضارات حوض المتوسط التي صنعت أوراق البردي، إلى أنّ تم صنع الورق على شكله الحالي يدوياً في الصين القديمة حوالي القرن الرابع للميلاد مستعملين نباتي الخيزران والتوت، وكانت في تركيا نقابة تُعنى بالحرف والصناعات الورقية منذ القرن الخامس عشر، واستمر تطوّر الحرف الورقية في وقتنا الراهن لتشمل ما يتعلمه الأولاد في المدرسة، من تحويل للورق إلى أشكال ولوحات وزخارف وألعاب، بالإضافة إلى حرف الطباعة على الورق والتخطيط.
  • الحرف الزخرفيّة: والتي تحمل في طياتها العديد من الحرف الرائعة حول العالم، من زخرفة ونحت وتطعيم الخشب والمعادن المختلفة التي لا يمكن خص دولة عربية دون غيرها بها، عدا عن صناعة الحلي الذهبيّة والفضيّة الشائعة والمستمرة حتى الآن في جميع دول العالم عموماً والعالم العربي خصوصاً، كما حرفة صناعة الزجاج المزخرف، هذا ولا يمكن اعتبار أن الحرف الزخرفيّة ذات طابع جمالي فقط، بل هي أشبه بتجميل جوانب الحياة العملية، حين عرف الإنسان قيمة الفن وحاول إدخاله إلى جميع تفاصيل حياته من أواني وسيوف وأثاث وغيرها.
  • الحرف الغذائيّة: وهي تشمل جميع أنواع الحرف المسؤولة عن إنتاج الأغذية المحليّة المعروفة بكل منطقة تحديداً ولعل أشهر هذه الحرف، حرفة صناعة الحلويات ومشتقات الألبان والشوكولا، فمن يزور سلطنة عمان لا بد أن يتذوق الحلوى العمانية التقليديّة، ومن يزر نابلس في فلسطين عليه تجربة الكنافة النابلسيّة كما هو الحال في العالم الغربي للشوكولا السويسريّة وأنواع الأجبان المتعدّدة الفرنسيّة.

نهايةً لا يمكن حصر أنواع الحرف حول العالم، ولا يُمكن الاستغناء عنها مهما تطورت الصناعة وتقدّمت التكنولوجيا، فجزءٌ ما بداخلنا ما زال يميل للحرفي الماهر في صناعة الأحذية الطبيعيّة، والملابس الجلديّة المدبوغة، ولن ينسى أيّ أحدٍّ منا أخذ تذكارٍ يدوي الصنع من كل مكانٍ يذهب إليه.

أكمل القراءة

وجدت الحرف اليدوية (Crafts) والتي تسمى أيضاً الحرف الثانوية منذ الأيام الأولى لوجود لإنسان وكانت متغيرة تبعاً للظروف البيئية الخاصة بكل حقبة، في البداية، خدمت تلك الحرف الضروريات الحياتية مثل أدوات الحماية والأغطية، ومع مرور الوقت تم تطويرها وتكيفت مع المتغيرات، وتعتبر في يومنا هذا فنًّا من الفنون التشكيلية، فهي مرآة تعكس البيئة الداخلية وأحاسيس ومشاعر صانعها من خلال عمله وانغماسه في تفاصيل أي قطعة يصنعها، فهو يهتم ويعتني بأدق التفاصيل وهذه التفاصيل تعكس ماهية صانعها.

الحرف الثانوية

تنقسم الحرف الثانوية إلى أنواع عديدة تتنوع بتنوع الثقافات، ولكل ثقافة مجموعة من الحرف التي تشتهر بها وتنسب إليها، تشكل هذه الحرف فسيفساء تجمع ما بين الدقة في العمل والمهارة واستثمار كل ما هو موجود. أبدع حرفيو هذا المجال بصناعة السجاد وصناعة البساط وحياكة الأقمشة وتزيين العباءات وتطريزها وتطعيمها بالجلود، كما أبدعوا في صناعة وزخرفة البلاط والرخام. تشمل الحرف اليدوية أيضاً صنع الآلات الموسيقية والعربات والنقش على النحاس والمعادن، وفي الآونة الأخيرة دخلت مجالات البناء كتطعيم الجدران بالخشب المحفور الذي يطلق عليه فن الآركت.

للحرف اليدوية خمس مجالات رئيسية تصنف بناء على المواد المستخدمة:

  1. حرف نسيجية (Textile Crafts)
  2. حرف ورقية (Paper Crafts)
  3. حرف زخرفية (Decorative Crafts)
  4. حرف الأزياء (Fashion Crafts)
  5. حرف وظيفية (Functional Crafts)

نذكر بداية الحرف النسيجية التي تجمع ما بين المنسوجات وتصميم الأزياء، يتم استخدام الأقمشة والأنسجة باختلاف أنواعها كالصوف والقطن والحرير، بعض الحرف تهتم بالنسج والغزل وبعضها الآخر يهتم بتصميم الملابس والأزياء ويتضمن ذلك الخياطة والتطريز، القسم الأخير منها يختص بالتطعيم والدباغة وصباغة الأنسجة.

تشتهر اليابان بالحرف الخزفية التي تأتي في المرتبة الثانية بين باقي الحرف من حيث الانتشار، ومن المستحيل أي يخلو أي بيت ياباني من أباريقهم الخزفية أو مجموعة أكواب الشاي الخاصة بهم، هنالك شكل خاص متطور من الحرف الخزفية ألا وهو الحرف الزخرفية، حيث تتم زخرفة الأحجار ونقشها وتطعيمها حسب الذوق، بعضها يُستخدم لتزيين صالات العرض وبعضها الآخر كبلاط للقصور وصالات العرض الفخمة أي جمعت ما بين الفن وصناعة الأثاث المنزلي ومن أشهرها البلاط الخزفي المزجج التركي الذي جلبه السلاجقة إلى مدينة الأناضول التركية، حديثاً تم دمج الحرف الزخرفية مع حرف تطعيم الخشب وأشهر نتائجها كان الطاولات ذات الأسطح الرخامية المزخرفة والأرجل الخشبية المنقوشة وهذه تعتبر من الحرف الوظيفية النموذجية.

من الحرف ايضاً الحرف الورقية، وهي الأشهر عند الأطفال، والحرفة الأولى التي يتقنها أي طفل فهي لا تحتاج سوى ورقة ومقص ومخيلة جيدة، يسمح للطلاب في المراحل المدرسية المتقدمة بالنقش على الخشب أو الشمع وتشكيل مجسمات دراسية تزين قاعات الدراسة الخاصة بهم.

تنسب الحرف الزجاجية إلى منطقة الأناضول التي شهدت انطلاقة هذه الحرفة وتطورها بكامل أشكالها ومراحلها، كما وتلقب مدينة إسطنبول بمدينة الزجاج الملون، حيث ضمت كامل التحف الزجاجية التي خلفتها الدولة العثمانية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالحرف الثانوية؟"؟