تعتبر السنة هي المدة الزمنية التي يستغرقها كوكب ما في الدوران في محوره حول الشمس، إذ تدور الأرض حول الشمس في محور مائل مما يساهم في تغير الفصول الأربعة على الأرض.

قبل أن يتمكن العلماء من حساب مواعيد تلك الفصول، كانوا قديمًا يتعرفون على التغير بين الفصل والآخر من خلال تغيير الطقس وعدد ساعات النهار ومواعيد الزراعة والحصاد.

في علم الفلك (وهو العلم المختص بدراسة الكواكب والنجوم والأقمار وغيرها من الأجسام الفضائية) يتم تعريف السنة على أنها 365.25 يوم و 86,400 ثانية. ومن خلال الحسابات الاستوائية والأدق فإن السنة تساوي حوالي 365 يوم،5 ساعات، 48 دقيقة و 46 ثانية أو ما يعادل 365.2422 يوم. وتستخدم الأرقام الدقيقة السابقة لمتابعة الفصول والزراعة والحصاد.

وقد وضع الفلكيون منذ قديم الزمن التقويم وهو وسيلة يتم من خلالها تقريب عدد الأيام التي تستغرقها الأرض حول الشمس إلى عدد لا يتجزأ من الأيام لكل سنة والذي من شأنه تتبع السنة الاستوائية وعدم الابتعاد عن المواسم بمرور الوقت. ووضعت نظام التقويم الامبراطورية الرومانية منذ حوالي 46 سنة قبل الميلاد، كان يوليوس قيصر له الفضل في وضع هذا التقويم، ولكن تم اكتشاف نسبة خطأ في هذا التقويم حيث أنه أطول من السنة الاستوائية بمقدار حوالي 0.0078 يوم أي (11 دقيقة و14 ثانية).

وبلغ تراكم نسبة الخطأ هذه على مدار 1628 سنة (بين 46 قبل الميلاد و 1582 بعد الميلاد) حوالي 12.7 يوم زيادة عن السنة الاستوائية. مع بداية عام 1582 أصلح البابا غريغوريوس الثالث عشر التقويم من خلال تحديد أن جميع السنوات القابلة للقسمة على 4 يجب أن تكون سنوات كبيسة أي نضيف يومًا واحدًا كل أربع سنوات.

وبناءً على ذلك نبدأ بتقويم 365 يومًا في السنة وهذا يشمل ثلاث سنوات تقويمية وبعد ذلك تكون السنة الرابعة 366 يومًا وذلك تعويضًا بأن السنة التقويمية أقصر من السنة الاستوائية بـ 0.2422 يومًا. بالتالي أصبح متوسط طول السنة التقويمية بالأيام الآن:

(3 × 365 + 366) / 4 = 365.25 يومًا. 

 في أكتوبر 1582، بدأ التقويم الغريغوري في الاستخدام في البلدان الكاثوليكية الرومانية وذلك عندما قرر البابا غريغوريوس الثالث إلغاء 10 أيام من التقويم المستخدم حينذاك. أُصيب السكان بالذعر حيث أن الخميس 4 أكتوبر أعقبه مباشرةً الجمعة 15 أكتوبر، مما أدى أيضًا لتذمر بعض الناس الذين لديهم أعياد ميلاد في التواريخ التي أُلغيت.

لا يقتصر استخدام العالم الآن على تقويمًا واحدًا فقط، فهناك التقويم الهجري أو الاسلامي وهو تقويم يتكون مثل التقويم الميلادي من 12 شهرًا في السنة.

وتتكون هذه السنة من 354 أو 355 يومًا. وكثيرًا ما يستخدم هذا التقويم لتحديد الأيام المناسبة للطقوس الإسلامية.كذلك يعتمد طول الشهر الإسلامي على الدورة القمرية. ذلك بالاضافة إلى التقويم الصيني هو تقويم قمري يستخدم لتحديد تواريخ الأحداث والمهرجانات الصينية الهامة مثل السنة القمرية الجديدة.

وعلى الرغم من انتشار استخدام التقويم الغريغوري، إلا أنه مازال التقويم الصيني مستخدم في بعض المجتمعات الصينية، كما أنه يستخدم لتحديد مراحل اكتمال القمر

أكمل القراءة

في عصرنا الحالي، يكفي لشخصٍ ما أن ينظر وبكل بساطة إلى شاشة هاتفه المحمول ليعرف كم هي الساعة وما هو تاريخ اليوم، نظرةٌ واحدةٌ تفي بالغرض. لكن الحقيقة أن هذه النظرة أخذت من الإنسان سنينًا وقرونًا من الوقت والجهد والبحث الدائم لنصل إليها اليوم. كيف لا وقد شغل الوقت ومعرفته حيزًا لا يستهان به من تفكير البشر منذ غابر الزمان وإلى حد تاريخ يومنا هذا، إذ يحتفل كلٌ منا اليوم بعيد ميلاده كما احتفل القدماء بالأعياد والمناسبات الدينية واهتموا بمعرفة التقويم أيضًا لربطه بالمواسم الزراعية والتجارية.

وقد تفاجئنا كثيرًا ما وصلت إليه الأبحاث اليوم، حيث اكتشف خبراء الآثار ما سُمي بأقدم تقويمٍ في العالم في وادي دي في إسكتلندا والذي يعود تاريخه إلى 8000 قبل الميلاد؛ حيث كان الصيادون يتتبعون عن طريقه مواسم هجرة الحيوانات وهو عبارة عن 12 حفرة صُممت لتحاكي مراحل القمر مرتبة على طول قوس يبلغ طوله 164 قدمًا. أليس هذا فخرًا عظيمًا للبشرية؟

السنة الزمنية

موجز في التقويم:

كان للدورة القمرية الدور الأساسي في الكثير من التقاويم القديمة كالتقويم الصيني والعبري والهندوسي والإسلامي أيضًا، حتى أن الكثير من الثقافات لا تزال تعتمد عليه في الاحتفالات والأعياد مثل احتفالات رأس السنة الجديدة في شرق آسيا وجنوبي شرقها. ومع ذلك فقد اختلفت التقاويم القمرية فيما بينها من مكانٍ إلى آخر تبعًا لتطور علم الفلك -الذي وبفضل جهود علمائه تم التوصل إلى التقويم الشمسي. إذ تعرف السنة بأنها المدة الزمنية التي تستغرقها الأرض في الدوران حول الشمس.

التقويم عند المصريين القدماء:

قسم المصريون القدماء عامهم تبعًا لدورة نهر النيل وذلك ضمن ثلاثة أقسام: الفيضان والنمو والحصاد، لكن ونظرًا إلى التقدم العلمي الكبير لدى علماء الفلك والرياضيين عند الفراعنة تمكنوا من مراقبة ارتفاع نجم يدعى سيريوس وملاحظة حدوث فيضان نهر النيل بعد ذلك، مما جعل ظهور أول قمر بعد صعود هذا النجم للسماء بدايةً للسنة الجديدة؛ فجعل المصريون السنة مؤلفة من اثنى عشر شهرًا تتوزع كل أربعة أشهر ضمن موسم من مواسم نهر النيل العظيم، الأمر الذي جعل من السنة 360 يومًا، وزادوا بعدها خمسة أيام كل سنة تفاديًا للأخطاء ثم عادوا وأضافوا يومًا كل أربع سنوات بعد أن لاحظوا فقدان ربع يوم من التقويم كل عام.

التقويم الروماني:

اعتمد أول تقويم روماني على دورات القمر، إذ حُسب أن دورة القمر تستغرق وبشكل متوسط 29.5 يومًا هذا ما يجعل السنة القمرية تمتد لـ 354 يومًا، لكن عدم دقة هذا التقويم أوقع الكهنة – المسؤولين عن وضع وتحديد التواريخ المرتبطة بالأعياد والمواسم الزراعية-  في أخطاء كبيرة. إلى أن استلم يوليوس قيصر السلطة وأجرى اصلاحًا للتقويم مستعينًا بعالم الفلك المصري سوسيجينس الذي أبعد التقويم القمري وحل مكانه التقويم الشمسي ليتم وفقه اعتماد العام  365.25 بومًا بالضبط. كما ويرجع الفضل في استخدام 7 أيام في الأسبوع إلى الرومانيين وذلك نسبةً للكواكب التي كانت معروفة في ذلك الوقت وهي الشمس والقمر والمريخ وعطارد والمشتري والزهرة.

التقويم الغريغوري:

يعد التقويم الأكثر استخدامًا في يومنا هذا، حيث تفادى البابا غريغوري الثالث عشر مستعينًا بالفيلسوف وعالم الفلك الإيطالي لويجي ليليو الخطأ الحادث في التقويم اليولياني (الروماني) الذي لم يعكس وبشكلٍ دقيق الوقت الفعلي لدوران الأرض حول الشمس لمرة واحدة؛ فاستخدم في هذا التقويم قاعدةً أكثر دقة في حساب السنة الكبيسة، وعلى الرغم من ذلك فإن هذا التقويم يعد غير دقيق بشكلٍ كاملٍ إذ يتعطل بنسبة يوم واحد كل ثلاثة آلاف ومئتين وستة وثلاثين عامًا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالسنة الزمنية؟"؟