مترجمة
دراسات اللغة الإنجليزية, تشرين

الشمال المغناطيسي

إن الشمال المغناطيسي هو الاتجاه الذي تشير إليه إبرة البوصلة لأنها تتوافق مع المجال المغناطيسي للأرض. المثير للاهتمام هو أن القطب الشمالي المغناطيسي يتغير بمرور الوقت استجابة للتغيرات في النواة المغناطيسية للأرض، وهي ليست نقطة ثابتة.

هنا في غرينتش، وُضع القطب الشمالي المغناطيسي قليلاً إلى الغرب من الشمال الحقيقي منذ مئات السنين. ومع ذلك، فإن اتجاهه يتغير باستمرار. لن تستمر هذه المحاذاة لفترة طويلة حيث أن هيئة المسح الجيولوجي البريطانية تتوقع أن الشمال المغناطيسي سيبدأ في التحول قليلاً نحو الشرق في المملكة المتحدة على مدى السنوات القادمة.

بالنسبة للملاحين في البحر، فإن أحد أهم الأشياء هو العثور على الاتجاه. في المحيط المفتوح، لا توجد معالم أو علامات للمساعدة في التنقل، لذلك توجب على البحارين التعرف على الطريق الذي يجب أن تبحر فيه السفن. ولآلاف السنين، وجد الملاحون طريقهم باستخدام الشمس والنجوم. في نصف الكرة الشمالي، استخدم البحارة  النجم الشمالي لتحديد الاتجاه الذي كان شمالًا لمساعدتهم على التنقل عبر البحار. لكن عندما يصبح الطقس غائماً يصبح من الصعب التعرف على الاتجاه.

استُخدمت البوصلة المغناطيسية، هي أداة ملاحية لتحديد الاتجاه على سطح الأرض عن طريق مؤشر مغناطيسي يتحرك محاذاةً مع الاتجاه المغناطيسي للأرض، تعد البوصلة المغناطيسية الأكثر قدماً وشهرةً مقارنةً بباقي أنواع البوصلات ولها استخدامات عديدة في مجال الطائرات والسفن ووسائل النقل  ومن قبل المسّاحين.  في وقت ما من القرن الثاني  عشر عمل بحارة أوروبا والصين بهذا الاكتشاف بشكل مستقل معتمدين على أنفسهم. أُجري العديد من التحسينات التقنية على البوصلة المغناطيسية على مر العصور. سبب عمل البوصلات المغناطيسية بهذا الشكل هو الأرض نفسها فهي بمثابة شريط مغناطيسي ضخم مع حقل شمالي وجنوبي وهي التي تسبب حرية حركة المغناطيس لأخذ نفس التوجه.

من غير المعروف متى اختُرعت البوصلة الأولى، من المعروف فقط أنها استُخدمت في أوروبا في وقت مبكر من القرن الثاني عشر، وحتى في وقت سابق في الصين. بحلول القرن السادس عشر، كانت البوصلة والرسوم البيانية عبارة عن مجموعة قياسية للسفن التي تبحر في البحر. ولكن حتى ذلك الحين، عرف الملاحون والبحارة أن هناك شيئًا غريبًا يحدث في بوصلاتهم. كان بإمكانهم رؤية أن البوصلة لم تكن تشير دائماً إلى الشمال. بدأ العلماء في التساؤل عما يمكن أن يسبب هذا الاختلاف، أو “الانحراف المغناطيسي”.

في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، بدأ العلماء البريطانيون ما أصبح يعرف باسم الحملة الصليبية المغناطيسية. كانت هذه فرصة للعلماء الفيكتوريين للسفر حول العالم وقياس الانحراف المغناطيسي. كان من المقرر استخدام المسح لمساعدة السفن والملاحة، ولفهم سبب تغير المجال المغناطيسي للأرض بمرور الوقت والمكان بشكل أفضل.

لا يزال العلماء يعملون على هذا السؤال حتى يومنا هذا ولهذا السبب تحاول هيئة المسح الجيولوجي البريطانية إثبات أن الشمال المغناطيسي والحقيقي من الممكن أن يتماشى هنا في غرينتش. ترتبط الأرض بمجال مغناطيسي، تحتوي الأرضي على جنوب (شمال) مغناطيسي بالقرب من القطب الشمالي (الجنوبي). ولهذا السبب تشير البوصلة المغناطيسية نحو الشمال. ومع ذلك، فإن الاتجاه من الممكن أن يختلف قليلاً عن الشمال الحقيقي بزاوية تسمى “التدهور”.

أكمل القراءة

72 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالشمال المغناطيسي؟"؟