من الأرجح أن أول ما يفعله معظم البشر عند الاستيقاظ من النوم هو النظر من النافذة لرؤية الطقس أو سماع النشرة الجوية في التلفاز أو تصفح التطبيقات الهاتفية الخاصة بالطقس لرؤية درجة الحرارة وأحوال الجو.

ما سبق يؤكد أهمية الطقس في حياتنا اليومية وتأثيره على نشاطات الإنسان وعلى مزاجه والطريقة التى يتصرف بها، وايضًا قد يؤدي بعض الأحيان إلى تعطيل الحياة في حالات الأعاصير والعواصف.

ويمكن تعريف الطقس بأنه الحالة الجوية اليومية الناتجة من مزيج من التقلبات التي تحدث في طبقة التّروبوسفير وهي طبقة الغلاف الجوي القريبة من سطح الأرض. ويتميز الطقس بأنه يعبر عن الظروف الجوية في فترة قصيرة من الوقت وقد يتغير من دقيقة إلى دقيقة وساعة إلى ساعة ويوم إلى يوم.

يمكن التنبؤ بأحوال الطقس عن طريق الأرصاد الجوية والتي بدأها الإنسان القديم في أمريكا الوسطى ومصر والهند منذ قديم الأزل بغرض التنبؤ الدقيق بمواعيد الزراعة والحصاد والري، حتى أن للتنبؤ بالطقس عند المصريين القدماء ارتباط بالدين والروح فأصبحوا يقدسون آلهة المطر والجفاف والرياح والغيوم من أجل ضمان الطقس الجيد.

ثم بعد ذلك أصبح التنبؤ بالطقس والأحداث المناخية أكثر دقة عندما تم اختراع الترمومتر الحراري الذي يقيس درجات الحرارة وجهاز قياس الضغط الجوي في القرن السابع عشر واكتشاف العالم اسحاق نيوتن لنظرية الجاذبية الأرضية وفيزياء الديناميكا الحرارية في القرن الثامن عشر.

حتى يومنا هذا مع تطور التقنيات الحديثة أصبح لدى خبراء الطقس قدرة على التنبؤ بالطقس الإقليمي والمحلي لعدة أيام في المستقبل. ولكن نظرًا للطبيعة الفوضوية والغير متوقعة للغلاف الجوي أصبح من المستحيل التنبؤ بالطقس قبل أكثر من أسبوعين.

يرجع أغلب الفضل إلى الأقمار الصناعية الخاصة بالطقس والرادارات وشبكات رصد الطقس في الكثير من الفوائد التي تعود على الانسان مثل:

  • الملاحة البحرية والجوية: حيث أن الإلمام بحالة الطقس أصبح العنصر الأساسي في تحديد مصير الرحلات الجوية وحركة السفن والموانئ وذلك لتجنب حدوث الكوارث والحوادث.  
  • الزراعة: حيث أنها أكثر القطاعات تأثرًا بحالة الطقس من حيث الأمطار والرياح والصقيع وذلك للمحافظة على المحاصيل وحمايتها من التلف.
  • الطاقة: مع تطور وسائل توليد الطاقة الكهربية وظهور مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، أصبح للتنبؤ بالطقس أهمية قصوى في تحديد مصير استخدام هذه المصادر.
  • الأنشطة اليومية: يلعب الطقس دورًا هامًا في تحديد ما إذا كان يمكن للمرء بأن يخرج من منزله أم لا، وكذلك في نوعية الملابس التي يجب ارتداؤها لتتماشى مع الطقس.

هناك ستة عناصر أساسية تحدد الطقس وتعرفهم وهي: درجة الحرارة، الضغط الجوي، الرياح، الرطوبة، الغيوم والأمطار. إذ تلعب هذه المتغيرات الستة دورًا هامًا في تحديد الطقس والمساعدة على التنبؤ به في أي وقت.

تحدثًا عن هذا الموضوع، فإنه كثيرًا ما يتم الخلط بين مصطلحي الطقس والمناخ وهناك من يعتقد أنهما مصطلحان لمعنى واحد ولكن هذا خاطئ تمامًا. فالمناخ يعبر عن الظروف الجوية في منطقة معينة على مدى زمني طويل قد يصل إلى 30 سنة والذي يتغير من موسم إلى آخر على مدار السنة الواحدة ومن أمثلته المناخ الاستوائي و المناخ البحري، أما بالنسبة للطقس كما ذكرنا أنه يعبر عن الظروف الجوية ولكن على مدى زمني قصير.

أكمل القراءة

الطقس

الطقس هو مزيج من الأحداث التي تحدث كلّ يوم في غلافنا الجويّ، ويختلف الطقس في أنحاء العالم ويتغير خلال دقائق وساعات وأيام وأسابيع. تحدث معظم الأحوال الجوية وتغيّرات الطقس في طبقة التروبوسفير، وهو الجزء الأقرب إلى الأرض. ويتمّ التحكم في أحداث الطقس التي تحدث في منطقة ما من خلال التغيرات في ضغط الهواء، فعندما يكون ضغط الهواء مرتفعاً تكون السماء صافية وزرقاء، وعندما يكون منخفضاً يتدفق الهواء إلى أعلى ويبرد ويشكل السحب.

العناصر الأساسية التي تحدد الطقس هي: درجة الحرارة، والرياح، والرطوبة، والضغط الجويّ، والغيوم، والأمطار. حيث تلعب هذه المتغيرات دورًا هامًا في تحديد الطقس والمساعدة على التنبؤ به في أي وقت.

التنبؤ بالطقس:

هو فن التنبؤ بما سيحدث في المستقبل بمجرد النظر إلى السحب ومعرفة نوعها وطريقة تحركها، وتتيح معرفة أنماط الطقس المحلية تنبؤات جديدة  و دقيقة إلى حدّ ما لمدة 12 إلى 24 ساعة القادمة.

الطقس

المتنبئون المحترفون لديهم مجموعة متنوعة من الأدوات كبالونات الطقس والرادار، و يقومون بعمل خرائط مفصلة للطقس من خلال محطات الطقس المنتشرة حول العالم، كما يستخدمون الأقمار الصناعية لرؤية مايحدث في البحر بعيداً حيث لايوجد محطات طقس .

ومع ذلك فإنّ التنبؤ بالطقس على المدى الطويل صعب للغاية، ذلك لأن التنبؤ بالطقس يتضمن مفهوماً رياضيّاً يسمى بنظرية الفوضى حيث يمكن للأخطاء الصغيرة للغاية في قياس ظروف الطقس أن تتضاعف إلى أخطاء كبيرة تبدو عشوائية في الظروف بعيدة المدى، حتى إن العوامل الثانوية يمكن أن تغير توقعات الطقس.

طريقة توقع الطقس:

الطقس

تأتي المعلومات اللازمة للتنبؤ بحالة الطقس من الأقمار الصناعية التي تراقب طقس الأرض، و تديرها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجويّ، وهي على ثلاثة أنواع:

  • الأقمار الثابتة بالنسبة للأرض: تدور سلسلة الأقمار الصناعية التشغيلية البيئية الثابتة للأرض على ارتفاع  22000 ميل تقريباً فوق الأرض، و توّفر صورة لما هو عليه الطقس الآن، وتدور هذه الأقمار بنفس معدل دوران الأرض، أي يمكن جمع الصور شبه المستمرة في نفس المنطقة، و توفير معلومات محدثة حول الطقس القاسي، وتساعد هذه المعلومات المتنبئين في فهم مدى سرعة نمو وتحرّك العواصف.
  • الأقمار الصناعية التي تدور حول القطب: بارتفاع حوالي 500 ميل تقريباً، و تنتقل هذه الأقمار حول كوكبنا من القطب إلى القطب 14 مرة في اليوم، أي تدور أثناء دوران الأرض وترى كلّ جزء من الأرض مرتين كلّ يوم، ومن خلالها يمكن مراقبة الغلاف الجويّ للأرض بأكمله مع السحب والمحيطات بدقة عالية، ومن خلال هذه الأقمار يمكن التنبؤ بالطقس حتى 7 أيام قادمة.
  • ساتل الفضاء العميق: يدور مرصد المناخ في الفضاء العميق على بعد مليون ميل عن الأرض، ويوّفر تنبؤات الطقس مع مراقبة كميات الطاقة الشمسية التي تمتصها الأرض كلّ يوم، وتقوم بعمل ملاحظات حول الأوزون والهباء الجويّ، وهذه العوامل مهمة في عمل تنبؤات جودة الهواء.

أهمية معرفة الطقس:

الطقس العالمي له تأثير خطير على عواطف الناس وسلوكياتهم، من خيارات الطعام والملابس والعمل، حيث تؤخذ ملايين القرارات يومياً بناءً على تغيّرات الطقس. كما يؤدي الطقس دوراً مهماً في الأعمال التجارية كتوجيه المسار الذي يسلكه الطيار لتجنب الاضطرابات أثناء الرحلات، أيضاً للطقس أهمية في أهمية مواعيد زراعة وتسميد بعض المحاصيل. فضلاً عن أهميته على نشاطات الإنسان اليومية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالطقس؟ "؟