ما المقصود بالكثافة الزراعية؟

1 إجابة واحدة
مهندسة
الهندسة الميكانيكية, University of L'Aquila (Italy)

الكثافة الزراعيّة: هي واحدة من ثلاثة مقاييس للتحليل الإحصائيّ للكثافة السّكانيّة في علم السّكان، والكثافة الزراعيّة للسّكان هي عدد المزارعين لكل وحدة مساحة من الأراضي الزراعية، وتُعّد الكثافة الزراعيّة إحصائيّة مفيدة للتعرف على اتجاهات النمو السكانيّ والتنميّة والاستقرار.

الزراعة والسكان:

تمّ العثور على الكثافة الزراعيّة بقسمة مساحة الأراضي الزراعية على إجمالي عدد المزارعين في نفس المنطقة؛ وهذا يعطي متوسط الأراضي التي يزرعها كل فرد، حيثُ تتمتّع البلدان الأكثر تقدماً بكثافة زراعيّة أقل من الدول الأقل تقدماً، نظراً لأنّ الدول الأكثر تقدماً تتمتّع بإمكانيّة الوصول إلى المزايا التكنولوجيّة والماليّة التي تسمح للفرد بزراعة المزيد من الأراضي الزراعيّة؛ ويمكن أن تختلف الكثافة الزراعيّة أيضاً بين البلدان بناءً على جودة الأرض المُتاحة، نظراً لأنّ بعض البلدان لديها أراضي صالحة للزراعة أكثر من غيرها؛ ويشير المستوى العالي من الكثافة الزراعيّة إلى أنّ الأراضي الصالحة للزراعة المتاحة تستخدم من قبل عدد أكبر من المزارعين.

تأثيرات البصمة البيئيّة:

وفقًا لموقع ” Redefining Progress” ، يتجاوز البشر حاليّاً حدود الأرض بنسبة 39 بالمائة؛ فإنّ الأرض لديها كميّة محدودة من الموارد التي يمكن أن توفرها، ولكن الآن تفوقها البصمة العالميّة البشرية.

إّن آثار بصمتنا العالميّة على الأرض ملحوظة بالفعل، وسيصبح الوضع أسوء في السنوات القادمة مع زيادة بصمتنا العالميّة وتصبح التأثيرات أكثر وضوحاً.

استنزاف الموارد الطبيعية:

تشير الموارد الطبيعيّة إلى المواد الموجودة على الأرض التي تُستخدم للإستفادة منها في الحياة اليوميّة مثل النفط؛ تختفي معظم الموارد الطبيعيّة بمعدل يُنذر بالخطر، وترتفع معدلات استهلاك النفط في كل عام؛ حيثُ تَستهلك البشرية حاليّاً حوالي 85 مليون برميل من النفط يوميّاً، وبحسب دراسة أنجزتها وكالة الطّاقة الدوليّة، فإنّه بحلول عام 2030 سيرتفع هذا المعدل إلى 113 برميلاً يوميّاً؛ وتكمن المشكلة في أنّ كل الموارد سيتم استنفاذها في النهاية.

زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري:

الغازات الدفيئة: هي الغازات التي تُطلق في الغلاف الجوي إمّا بشكل طبيعي أو من خلال تدخل بشري؛ ويلعب التوازن الهش للغازات الدفيئة الطبيعيّة عاملاً في المناخ العام على الأرض؛ فإنّ الكثير من الغازات الدفيئة التي يسببها الإنسان قد تؤدي إلى الاحتباس الحراري العالمي، وهناك ثلاثة أنواع من الغازات الدفيئة المنبعثة من الأنشطة البشرية، حيثُ يُطلق غاز الميثان في البيئة عندما يتم إنتاج النفط والغاز الطبيعي والفحم ومن خلال تحلّل النفايات في مكبّات النفايات، وتُطلق المنشآت والمركبات الصناعية أكسيد النيتروز في البيئة، وإنّ الغازات المفلورة هي غازات اصطناعية تطلقها البيئة من المنشآت الصناعية؛ ووفقاً لوكالة حماية البيئة (EPA) من المتوقع أن ترتفع مستويات الغازات الدفيئة في المستقبل.

استنزاف مصادر المياه:

على الرغم من أن الأرض مغطاة عمليّاً بالماء، إلاّ أنّ القليل جداً منها قابل للاستخدام؛ في الواقع إنّ الزيادة السكانيّة تهدد موارد المياه التي يمكن للبشرية استخدامها، ويمكن أن يتسبب تلوث الأنهار في تدمير مصادر المياه بالكامل؛ حيثُ يُمكن لانسكابات النفط الرئيسيّة والجريان السطحي الصناعي أن يجعل مصدر المياه غير مناسب للاستهلاك البشري، وتؤدي الزيادة في عدد السكان أيضاً إلى انخفاض مستوى المياه، وهناك حاجة إلى المزيد من مصادر المياه لتكفي عدد السّكان ومن أجل توفير الري للماشيّة والأراضي الزراعيّة.

جودة الهواء الرديئة:

يُؤثر التلوث وانخفاض عدد الأشجار بشكل سلبي على جودة الهواء وتُطلق المنشآت الصناعية والمركبات الشخصيّة الغازات التي تضر بالبيئة والبشر، وتعاني جودة الهواء أيضاً بسبب التوسع البشري؛ نظراً لأنّ هناك حاجة إلى المزيد من الأراضي الزراعيّة لتلبية متطلبات الإنسانيّة، حيثُ يتم قطع الغابات لإفساح المجال للنمو المطلوب، ونظراً لأنّ الأشجار والنباتات تعمل على توفير الهواء النظيف للبيئة، فإن تقليل أعدادها يؤدي إلى تقليل جودة الهواء.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالكثافة الزراعية؟"؟