ما المقصود بالكسوف الكلي للشمس؟

2 إجابتان

الشمس واحدة من مليارات النجوم في مجرة درب التبانة والمليارات الأخرى، وفي المجرات الأخرى وفي الكون بكليته، وتعدّ من النجوم ذات الحرارة والحجم المتوسط. تبعد عن الأرض حوالي 149 مليون و600 ألف كلم (أو 93 مليون ميل)، ويتطلب وصول ضوئها إلينا 8 دقائق و18 ثانية، أما لبلوغها بطائرة ركاب، فيحتاج الأمر إلى 19 سنة دون توقف وبسرعة ثابتة.

تشكل الشمس حوالي 99.86% من كتلة المجموعة الشمسية كلها، وهي أكبر حجمًا من الأرض بنحو 109 مرة، وأكبر كتلة بحوالي 330 ألف مرة، حيث يبلغ قطرها مليون و391 ألف و684 كلم.

تتكون أساسًا من غاز الهيدروجين بنسبة 74.9%، وغاز الهيليوم بنسبة 23.8%، أما النسب المتبقية فتعود لغازات الأكسجين والنيون، والحديد، والكربون.

وتتكون الشمس من عدة طبقات هي: 

  1. القلب (The Core): مركز الشمس، ومصدر طاقتها النووية، تصل درجة حرارته لنحو 20 مليون درجة مئوية.
  2. طبقة الحمل الحراري (Convective Zone): تُنقل فيها البلازما الحارة من باطن الشمس إلى الأعلى، وتهبط البلازما الباردة للأسفل دائريًا، بطريقة الحمل الحراري.
  3. طبقة الإشعاع (Radiative Zone): تعمل على حمل الأشعة الشمسية الصادرة عن النواة إلى طبقة الحمل الحراري.
  4. طبقة الكروموسفير (Chromosphere): طبقة غير مرئية تُشاهد فقط خلال الكسوف الكلي للشمس.
  5. طبقة الفوتوسفير (Photosphere): أو سطح الشمس، وهي الطبقة المضيئة وتُرى بوضوح من الأرض، تصل حرارتها لـ 5730 درجة مئوية.
  6. الكورونا (Corona): هالة من البلازما تحيط بالشمس، تمتد في الفضاء على مدى ملايين الكيلومترات.

أما الكسوف الشمس فهو اسم مشتق من المصدر كسَفَ، وحسب “المعجم الوسيط” هو احتجاب نور الشَمس أَو نقصانه بوقوع القمر بينها وبين الأَرْض، وهو للشمس كالخسوف للقمر.

كسوف الشمس

ليحدث الكسوف لا بد من توفر شرطين:

  • الشرط الأول: يتصل بمدارات كل من الأرض والقمر، وهي غير متطابقة بالحالة الطبيعية بل تميل عن بعضها بزاوية مقدارها خمس درجات، يقطع القمر مستوي مدار الأرض مرتين خلال دورة كاملة، وينبغي أن يكون قريبًا من نقطتي التقاطع هاتين ليحدث الكسوف.
  • الشرط الثاني: أن يكون كل من الشمس والقمر والأرض على استقامةٍ واحدة عند ولادة القمر.

ويصنف كسوف الشمس إلى أربع أنواع مختلفة هي:

  • الكسوف الكلي: يقع الكسوف الكلي للشمس عندما يغطي القمر كامل قرصها، وبالتالي تغيب الشمس عن الناظر من الأرض، ولا يرى الكُسوف الكلي إلا من منطقةٍ محدودة على الأرض، تأتي على شكل حزام ضيقٍ طوله 160 كيلو متر عادة، وعرضه 16 ألف كيلو متر، وقد يتاح لسكان مناطق خارج الحزام فرصة رؤية كسوف جزئي للشمس.

ولا بد من الانتباه أن النظر للكسوف بشكل مباشر، دون ارتداء نظاراتٍ واقية، قد يؤذي العيون كثيرًا، وينصح للراغبين بمشاهدته ارتداء نوع نظارات معين لاتقاء الآثار الضارة للمشاهدة المباشرة.

  • الكسوف الجزئي: يكون كسوف الشمس جزئيًا عندما يغطي القمر جزءًا من الشمس فقط.
  • الكسوف الحلقي: يحدث هذا الكسوف عندما يظهر القمر أصغر من قرص الشمس بالنسبة للناظر من الأرض، ويبدو له كحلقةٍ مضيئة من القرص.
  • الكسوف الهجين: نوع نادر الحدوث، تكون بدايته ككسوفٍ حلقيّ للشمس ليتحول بعدها إلى كسوفٍ كلي، أو يبدأ ككسوفٌ كلي ثم يتحول لكسوف حلقيّ.

يمكن للفلكيين تحديد وحساب مواعيد الكسوف، ولعدة سنوات قادمة حتى، فمثلًا سيحدث كسوف الشمس الكلي القادم هذا العام (2020) في الرابع عشر من كانون الأول/ ديسمبر.

أكمل القراءة

يحدث الكسوف الكلي للشمس (Total solar eclipses) عندما يتوضع القمر بين الأرض والشمس حاجباً بظله نور الشمس عن الأرض، ومغطياً كامل قرص الشمس، أما في الكسوف الجزئي للشمس فيغطي القمر جزءاً من قرص الشمس فقط، ويشاهده سكان الأرض الموجودون في مسار ظل القمر فقط.

الكسوف الكلي للشمس

ويمر الكسوف الكلي للشمس بعدة مراحل، وهي:

  1. الشمس المكتملة (Full sun): وهي المرحلة التي تسبق حدوث الكسوف مباشرةً، وفيها يكون قرص الشمس كاملاً في السماء، ولا يلاحظ اقتراب القمر من الشمس خلالها.
  2. الإتصال الأول (First contact): وفيه يبدأ القمر بالاقتراب من الشمس وتلتقي حافته بحافتها، ويظهر من النصف الشمالي للكرة الأرضية، وهي المرحلة التي يبدأ خلالها كسوف الشمس الفعلي.
  3. الكسوف الجزئي (Partial solar eclipse): وفي هذه المرحلة يحجب القمر جزءاً بسيطاً من قرص الشمس.
  4. الإتصال الثاني (second contact): ويحدث عندما يقترب قرص القمر من تغطية قرص الشمس بشكل كامل.
  5. الكسوف الكلي (Total solar eclipse): وتحدث هذه المرحلة عندما يغطي قرص القمر قرص الشمس بشكل كامل تماماً.
  6. الإتصال الثالث (Third contact): وهو نهاية الكسوف الكلي، وفيه تبدأ حافة قرص القمر بالابتعاد عن قرص الشمس.
  7. استعادة أشعة الشمس (sunlight restored): وهنا تبدأ أشعة الشمس بالظهور من جديد، وتبدأ بعد نهاية الإتصال الثالث بلحظات.
  8. الإتصال الرابع (Fourth contact): وهي المرحلة التي تبدأ عند ملامسة حافة قرص القمر لحافة قرص الشمس، معلنةً نهاية الكسوف الشمسي.

ويعتبر النظر مباشرةً إلى قرص الشمس مضراً للعين في الحالة الطبيعية بدون وجود كسوف، وكذلك في حالة الكسوف الشمسي فإن النظر بالعين المجردة يمكن أن يؤذي الشبكية، ولكن يمكن النظر عن طريق استخدام نظارة خاصة لذلك، حيث تمنع هذه النظارة جزءاً كبيراً من أشعة الشمس من الوصول إلى العين، وتحجب الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء التي تضر بالعين.

ولا بد من الإشارة إلى أن النظر إلى الشمس أثناء الكسوف الكلي مباشرةً بالعين المجردة يعتبر أقل ضرراً من النظر إليها أثناء الكسوف الجزئي أي أثناء انحسار جزءٍ من الكسوف الكلي وبداية عودة الشمس للظهور مرةً أخرى، ويمكن أيضاً النظر إلى الشمس أثناء الكسوف باستخدام ورقٍ مقوى وصنع ثقوبٍ به، بحيث يمثل الثقب عدسةً صغيرةً، ويمكنك متابعة مراحل كسوف الشمس عن طريق مشاهدة ظل الورق المقوى على سطحٍ ما.

وعند متابعة مراحل ظاهرة الكسوف الكلي للشمس ستجد عدة ظواهر أهمها هالة الشمس (Solar corona) والتي تكون بشكل إكليلٍ مشرقٍ حول قرص الشمس وذلك أثناء تغطية القمر لها، وتتكون هالة الشمس من غازٍ متوهجٍ يتميز بحرارته العالية التي تتراوح بين مليون ومليوني درجةٍ مئويةٍ.

كما ستشاهد ظاهرة الكرة اللونية، والتي يظهر بها القمر وكأنه محاطٌ بكرةٍ حمراء متوهجةٍ، وهي عبارة عن جزء من الغلاف الجوي للشمس، كما يمكن أن تشاهد في بعض حالات الكسوف ظاهرة الخرز الذي يدعى خرز بيلي (Baily’s Beads) ويحدث نتيجة انعكاس جزءٍ من أشعة الشمس على سطح القمر.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالكسوف الكلي للشمس؟"؟