ما المقصود بالكواكب؟

2 إجابتان

تطور مفهوم الكواكب بشكل كبير وذلك نتيجة لتقدم علوم الفلك، الكواكب بمفهومها البسيط أجسام مظلمة تدور حول نجم كوني، هي أجسام فضائية غير مضيئة، لكنها مرئية للعين المجردة لكون ضوء الشمس ينعكس عنها. تم طرح أحدث تعريف للكوكب من قبل الاتحاد الفلكي الدولي في عام 2006 الذي ينص على أنه يجب على الكوكب أن يحقق ثلاثة خصائص: يجب أن يدور حول نجم في الجوار الكوني كالشمس مثلا بالنسبة لمنظومتنا الشمسية، كما يجب أن يكون حجمه كبيرًا ليحقق ما يكفي من الجاذبية حتى يتخذ الكوكب الشكل الكروي، وأخيرا يجب أن يكون كبير بما يكفي ليزيل جاذبية أي أجسام أخرى ذات حجم مماثل بالقرب من مدارها حول الشمس.

تنقسم الكواكب إلى صنفين رئيسيين، تبعا لطبيعة المواد المكونة لها: الصنف الأول الكواكب الأرضية أو ما يعرف بالكواكب الداخلية أو بالكواكب الصخرية الصغيرة، والتي تضم : كوكب الأرض، وعطارد، والزهرة، والمريخ، تتكون جميع هذه الكواكب بشكل رئيسي من الصخور، والمعادن المختلفة مثل المغنيزيوم والألمنيوم، الصنف الثاني هو الكواكب الخارجية، أو مايسمى الكواكب الغازيّة العملاقة، والتي تضم: كوكب المشتري، وزحل، ونبتون، وأورانوس، إذ تتكون كواكب هذه المجموعة بمعظمها من العناصر الغازية كالهيليوم والهيدروجين بالإضافة إلى الماء. في نظامنا الشمسي “عمالقة الغاز” الأربعة هم المشتري وزحل ونبتون وأورانوس.

عند البحث والعودة إلى كيفية تشكل الكواكب، نجد أنها تتشكل من الغبار المتبقي بعد تشكل النجوم، فيتجمع الغبار ليكون حصى صغيرة، والتي بدورها تتجمع لتكون صخرة أكبر وهكذا حتي نصل إلى حجم الكوكب المعروف، وكلما ازدادت كتلة الكوكب ازدادت جاذبيته، ومن ثم يعمل على جذب الغازات المحيطة ليكون الغلاف الجوي الخاص به. قد يكون غلاف جوي غير سميك مما يحافظ على طبيعة الكوكب الصخرية كما في حال الكواكب الداخلية الصغيرة، بينما في الكواكب ذات الكتلة الضخمة ذات الجاذبية الشديدة يتشكل غلاف جوي أسمك تبعا لطبيعة الكوكب الغازي العملاق .

ما زالت تصنف كل من الأرض والمريخ والمشتري على أنها كواكب ، بينما لم يعد يصنف كل من بلوتو وسيريس على أنها كواكب لوجود اختلافات تميز هذه “الكواكب” عن بقية المجموعة والتي أثارت جدلاً علميًا حول أفضل وصف لها، حيث أن بلوتو كوكب قزم صغير جدا مقارنة بباقي الكواكب، بالإضافة إلى أن كل الكواكب تقريبا تدور حول الشمس في دوائر مثالية بينما يأخذ بلوتو مسارًا بيضاويًا مع عدم توضع الشمس في مركز هذا المسار. أي أن مسارها مائل تمامًا مقارنة بالكواكب الأخرى، لذلك تم إطلاق لقب “الكوكب القزم” على بلوتو وما يزال حول هذا الموضوع نقاش قوي يستمر حتى يومنا هذا.

إن تعريف مصطلح الكوكب مهم، لأن مثل هذه التعريفات تعكس فهمنا لأصول نظامنا الشمسي وتكوينه وتطوره خلال الزمن. بالعودة إلى التاريخ القديم نجد أن الإغريق القدماء صنفوا القمر والشمس على أنها كواكب بالإضافة إلى عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل بينما لم تكن الأرض تعتبر كوكبًا في ذلك الوقت، بل كان يُعتقد أنها الكائن المركزي الذي تدور حوله جميع الأجسام السماوية الأخرى. في حين تم تقديم أول نموذج معروف وضع الشمس في مركز الكون مع دوران الأرض حولها من قبل أريستارخوس ساموس في القرن الثالث قبل الميلاد، ولكنه واجه بعض الرفض حيث لم يتم قبوله بشكل كامل حتى القرن السادس عشر. بحلول القرن السابع عشر، أدرك الفلكيون بمساعدة اختراع التلسكوب أن الشمس كانت الجسم السماوي الذي تدور حوله جميع الكواكب “بما في ذلك الأرض” وأن القمر ليس كوكبًا. ومن هنا تاتي أهمية الاستمرار بالبحث لأن معطيات اليوم قد لا تكون معطيات الغد عندما يتعلق الأمر بعلم الفلك تبعا للسعة الهائلة لهذا العلم.

أكمل القراءة

على الرغم من تداول مُصطلَح الكواكب في حياتنا اليومية منذ مئات السنين ومعرفتنا البسيطة بما يؤول إليه، إلا أنّ تعريف هذا المصطلح رسميًا بشكل واضح وبسيط واجه العديد من الجدليات حتى عام 2006 عندما وضعَ الاتحاد الفلكي الدولي (International Astronomical Union) ثلاثة شروط يجب توافرها في الجسم ليكون كوكبًا، والشروط هي:

  • أن يدور حول نجم في الجوار الكوني، مثل الشمس.
  • أن يكون كبيرًا بما يكفي ليملك جاذبية كبيرة تجبره على اتّخاذ الشكل الكروي.
  • أن يكون كبيرًا بما يكفي ليتمكّن من إزالة أي جسم آخر يكون بالقرب من مداره حول الشمس وذلك من خلال جاذبيته الكبيرة.

واستنادًا إلى الشروط المذكورة سابقًا فإن الكوكب (planet) حسب تعريف الاتحاد الفلكي الدولي (IAU): “هو جرمٌ سماويّ يدور حول الشمس يملكُ كتلةً كافية لتحقيق جاذبيته الذاتية ليتغلّب على القوى الكبيرة في مساره ويحقّق مسار هيدروستاتيكي –شبه دائري- في مداره”.

أمّا الكوكب في اللغة العربية الفصحى فهو النجم كما وردَ في كل من معجم القاموس المحيط ولسان العرب والرائد، وهو جِرم سماويّ يدور حول الشمس ويستضيء بضوئها كما ذُكِر في معجم اللغة العربية المعاصِرة.

تضمّ المجموعة الشمسة ثمانية كواكب بشكل رئيسي هي:

  • عطارد (Mercury).
  • الزهرة (Venus).
  • الأرض (Earth).
  • المريخ (Mars).
  • المشتري (Jupiter).
  • زحل (Saturn).
  • أورانوس (Uranus).
  • نبتون (Neptune).

وتنقسمُ هذه الكواكب في مجموعتنا الشمسية إلى قسمين رئيسيين، هما:

  • الكواكب الداخلية: ويُطلَق عليها أيضًا الكواكب الأرضية أو الكواكب الصخرية الداخلية أو الكواكب الصغيرة وتضم كل من عُطارِد والزهرة والمريخ والأرض.
  • الكواكب الخارجية: والتي تُسمى ايضًا بالكواكب العملاقة وتضمّ كل من كوكب المشتري وزحل وأورانوس ونبتون.

ولعلّ ما يدعو تقسيم تلك الكواكب إلى التصنيفين السابقين يعود إلى نشأتها في الأساس، فالكوكب بشكل عام يتكوّن بعد تشكّل النجوم وتحديدًا من الغبار المُتبقّي منها، فيتجمع ذلك الغبار ليكوّن حصىً صغيرة متتالية يشكّل اجتماعها صخرة أكبر هي ذلك الكوكب، وبحسب كتلة الكوكب المتكوّنة تزداد جاذبيته وبالتالي يزداد جذبه للغازات المُحيطة التي تكوّن غلافه الجوّي الخاص.

وبحسب هذا التفسير تستطيع ببساطة تكوين فكرة عن غلاف الكواكب الداخلية الذي غالبًا ما يكون غير سميك يُحافِظ على طبيعة الكواكب الصخرية كونه لا يجذب الغازات المحيطة به بنسب كبيرة، على خلاف الكواكب الخارجية التي تتحوّل مع مرور الزمن إلى كواكب غازية عملاقة.

والآن وفي نهاية هذه الإجابة سأذكر لك بعضًا من الحقائق المتداوَلة حول الكواكب:

  • في البداية لم تُعتَبرُ الأرض كوكبًا، بل كان يعتقد أنّها الجسم المركزي الذي يدور حوله جميع الأجرام السماوية.
  • في القرن السابع عشر، ساعد اختراع التلسكوب (Telescope) باكتشاف أنّ الشمس هي الجسم المركزي الذي يدور حوله جميع الكواكب.
  • في النصف الأخير من القرن الثامن عشر وتحديدًا في عام 1781 أُضيفَ أورانوس إلى مجموعة الكواكب.
  • في عام 1846 اكتُشف نبتون وأضيف إلى قائمة الكواكب.
  • من المعلومات الخاطِئة حول الكواكب هو تعريف بعض الناس إلى القمر كونه كوكبًا، والمعلومة الفلكية الصحيحة هي أنّ القمر ليس كوكبًا وإنّما قمرًا لكوكب، فهو قمر كوكب الأرض.
  • مع بدايات القرن التاسع بدأ اكتشاف بعض الكواكب الصغيرة مثل سيريس وبلوتو الذي صنّفته المجموعه الشمسية بالفعل ككوكبًا تاسعًا في عام 1930، إلا أنّه وبسبب صغر حجمه تم تصنيفه فيما بعد ككوكب قزم يقع في حزام كايبر (Kuiper belt) الذي يمتد من دار نبتون –أبعد الكواكب عن الشمس- إلى حوالي 50 وحدة فلكية من مدار الشمس.
  • يُسمّى كل من كوكب المُشتري وزحل بعمالقة الغاز (Gas giant).
  • يُسمّى كل من كوكب أورانوس ونبتون بعمالقة الجليد (Ice giant).

الكواكب

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالكواكب؟"؟