كاتبة
IT تكنولوجيا المعلومات, الجامعة الافتراضية السورية

تعرّف الملغمة بأنها الخليط الناتج عن دمج أي معدنٍ مع الزئبق. يعتبر الزئبق أحد أهم العناصر الكيميائية المكتشفة في القرن الخامس عشر الميلادي، والذي يرمز له بالرمز (Hg) حيث يبلغ عدده الذري قيمة (80) حسب الجدول الدوري للعناصر الكيميائية.

لم يعرف حتى الآن اسم العالم الذي اكتشف عنصر الزئبق، ولكنه كان يعرف سابقًا باسم “ساعي الآلهة السريع” حسب الأساطير الرومانية القديمة. يعتبر عنصر الزئبق من العناصر نادرة الوجود في الطبيعة، فغالبًا ما يتواجد على شكل مركب كبريتيد الزئبق. يكثر وجوده في عدة بلدانٍ أهمها إسبانيا، وإيطاليا، والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى الجزائر.

يتميز الزئبق بقدرته العالية على نقل التيار الكهربائي. فضلًا عن قدرته العالية على تجميع كافة الغازات القابلة للانحلال في الماء بفضل عدم تأثره بالغازات الموجودة في الهواء. يتواجد بالحالة العادية على شكل سائلٍ يحمل اللون الفضي، ويتميز بقدرته العالية على تفكيك أي نوعٍ من المعادن عدا الحديد والنيكل، لذلك نجد علماء الكيمياء يعمدون إلى حفظ الملغمة في وعاءٍ من الفضة أو الحديد.

ويوجد للملغمة العديد من الأنواع أشهرها هي:

  • ملغمة الأسنان: يطلق على الملغمة المستخدمة في الأسنان اسم “ملغمة الأسنان”. حيث يستخدم هذا الخليط كمادةٍ لحشوّ السنّ المتآكل وتعبئته. وذلك بفضل سهولة استخدامها، وتحولها لشكلٍ صلبٍ بشكلٍ فوريّ، بالإضافة إلى قلة تكلفتها. تتكون هذه الملغمة من تركيب الزئبق مع الفضة، فضلًا عن بعض المعادن الأخرى التي يمكن استخدامها مع الفضة أو بدلًا منها مثل الإنديوم، أو النحاس، أو القصدير، أو الزنك.

وهناك العديد من العيوب عند استخدام ملغمة الأسنان، فبعض الأشخاص يعانون من حساسية تجاه مادة الزئبق أو أيّ عنصرٍ آخر في الملغم. ووفقًا للجمعية الأمريكية لطبّ الأسنان، فقد وجهت لهم تقاريرٌ لأكثر من 100 شخصٍ قد عانوا من الحشوات المستخدمة من هذه الملغمة. كما يوجد خطرٌ كبيرٌ يتمثلُ في إطلاق كمياتٍ صغيرةٍ من بخار الزئبق عندما ينحلُّ الملغم مع مرور الوقت. وهذا أمرٌ يثير قلق الأشخاص المعرضين بالفعل للزئبق في الحياة اليومية، كما يوصى بتفادي النساء الحوامل لحشوات الملغم قدر الإمكان.

  • ملغمة الزئبق مع المعادن الثمينة: تستخدم هذه الملغمة لاستخلاص المعادن الثمينة كالذهب أو الفضة من خاماتها. وذلك بفضل اجتماع المعادن الثمينة مع بعضها بسهولةٍ. هناك طرق مختلفة لاستخدام الزئبق مع الذهب أو الفضة وذلك حسب الحالة.

وفي منتصف القرن التاسع عشر، استخدم ملغم القصدير كطلاءٍ للمرايا العاكسة للأسطح، بالإضافة إلى استخدام ملغم الصوديوم كأحد العوامل المُرجعة في التفاعلات الكيميائية، فضلًا عن ملغم الثاليوم المستخدم في موازين الحرارة بفضل انخفاض نقطة تجمده لدرجةٍ أقلّ من الزئبق.

على الرغم من وجود العديد من الملاغم الناتجة عن تفاعل المعادن مع الزئبق، هناك موادٌ أخرى تنتج عنها الملغمة. مثل ملغمة الأمونيوم (H3N-Hg-H)، التي اكتشفها “همفري ديفي” و”جونز جاكوب برزيليوس”. وتعتبر أحد المواد المنحلة في الماء، أو الكحول، أو الهواء عند درجة حرارة الغرفة العادية.

أكمل القراءة

208 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالملغمة"؟