الملغمة

مع تطور العلوم والاكتشافات واختلاف الاختصاصات الجامعية أصبحنا نتعلم كل يوم معلومات جديدة، ربما نتعجب بها لكنها تثري قاموسنا العلمي وتحفزنا على تعلم المزيد. ومن مناجم هذه المعلومات “الملغمة”.

نبذة عن الملغمة

عندما يُمزج الزئبق مع أي فلز معدني آخر باستثناء الحديد والنيكل والتنغستين والبلاتين ينتج لدينا الملغمة؛ أي أن الزئبق يشكل سبائك مع جميع المعادن كونها تتمتع بالقدرة على الانحلال في الزئبق؛ لأن الزئبق هو المعدن الوحيد الذي يتواجد بحالة سائلة عند الشروط النظامية.

طريقة حفظ الملغمة بعد تشكيلها

بما أن الحديد والنيكل والتنغستين والبلاتين عديم الانحلال ضمن الزئبق فنستخدم أواني مصنوعة من أحد هذه المكونات في حفظ الملغمة وعادةً يستخدم الحديد لأنه أقل تكلفة.

خواص الملغمة  

إما أن تكون ناشرة للحرارة أي عند انحلال المعدن في الزئبق يعطي لهب أو يشع حرارة مثل (ملغمة الصوديوم)، أو تكون ماصة للحرارة مثل (ملغمة القصدير أو الثاليوم).

أما عن استخدامات الملغمة فهي كالتالي:

  • في مجال طب الأسنان نستخدم الملغمة كحشوة للأسنان. يعد استخدامها جزء مهم بالنسبة للأطباء لإكمال عملية ترميم الأسنان وبالغالب تكون مصنوعة من مزيج الزئبق مع الفضة أو النحاس أو القصدير ولا يوجد أي خطر على صحة الإنسان عند وضعها باستثناء فئة نادرة جدًا تعاني حساسية الزئبق فيتم استبعاد استخدامها عند معالجة أسنانهم.
  • ملغمة المعادن القلوية تستخدم كعامل مرجع (عامل مختزل) مثل ملغمة معدن الصوديوم وهي مزيج الزئبق مع مسحوق الصوديوم فتتفاعل مع الماء ببطء وتحرر غاز الهيدروجين لذلك تعد عامل مرجع.
  • ملغمة الثاليوم لترمومترات الحرارة المنخفضة: حيث أن درجة تجمد ملغمة الثاليوم أقل من درجة تجمد الزئبق (درجة تجمد الزئبق 38.9° بينما درجة تجمد الثاليوم 58°-) لذلك يستخدم في مقاييس الحرارة للأماكن ذات درجة حرارة منخفضة.
  • ملغم الصفيح؛ استخدم ملغم القصدير (الصفيح) في منتصف القرن التاسع عشر كطلاء مرآة من مزج معدن القصدير مع الزئبق ثم سكبه لأنه يعكس صورة الأسطح.
  • يستخدم الملغم لمعالجة خامات الفضة والذهب في المناجم، فمن المعروف أن المعادن الثمينة تندمج بسهولة مع الزئبق لذلك يتم مزج الخام مع مسحوق الزئبق ثم يتم التسخين والمعالجة لفصل المعدنين وإعادة الاستخدام بعملية تسمى Retorting حيث يصدر الزئبق بشكل بخار ومع تطور الأبحاث تم استبدال هذه العملية بعمليات أُخرى خوفًا من المخاطر البيئية.
  • ملغمة الأمونيوم شديدة السميّة والضرر بالبيئة. تم اكتشافها عام 1808 من قبل (هيمفري ديفي ويونس ياكوب برزليوس) وهي مزيج رمادي ناعم اسفنجي ينج من مزج الزئبق مع الأمونيوم  يتحلل عند درجة حرارة الغرفة بسرعة أو عند ملامسة الماء أو الكحول إلى أمونيا وغاز الهيدروجين والزئبق.

طريقة اكتشاف الملغمة: يمكن اكتشاف الملغمة باستخدام مسبار الملغم وهو عبارة عن قطعة من النحاس طُبق محلول حمض النتريك عليها.

وفي ختام أود أن أنصحكم بالمواكبة الدائمة للعلوم حيث أن العنصر الواحد في الطبيعة مهما كان بسيطًا له آلاف الاستخدامات التي يمكن أن نستغلها في حياتنا اليومية.

أكمل القراءة

تعرّف الملغمة بأنها الخليط الناتج عن دمج أي معدنٍ مع الزئبق. يعتبر الزئبق أحد أهم العناصر الكيميائية المكتشفة في القرن الخامس عشر الميلادي، والذي يرمز له بالرمز (Hg) حيث يبلغ عدده الذري قيمة (80) حسب الجدول الدوري للعناصر الكيميائية.

لم يعرف حتى الآن اسم العالم الذي اكتشف عنصر الزئبق، ولكنه كان يعرف سابقًا باسم “ساعي الآلهة السريع” حسب الأساطير الرومانية القديمة. يعتبر عنصر الزئبق من العناصر نادرة الوجود في الطبيعة، فغالبًا ما يتواجد على شكل مركب كبريتيد الزئبق. يكثر وجوده في عدة بلدانٍ أهمها إسبانيا، وإيطاليا، والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى الجزائر.

يتميز الزئبق بقدرته العالية على نقل التيار الكهربائي. فضلًا عن قدرته العالية على تجميع كافة الغازات القابلة للانحلال في الماء بفضل عدم تأثره بالغازات الموجودة في الهواء. يتواجد بالحالة العادية على شكل سائلٍ يحمل اللون الفضي، ويتميز بقدرته العالية على تفكيك أي نوعٍ من المعادن عدا الحديد والنيكل، لذلك نجد علماء الكيمياء يعمدون إلى حفظ الملغمة في وعاءٍ من الفضة أو الحديد.

ويوجد للملغمة العديد من الأنواع أشهرها هي:

  • ملغمة الأسنان: يطلق على الملغمة المستخدمة في الأسنان اسم “ملغمة الأسنان”. حيث يستخدم هذا الخليط كمادةٍ لحشوّ السنّ المتآكل وتعبئته. وذلك بفضل سهولة استخدامها، وتحولها لشكلٍ صلبٍ بشكلٍ فوريّ، بالإضافة إلى قلة تكلفتها. تتكون هذه الملغمة من تركيب الزئبق مع الفضة، فضلًا عن بعض المعادن الأخرى التي يمكن استخدامها مع الفضة أو بدلًا منها مثل الإنديوم، أو النحاس، أو القصدير، أو الزنك.

وهناك العديد من العيوب عند استخدام ملغمة الأسنان، فبعض الأشخاص يعانون من حساسية تجاه مادة الزئبق أو أيّ عنصرٍ آخر في الملغم. ووفقًا للجمعية الأمريكية لطبّ الأسنان، فقد وجهت لهم تقاريرٌ لأكثر من 100 شخصٍ قد عانوا من الحشوات المستخدمة من هذه الملغمة. كما يوجد خطرٌ كبيرٌ يتمثلُ في إطلاق كمياتٍ صغيرةٍ من بخار الزئبق عندما ينحلُّ الملغم مع مرور الوقت. وهذا أمرٌ يثير قلق الأشخاص المعرضين بالفعل للزئبق في الحياة اليومية، كما يوصى بتفادي النساء الحوامل لحشوات الملغم قدر الإمكان.

  • ملغمة الزئبق مع المعادن الثمينة: تستخدم هذه الملغمة لاستخلاص المعادن الثمينة كالذهب أو الفضة من خاماتها. وذلك بفضل اجتماع المعادن الثمينة مع بعضها بسهولةٍ. هناك طرق مختلفة لاستخدام الزئبق مع الذهب أو الفضة وذلك حسب الحالة.

وفي منتصف القرن التاسع عشر، استخدم ملغم القصدير كطلاءٍ للمرايا العاكسة للأسطح، بالإضافة إلى استخدام ملغم الصوديوم كأحد العوامل المُرجعة في التفاعلات الكيميائية، فضلًا عن ملغم الثاليوم المستخدم في موازين الحرارة بفضل انخفاض نقطة تجمده لدرجةٍ أقلّ من الزئبق.

على الرغم من وجود العديد من الملاغم الناتجة عن تفاعل المعادن مع الزئبق، هناك موادٌ أخرى تنتج عنها الملغمة. مثل ملغمة الأمونيوم (H3N-Hg-H)، التي اكتشفها “همفري ديفي” و”جونز جاكوب برزيليوس”. وتعتبر أحد المواد المنحلة في الماء، أو الكحول، أو الهواء عند درجة حرارة الغرفة العادية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالملغمة"؟