المناخ وهو حالة الطقس على المدى الطويل في منطقة معينة، وهو يختلف عن الطقس الذي يتغير من ساعة إلى ساعة أو من يوم لآخر أو من شهر لآخر أوم من عام لآخر، أما أنماط الطقس في منطقة معينة والتي يتم تتبعها عادة لمدة 30 عاماً على الأقل فيسمى بالمناخ.

تختلف المناخات في أجزاء العالم، فبعض الأجزاء مناخها حار وماطر بشكل دائم تقريباً وسمي بالمناخ الرطب الاستوائي، والبعض الآخر مناخه بارد ومغطى بالثلج معظم العام فسمي بالمناخ القطبي، وبين القطبين الجليدين والمنطقة الاستوائية يوجد الكثير من المناخات الأخرى والتي تساهم في التنوع البيولوجي والجيولوجي للأرض.

المناخ

يسمى الجزء الأكثر تغيراً في النظام المناخي بالغلاف الجوي، حيث يمكن أن تتغير تركيبة وحركة الغازات المحيطة بالأرض بشكل كبير متأثرة بالعوامل الطبيعية والبشرية. أما التغيرات في الغلاف المائي كالاختلافات في درجة الحرارة والملوحة تحدث بمعدلات أبطأ بكثير من التغيرات في الغلاف الجوي.

وفي المناخ الجليدي تعكس الصفائح الجليدية والأنهار المتجمدة ضوء الشمس، وتؤثر الموصلية الحرارية للجليد والتربية المتجمدة بشكل كبير على درجة الحرارة، ويساعد الغلاف الجليدي أيضاً على تنظيم الدوران الحراري، ولهذا الحزام المتنقل بالمحيط تأثير كبير على النظم البيئية البحرية والتنوع البيولوجي. كما أن للغلاف الحيوي تأثير كبير على المناخ حيث تساعد النباتات من خلال عملية التمثيل الضوئي على تنظيم نسبة غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، كما تعمل الغابات والمحيطات كمخزن للكربون فتنظم نسبته في الغلاف الجوي.

يوصف مناخ منطقة ما غالباً من خلال تحديد متوسط درجة الحرارة وهطول الأمطار، كما تساعد التغيرات في الاختلافات اليومية ليلاً ونهاراً، والموسمية أيضاً في تحديد مناخات معينة، على سبيل المثال تتمتع سان فرانسيسكو في كاليفورنيا وبكين في الصين بدرجات حرارة وأمطار سنوية متشابهة ومع ذلك فإن التغيرات اليومية والموسمية تجعل سان فرانسيسكو وبكين مختلفين تماماً، فالشتاء في سان فرانسيسكو ليس أكثر برودة من الصيف، في حين تكون بكين حارة في الصيف وباردة في الشتاء، كما أن صيف سان فرانسيسكو جاف والشتاء رطب أما بكين تتمتع بصيف ماطر وشتاء جاف.

كما يوصف المناخ أيضاً بالرياح والرطوبة والسحب والضغط الجوي والضبابية، كما يلعب خط العرض عاملاً هاماً في تحديد المناخ، كما يمكن للمناظر الطبيعية أن تحدد المناخ الإقليمي، ويمكن أن يؤثر ارتفاع المنطقة وقربها من المحيط أو المياه العذبة، وأيضاً يمكن أن تؤثر أنماط استخدام الأراضي على المناخ، وبالتالي إن جميع المناخات هي نتاج للعديد من العوامل التي ذكرناها.

على سبيل المثال يتأثر المناخ الاستوائي الماطر لغرب افريقيا بموقع المنطقة من حيث قربها من خط الاستواء (خط العرض) وموقعها على الجانب الغربي من القارة حيث تستقبل أشعة الشمس المباشرة على مدار العام، وتقع في منطقة تسمى منطقة التقارب بين المناطق المدارية حيث تلتقى الرياح التجارية الرطبة، ونتيجة لذلك فإن مناخ المنطقة دافئ وممطر.

تتأثر المناخات الصغيرة إلى حد كبير بالسمات الطبوغرافية للمنطقة مثل البحيرات والنباتات والمدن، حيث يكون متوسط درجة حرارة المدينة أعلى من متوسط درجات الحرارة في المناطق المفتوحة القريبة منها، كما يمكن أن تؤثر المسطحات المائية الكبيرة مثل البحيرات العظمى في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا على مناخات صغيرة، إن تأثير البحيرة هذا ناتج عن رياح باردة تهب عبر مياه البحيرة لتصبح أكثر دفئاً.

أكمل القراءة

المقصود بالمناخ حالة الطقس طويلة الأمد في منطقة ما، وهو يختلف عن مفهوم الطقس والذي يعبر عن الحالة التي تحدث يومياً في الغلاف الجوي (أي تغيرات الطقس لفترات قصيرة الأمد)، ومثال ذلك: إذا كان المناخ جافاً في منطقةٍ معينةٍ، أي أن الأمطار تكون نادرة الحدوث، فيقال أن هذه المنطقة تتمتع بمناخ جاف، لكن من الممكن أن يهطل المطر يوم أو يومين أو أكثر عندها نقول أن الطقس أصبح ماطراً، لكن ذلك لايغير من المناخ بل يبقى مناخ هذه المنطقة جافاً بشكل عام.

المناخ

ويتأثر المناخ بمجموعة من العناصر التي تتحكم بتحديد طبيعة المناخ في المنطقة وهي:

  • الإشعاع الشمسي: يعتبر من أهم عناصر المناخ، والذي يظهر تأثيره عندما تقوم الشمس بتسخين سطح الأرض، أو تسخين البحار والمحيطات وبالتالي حدوث تبخر للماء، مما يؤثر على السحب وهطول الأمطار، وكمية الإشعاع الشمسي تختلف من منطقة لأخرى حسب خط العرض الذي تقع عليه.
  • الرطوبة: تعتبر من العناصر الهامّة في تحديد المناخ، وتعني كمية بخار الماء التي تتواجد في الهواء؛ فقد تختلف المناطق التي تقع على نفس خط العرض بالمناخ رغم أنها تتعرض لنفس الإشعاع الشمسيِّ، وذلك بسبب اختلاف الرطوبة فيها.
  • درجة الحرارة: تعتبر درجة الحرارة من أهم عناصر المناخ، فهي تؤثر بشكلٍ عام على كامل حياتنا، من اختيار نوع اللباس إلى اختيار الطعام وغيرها من الأنشطة اليومية، وتؤثر على المناخ وعلى عناصره الأخرى ولذلك تحظى باهتمام علماء الطقس، فالانخفاض الشديد في درجة الحرارة سيؤدي إلى تغير في نمط وكمية هطول الأمطار، أما الإرتفاع في درجات الحرارة فيمكن أن يؤدي إلى آثار مدمرة، مثل ذوبان الثلوج وغيرها.
  • الضغط الجوي: يعني تأثير الهواء على سطح الأرض بفعل قوة الجاذبية، وله تأثير هام على المناخ، حيث تتجلى أهميته في تحديد شدة الرياح وسرعتها، ويستخدم في عمليات الطيران وغيرها.
  • الرياح: أيضاً من العناصر المهمة في تحديد المناخ، وتعرف بأنها حركة الهواء على سطح الأرض، التي تحدث نتيجة لاختلاف درجات الحرارة فيه وذلك بفعل التسخين الشمسي غير المتساوي.

تؤثر هذه العناصر جميعها على المناخ وتؤدي إلى ظهور أنواع مختلفة من المناخات، مثل: الجاف والبارد والاستوائي والمعتدل والقطبي وغيرها.

وينتج عن تغير المناخ في منطقة معينة آثارٌ عديدةٌ أهمها:

  • ذوبان الثلوج: إن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر على الجليد والثلوج الموجودة في البحار والمحيطات والأنهار والجبال الجليدية، وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن كتل الجليد الموجودة على سطح الأرض في جبال الألب وغرينلاند وغيره تنخفض مع مرور الأيام.
  • ارتفاع مستوى سطح البحر: ينتج عن ذوبان الثلوج مياه تزيد من ارتفاع مستوى سطح البحر، وتشير الدراسات إلى أن مستوى سطح البحر يزداد ارتفاعه بشكل سريع في الفترة الأخيرة، مما يؤدي إلى حدوث مزيد من الفيضانات والأعاصير.
  • ارتفاع حرارة المحيطات: يمتص سطح المحيطات معظم الحرارة من الهواء أي تقريباً مايعادل 90% منها، وعلى الرغم من ذلك إلا أن هذه الحرارة تصل إلى المياه العميقة داخل المحيطات.

ويمكن التخفيف من تغيرات المناخ وآثارها باتباع بعض الطرق مثل:

  • استبدال السيارات الخاصة بوسائل النقل العامة.
  • استبدال الكهرباء بالطاقة الشمسية.
  • إعادة تدوير النفايات والتقليل من استخدام المواد البلاستيكية.
  • حماية الغابات وعدم قطع الأشجار.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالمناخ؟"؟