ما المقصود بالمياه الإقليمية؟

2 إجابتان

يشير مصطلح “المياه الإقليمية” إلى حزام من المياه الساحلية يمتد اثني عشر ميلاً بحريًا من شاطئ متاخم لدولة ساحلية، وتُعتبر هذه المساحة من البحر أراضي تابعة لسيادة الدولة، أيّ تمتلك الدولة كلاً من الحق القضائي في تنظيم المياه الإقليمية والرقابة عليها والفصل فيها، وحق الملكية في السيطرة على الموارد الطبيعية في تلك المياه واستغلالها واستبعاد الآخرين منها، يمتد الوضع القانوني للمياه الإقليمية أيضًا إلى قاع البحر وباطن أرضها وإلى المجال الجوي فوقها.

ما المقصود بالمياه الإقليمية

 

ويختلف المصطلح هنا عن:

  • المياه الدولية أو ما يُسمَّى بأعالي البحار، فهنا تُمثل الجزء المشترك من البحر بين جميع الدول، كما أن المياه الدولية متاحة للجميع للملاحة واستغلال الموارد والاستخدامات القانونية الأخرى، فهي لا تخضع للحكم من قبل الأشخاص أو الدول. من جهة أخرى عن
  • المياه الداخلية، مثل البحيرات التي تحيط بها بالكامل الأراضي الوطنية أو بعض الخلجان أو مصبات الأنهار.

على الرغم من التمسك بالعقيدة القائلة بأن البحر بطبيعته يجب أن يكون حراً للجميع، فقد أدرك معظم المعلقين، إلا أنه كان لابدّ من قانون ينص على مسافة محددة، وذلك نتيجًة للنزاع الدائم على المياه الإقليمية، فقد كانت هدفًا مهمًا لعديد الدول الاستعمارية، من أجل أن تشمل أنشطة مثل التنقيب عن النفط البحري وحقوق الصيد ولمنع البث الإذاعي للقراصنة من التركيبات البحرية الاصطناعية والسفن الراسية.

تمتد المياه الإقليمية كما ذكرنا على مسافة 12 ميلًا بحريًا (22 كم) من متوسط ​​ متوسط أدنى الجزر المتاخمة للأرض، أو من المياه الداخلية، وذلك وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1994، الذي مر بتعديلات عديدة، حيث يعود أول قانون يقرر المساحة للمياه الإقليمية، إلى القرن الثامن عشر، فقد حدد القانون الدولي عرض المياه الإقليمية في فَرسَخ واحد (ثلاثة أميال بحرية)، على الرغم من أن الالتزام بالقانون لم يكن جيدًا، وبحلول السبعينيات من القرن الماضي، أكدت أكثر من أربعين دولة حد اثني عشر ميلاً لمياهها الإقليمية، في عام 1982 ، في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث لقانون البحار ، صادقت 130 دولة عضو على اتفاقية قانون البحار ، والتي تضمنت الاعتراف بحد الاثني عشر ميلًا باعتباره أحد أحكام القانون الدولي العرفي. على الرغم من أن الولايات المتحدة صوتت ضد الاتفاقية، إلا أن 104 دول قد طالبت رسميًا ببحر إقليمي يبلغ 12 ميلًا بحلول عام 1988.

في سياق هذا التطور التاريخي، أصبح من الثابت أن حزام المياه الإقليمية، مع قاع البحر وباطن التربة تحته والمجال الجوي أعلاه، يخضع لسيادة الدولة الساحلية، هذه السيادة مقيدة فقط بالحق في المرور البريء “أي العبور السلمي الذي لا يضر بالنظام الجيد أو بأمن الدولة الساحلية”،  للسفن التجارية للدول الأخرى، ولا ينطبق حق المرور البريء على الغواصات أو الطائرات المغمورة ولا يشمل أيضًا حق الصيد.

أكمل القراءة

المياه الإقليمية هي تلك المنطقة البحرية، سواء كانت بحار أو محيطات، التي تكون مجاورة لبلدٍ، ما وتكون تابعة أو تحت سيادة تلك الدولة. ويجب التمييز ما بين مياه الشواطئ من جهة، والتي في هذه الحالة تكون إقليمية، وبين أعالي البحار التي من جهة أخرى والتي تكون مشتركة بين جميع البلدان. كما يجب علينا ألّا نخلط ما بين المياه الإقليمية والمياه الداخلية، ونقصد بالمياه الداخلية مثل البحيرات التي تكون مُحاطة بالأراضي الوطنية التابعة للدولة أو الخلجان ومصبات الأنهار. ويحق للدولة التي تملك سيادة على المياه الإقليمية الخاصة بها التحكم بتلك المياه مثل التحكم بالملاحة البحرية والصيد، والتصدير عبر تلك المياه، واستغلال المصادر والثروات البحرية الطبيعية وغيرها من الثروات المتواجدة في هذه المياه.

وتغطي المسطحات المائية أكثر من 72% من مجمل مساحة كوكبنا، أي ما يقارب 140 مليون مل2. ويُبين التاريخ لنا أنّ المحيطات والبحار كمصدر أساسي للمعيشة والعمل، وهناك تقدير واضح لدور هذه المياه الكبير في الأنشطة التجارية البحرية المختلفة، وحب المغامرة والاستطلاع عبر التاريخ. ومع مرور الوقت أصبح من الضروري وضع قانون يتحكم ويضبط ويحمي مياه البحار المحيطات، ولمنع الفوضى التي كانت قد تسود في حال رغبة دولة ما في الاستحواذ والتحكم فيما هو من حق غيرها. ولذلك تمّ وضع “قانون البحار والمحيطات” وهو من فرعٌ تابع للقانون الدولي والذي يختص بضبط وتنظيم الأنظمة العامة الخاصّة بالبحار والمحيطات.

كما يُسمّى باسم “دستور المحيطات”. والذي جاء كتعاونٍ ومحاولةٍ دوليةٍ لوضع قوانين وتشريعات خاصّة بالمياه الإقليمية، وكان ذلك بعد اتفاقية الأمم المتحدة الخاصّة ب” قانون البحار” التي عُقدت 10-ديسمبر عام 1982. وقد انصبّ اهتمام تلك الاتفاقية بموارد المحيطات والممرات البحرية، وبدأ العمل بها في مطلع عام 1994 بعد أن وافقت 60 دولة رسمية. وازداد عدد الدول الموافقة على تلك الاتفاقية وعلى بنودها ووصل عدد الدول إلى 150 دولة رسمية.

وقد سنّ “قانون المحيطات والبحار” أنّه يحق لكل دولة مطلة على منفذ مائي تملُّك مياه إقليمية، تصل مسافة تلك المياه تقريبًا إلى 22 كيلو متر بعد الساحل. وتملك تلك الدولة الحق المُطلق بتسيير ومنع أي سفينة أجنبية للسير في مياهها الإقليمية، وطالما أنّ تلك السفن لا تخرق قواعد وقزانين تلك الدولة ولن تخل بالأمن الوطني لها فسيكون العبور قانونيًا.

ولا يُسمح بممارسة أي انتهاكات للدولة صاحبة المياه الإقليمية، مثل التجسس على الدولة، الصيد، رمي المخلفات وتلويث المياه، واستخدام الأسلحة. ومن الحقوق الأخرى التي تمنحها الاتفاقية للدول الساحلية هو السماح لها بإنشاء منطقة اقتصادية خاصّة ضمن حدود المياه الإقليمية الخاصة بها، كما يمكن أن تمتد لمسافة 370 كم، ولها كامل الحق في إقامة جزر ومصانع أو أي منشأة صناعية، واستغلال أي ميزة قد تنفع الدولة سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية.

وكما ذكرنا أنّ السبب الرئيس والمحرك الأساسي لوضع قانون يتحكم بالبحار والمحيطات جاء بعد بعض الصراعات التي اندلعت فيما بين الدول الساحلية على مر السنين. فقد كانت كل دولة ترغب بتوسيع مناطق سيطرتها البحرية إلى أكبر مسافة ممكنة، ولو كان ذلك على حساب البلدان الأخرى. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، بدأت العديد من الدول تطالب الأمم المتحدة لوضع قوانين وأنظمة خاصّة بالبحار والمحيطات. وفي عام 1949 بدأت اللجنة المبعوثة من الأمم المتحدة بالبحث ووضع الخطط، وجهزت 4 مشاريع لعقد اتفاقياتٍ اعتمدها مجلس الأمم المتحدة بشكلٍ رسمي.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالمياه الإقليمية؟"؟