ما المقصود بالنمور الآسيوية؟

2 إجابتان

النمور الآسيوية

النمور الآسيوية هو لقب أطلق على 4 اقتصادات مرتفعة النمو للغاية في شرق آسيا، وتتمثل هذه الاقتصادات في كل من هونغ كونغ وتايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة، وقد تم إطلاق هذا الاسم عليها نظرًأ للتسارع الهائل في النمو الاقتصادي في الفترة بين الستينات والتسعينات حتى أنها تحولت إلى مصاف البلدان المتقدمة وليس النامية أو حتى دول العالم الثاني وذلك في بداية القرن الـ 21.

واعتمدت هذه الدول في نموها الاقتصادي السريع على الصادرات والتصنيع لتنضم سريعا إلى مصاف أغنى دول العالم في فترة قليلة للغاية. وتعتبر كل من هونغ كونغ وسنغافورة من بين أهم المراكز المالية على مستوى العالم الآن، في حين أن كل من كوريا الجنوبية وتايوان تعتبران المركزان الأساسيان للتصنيع العالمي للسيارات والمكونات الإلكترونية بالإضافة إلى نشاطهما الملحوظ فيما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات.

وهناك الكثير من العوامل المشتركة بين تلك الاقتصادات الأربعة ولكن هناك بعض الاختلافات أيضًا، وتتمثل أهم نقاط التماثل في:

  • التركيز الشديد على الصادرات وجودتها وتسهيل العقبات أمامها.
  • الحرص على تعليم كل السكان القراءة والكتابة ومحو الأمية.
  • تشجيع معدلات الادخار المرتفعة لدى المواطنين.
  • المرونة المطلقة في الاستجابة للأزمات المحلية والعالمية بما فيها الأزمة المالية الأسيوية عام 1997 وأيضا الصدمات العالمية مثل أزمة الائتمان التي وقعت عام 2008.

وهذه الاقتصادات الأربعة ضمن تصنيف صندوق النقد الدولي في فئة أكثر 35 اقتصادًا متقدما. ويمكن أن نستعرض النمو الاقتصادي لهذه النمور الأسيوية والتي تُعرف أيضا باسم التنانين الأسيوية بشيء من التفصيل:

كوريا الجنوبية:

كان نصيب الفرد من الناتج الإجمالي المحلي في الستينات لكوريا الجنوبية مساويا لأكثر البلاد الأفريقية والأسيوية فقرًا، ولكن في خلال 4 عقود فقط شهدت البلاد نموا كبيرًا بعد فرض القيود على الاستيراد واتباع سياسة الائتمان الموجَّه. وبلغ إجمالي الناتج المحلي لكوريا الجنوبية في عام 2019 نحو 2 تريليون دولار، وبلغ نصيب الفرد من الناتج المحل نحو 40 ألف دولار وكان معدل النمو 3.1%.

تايوان:

حققت تايوان الكثير من الازدهار في العقود الأربعة الأخيرة على الرغم من علاقتها المثيرة للجدل مع الصين، وبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي عام 2019 إلى أكثر من 50 ألف دولار. ولا تعتبر تايوان فعليًا دولة مستقلة ولكنها خاضعة للحكم الذاتي لذا ليست عضوا في الأمم المتحدة وذلك بضغط من الصين، ومع ذلك استطاعت أن تحقق نموا مرتفعا عن الصين وبلغ إجمالي الناتج المحلي عام 2019 نحو 1.2 تريليون دولار، مما جعل هذه الجزيرة التي تضم 24 مليون نسمط واحدة من أقوى الاقتصادات في آسيا.

هونغ كونغ:

تمكنت هونغ كونغ من تحقيق نمو اقتصادي وصل إلى 3.8% عام 2019، ووصل إجمالي الناتج المحلي إلى 454.9 مليار دولار، وأشارت أحدث التقارير الاقتصادية إلى أن المنطقة تحتل مرتبة عالية للغاية بشكل استثنائي في مجال الحريات الاقتصادية، كل هذا تم رغم أن هونغ كونغ فعليًا تعتبر منطقة إدارية خاصة في الصين ولكن لها الحرية في جميع أنشطتها ما عدا الدفاع وذلك حتى عام 2047 فوقتها سيعيد الطرفان النظر في العلاقة بينهما.

سنغافورة:

وصل معدل نمو سنغافورة في عام 2019 إلى 3.6% وهي تعتبر واحدة من أقل دول العالم فسادًا وتتمتع بالكثير من الشفافية والأمانة التجارية ويصل إجمالي الناتج المحلي لها إلى 527 مليار دولار.

وفي النهاية فإنه يُشار أحيانًا إلى ماليزيا والفلبين وتايلاند وإندونيسيا بأنهم أشبال النمور، لأنهم حققوا نموا ثابتًا أيضًا خلال العقود السابقة وإن كان بمعدل أكثر بطئًا من النمور الأسيوية.

أكمل القراءة

قد تعتقد عند سماعك لمصطلح النمور الآسيوية، أو النمور الآسيوية الأربعة (Four Asian Tigers) أننا سنتحدث عن أحد فصائل النمور التي تعيش في آسيا، لكن ذلك غير صحيح، فمصطلح النمور الآسيوية يستخدم للإشارة إلى الاقتصاد المزدهر لبعض دول جنوب شرق آسيا، وهي سنغافورة، وهونغ كونغ، وكوريا الجنوبية، وتايوان، التي نمت بشكل سريع وانتقلت من اقتصادات زراعية في ستينات القرن الماضي، إلى دول صناعية كبرى تعتمد على تصدير منتجاتها لدعم الاقتصاد، نُسبَت الصين إلى النمور الآسيوية لكنها انفصلت عن تلك الدول لاحقًا لتصبح واحدة من أكبر الاقتصادات في العالم.

النمور الآسيوية الأربعة (Four Asian Tigers)

مصطلح آخر مشابه للنمور الآسيوية وهو اقتصادات شبل النمر (Tiger Cub Economies)، يشير إلى اقتصاد كل من إندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام والفلبين، الذي نما بشكل أبطأ من النمور الآسيوية ولكنه شهد نموًا سريعًا خلال السنوات الماضية.

اقتصادات شبل النمر (Tiger Cub Economies)

تتشارك اقتصادات النمور الآسيوية في العديد من الخصائص، على سبيل المثال نذكر التركيز على الصادرات وتعليم السكان ومستوى المعيشة المتزايد. دعنا نتعرف على هذه الاقتصادات بشكل مفصل:

هونغ كونغ

بالرغم من أنّها ليست دولة مستقلة وإنّما منطقة إدارية تابعة للصين، إلا أنّ هونغ كونغ تتمتع باقتصاد مستقل بشكل تام عن الاقتصاد الصيني، كما برز اسمها كمركز مالي رئيسي في المنطقة، وغالبًا ما يتم تصنيف بورصتها  بشكل مستمر ضمن المراكز العشرة الأولى لأكبر أسواق الأوراق المالية في العالم.

كوريا الجنوبية

يعد اقتصاد كوريا الجنوبية اقتصادًا حديثًا تطور بسرعة ليصبح واحدًا من أكثر الاقتصادات الآسيوية ازدهارًا من خلال منتاجاتها وصادراتها من الروبوتات والإلكترونيات والبرامج، بالإضافة إلى أنّ البلاد تُعدّ الموطن الرئيسي لشركة Hyundai Motor، وتصدر ما تزيد قيمته عن 60 مليار دولار من السيارات سنويًا.

سنغافورة

على الرغم من التعداد السكاني القليل لدولة سنغافورة، والذي يقدر بحوالي 5 ملايين نسمة، إلا أنّها استطاعت تحقيق نمو ثابت في اقتصادها على مر السنين، فتحولت إلى مركز مالي، كما أنّها تستضيف سوقًا كبيرًا لتداول العملات الأجنبية، ويعتمد الاقتصاد فيها على تصدير لوحات الدوائر الإلكترونية والمنتجات البترولية والمحركات التوربينية.

تايوان

برز اسم تايوان كمصدر بارز خلال السنين الماضية، يبلغ عدد سكانها أكثر من 24 مليون نسمة وهي الموطن الرسمي للشركة المصنعة لبعض منتجات أجهزة Apple، يعتمد الاقتصاد التايواني على تصدير أجهزة الكمبيوتر والآلات الكهربائية والبلاستيك والأجهزة الطبية والوقود المعدني.

تتسم اقتصادات تلك الدول بأنّها اقتصادات ناشئة؛ أي أنّها لا تتمتع بمستوى كفاءة السوق والخضوع للمعايير الصارمة في عمليات تنظيم المحاسبة والأوراق المالية مثل العديد من الاقتصادات المتقدمة كاقتصادات الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا واليابان، لكن على الرغم من ذلك فإن الأسواق الناشئة عادةً ما تكون ذات بنية تحتية مالية، بما في ذلك البنوك وبورصة الأوراق المالية والعملة الموحدة. على سبيل المثال، تفرض اقتصادات النمور الآسيوية بعض القيود على الاستيراد وذلك لمحاولة تعزيز تنمية الصناعات المحلية وتعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي الذي يقوده التصدير، لكن بالرغم من ذلك بدأت كل من سنغافورة وهونغ كونغ في تقوية تجاراتها من خلال السماح بزيادة التجارة الحرة للسلع والخدمات.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالنمور الآسيوية؟"؟