من المعروف أنّ النهار يبدأ مع بداية الفجر وينتهي مع بداية الغسق، وأنّ الليل يبدأ عند الغروب وينتهي عند الشروق، والنهار بالتحديد هو الوقت الذي يسمح لك برؤية الشمس من مكانك، والشعور بحرارتها ورؤية ضوئها، بينما الليل هو الوقت المظلم الذي تكون فيه الشمس على الجانب الآخر من الكرة الأرضية، وبالتالي لا يصل إليك ضوئها أو حرارتها. يتناوب الليل والنهار بسبب دوران الأرض حول محورها كل 24 ساعة ونسمّي هذه المدة “يومًا”، ومن منظورٍ نجمي تدور الأرض مرة واحدة كل 23 ساعة 56 دقيقة و 4 ثوان. يحدث دوران الأرض من الغرب إلى الشرق، ولذلك تبدو الشمس بأنها تشرق دائمًا من الأفق الشرقي وتغرب من الغرب.

يتغير طول النهار على مدار العام في المنطقة التي تعيش فيها على سطح الأرض نتيجةً للتغيّرات الموسمية، وبشكلٍ عام نلاحظ أنّ النهار يكون أطول في الصيف، وأقصر في الشتاء، وكلّما كان مكانك بعيدًا عن خط الاستواء كلما كان النهار أطول صيفًا وأقصر شتاءً، فعلى سبيل المثال يبلغ طول أطول نهار من أيام السنة في لندن حوالي 16 ساعة و39 دقيقة، بينما في إدنبرة (عاصمة سكوتلندا) هناك 17 ساعة و 36 دقيقة من ضوء النهار وذلك لأنّ إدنبرة تبعد 400 ميل عن شمال لندن، وبالتالي فهي تبعد عن خط الاستواء أكثر من لندن.

بالرغم من ذلك هناك بعض المناطق المتطرفة في العالم ( مثل القطب الشمالي والجنوبي) لا تغيب الشمس فيها أبدًا خلال أوقاتٍ معينةٍ من السنة، وبالمقابل يُمكن أن تسبب بعض التغيرات الموسمية استمرار الليل لعدة أيام في هذه المناطق، وتلك الأوقات من السنة تسمى بالانقلابات الصيفية والشتوية والتي تحدث مرتين في السنة في نصفي الكرة الشمالي والجنوبي، حيث يحدث الانقلاب الصيفي بين 20 و22 يونيو في نصف الكرة الشمالي، بينما يحدث بين 20 و23 ديسمبر في نصف الكرة الجنوبي من كل عام، ويحدث الانقلاب الشتوي في نفس الفترات الزمنية لكن بشكلٍ معاكس؛ أي بين 20 و22 يونيو لنصف الكرة الجنوبي، وبين 20 و23 ديسمبر لنصف الكرة الشمالي.

بالتأكيد لا يُمكننا رؤية النجوم والأجرام السماوية خلال ضوء النهار، فهي لا تظهر إلا في الليل بعد غروب الشمس بشكلٍ كامل، ويُمكنك الاطلاع على الصورة في الأسفل، ستلاحظ وجود أعداد كبيرة من النجوم السماوية المضيئة تظهر بشكل مرئي في ليلةٍ صافية، ويعود السبب في أنها لا تظهر خلال النهار إلى ضوئها الضعيف مقارنةً مع ضوء الشمس، ومن الطبيعي أنّ الشمس ستحجبها كونها أقرب نجم إلينا.

كما تواجه الكواكب الأخرى أيضًا تغييرات في طول النهار والليل، كونها مائلة عن محاورها كحال الأرض، ويميل كل كوكب بزاوية مختلفة عن الآخر، فمثلًا يميل المُشتري بمقدار 3 درجات، بينما يميل كوكب نبتون 30 درجة، ولذلك سيطرأ على نبتون تغييرات في أوقات الليل والنهار أكثر تطرفًا من الأرض، أمّا كوكب أورانوس فيميل بمقدار 98 درجة.

أكمل القراءة

تعتبر الأرض إحدى كواكب المجموعة الشمسية التي تدور حول الشمس من جهة، وتدور حول محورها من جهة أخرى؛ حيث يستغرق ذلك الكوكب المستدير حوالي 365 يومًا ليدور مرة واحدة حول الشمس، مما يخلق ظاهرة الفصول الأربعة المتمثلة بتعاقب أربعة فصول على سطح الكرة الأرضية، وهي الصيف، والخريف، والشتاء، والربيع.

بينما يحتاج 24 ساعة ليكمل دورة حول محوره، مما يخلق توقيتًا يسمى اليوم، ويشمل عادةً قسمين، إحداهما نهاري يتضمن الفترة التي تظهر فيه الشمس، وتكون مرئية بحسب موقعك على الأرض، كما يعني وفقًا لمعاجم اللغة العربية الضياء الممتد من طلوع الفجر وحتى غياب الشمس؛ والآخر ليلي يتضمن الفترة التي تغيب فيها الشمس، وتصبح مخفية بالنسبة لموقعك على الأرض أيضًا.

ما المقصود بالنهار؟

ويختلف طول الليل والنهار نتيجة لعدة أسباب يمكن تفسيرها، بسبب امتلاك الأرض محور دوران يقع في وسطها ممتدًا من قطبها الشمالي إلى قطبها الجنوبي؛ بالإضافة إلى وجود خط وهمي يدعى بخط الاستواء يقسم الأرض أفقيًا، ليقع النصف الشمالي منها فوقه، والنصف الجنوبي تحته. وعلى الرغم من أن هذا الخط يقسمها لقسمين متساويين، إلا أن الأرض تدور حول الشمس بميل 23,5 درجة عن محور دورانها، مما يسبب اختلاف في التواقيت الزمنية من منطقة لأخرى على سطح الأرض.

حيث أن المناطق الأكثر قربًا من خط الاستواء تكون أكثر تأثرًا بميل الأرض، مما يؤدي إلى اختلاف طول نهارها وليلها على مدار السنة، بينما يقل تأثير هذا الميل كلما اقتربنا من القطبين.

وفي أي لحظة سيكون نصف العالم في ضوء النهار، ونصفه الآخر في ظلام الليل، وتتساوى هذه الفترة خلال يومين في العام، يسمى أحداهما الاعتدال الربيعي والآخر الاعتدال الخريفي، بينما يسمى أقصر أيام السنة بالانقلاب الشتوي، وأطولها بالانقلاب الصيفي. ومن الجدير بالذكر أن مواعيد كل من الظواهر الأربعة السابقة تختلف من منطقة لأخرى بحسب وقعوها في نصف الكرة الشمالي أو الجنوبي.

وتختلف المدة الزمنية المقدرة لكل نهار من منطقة لأخرى، فعلى سبيل المثال يبلغ طول أطول نهار في لندن حوالي 16 ساعة و39 دقيقة، وأقصر نهار حوالي 7 ساعات و45 دقيقة، بينما يكون أطول نهار في إدنبرة حوالي 17 ساعة و36 دقيقة، وأقصر نهار فيها حوالي 6 ساعات و57 دقيقة؛ كما توجد مناطق لا تشرق فيها الشمس عدة أيام متتالية، في حين توجد مناطق لا تغرب فيها الشمس، ويحدث ذلك بشكل خاص في المناطق القطبية.

بشكل عام يميل نصف الكرة الشمالي نحو الشمس أثناء فصل الصيف، مما يعني نهارًا أطول، وأيامًا أكثر حرارة، على خلاف الشتاء الذي يبتعد فيه النص الشمالي عن الأرض، مما يعني نهارًا أقصر، وأيامًا أكثر برودة، ويحدث العكس تمامًا بالنسبة لنصف الكرة الجنوبي.

ومن الجدير بالذكر أن كلًا من نصفي الكرة الشمالي والجنوبي، يخضع للفصول الأربعة في أوقات مختلفة من السنة، إذ يأتي الصيف على النصف الشمالي في كل من شهر يونيو، ويوليو، وأغطس، بينما يحل على الجنوبي خلال ديسمبر، وشباط، وفبراير.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالنهار؟"؟